عدن فري|القاهرة|خاص: كشف المركز الاقليمي للدراسات الإستراتيجية الذي يتخذ من العاصمة المصرية القاهرة مقرا له ان حجم الاموال المهرب من قبل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح تقدر ب70مليار دولار وفقا للتقديرات التي أعلنتها الهيئة الوطنية لاسترداد الأموال المنهوبة في اليمن. وأوضح المركز الإقليمي للدارسات الإستراتجية أن كافة التقديرات المتداولة للأموال المهربة في دول الإقليم للدقة والانضباط رغم مرور ما يقارب ثلاث سنوات علي قيام الثورات العربية، إذ أن التقديرات المتداولة للأموال المصرية المهربة تراوحت بين 143 و225 مليار دولار ، بينما قدرت منظمة الشفافية المالية التونسية غير الحكومية حجم الأموال المهربة من تونس من قبل الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن على وأقاربه بنحو 32 مليار دولار وأكدت الدراسة بان دول الاقليم لم تتمكن من استرداد الاموال المنهوبة باستثناء تونس التي استطاعت، في مايو الفائت، استعادة حوالي 29 مليون دولار من أحد الحسابات المصرفية التابعة لزوجة الرئيس السابق بن علي في لبنان، بالإضافة إلي استرداد يخوت وطائرات مملوكة لبن علي في فرنسا وإيطاليا وأسبانيا وسويسرا وتجميد 100 مليون فرنك لدي سويسرا تمهيدًا لاسترجاعها، بيد أن مجمل تلك المبالغ لا يعدو كونه قدرًا محدودًا من إجمالي الثروات المهربة وفق التقديرات التونسية. وبينت الدراسة ان اخفاق اليمن في استعادة الاموال المنهوبة يعود الى عدة اسباب من اهما عدم الاستقرار السياسي في ظل تعثر الحوار الوطني في اليمن ، بالاضافة عدم قدرة السلطة القضائية علي أداء مهامها، وعلي رأسها الضغوط السياسية، بما يؤدي لعدم الوفاء بضمانات التقاضي ويسمح لرموز النظم السابقة باستغلال إجراءات المراجعة القضائية في الدول الأجنبية لتعطيل استرداد الأموال علي غرار رفض القضاء الأسباني تسليم رجل الأعمال المصري حسين سالم للسلطات المصرية علي الرغم من صدور أحكام قضائية ضده بالسجن لمدة مجمعة تصل إلي حوالي 59 عامًا. واضافت الدراسة بان تضارب صلاحيات المؤسسات في اغلب الدول الثورات العربية ومن ضمنها اليمن وغياب آليات التنسيق بين المؤسسات المعنية باسترداد الأموال، فضلا عن تعدد المبادرات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني المرتبطة بأعمالها، وتفاوت التقديرات الخاصة بتلك الأموال بين المصادر المختلفة، ناهيك عن أن اللجان التنسيقية المتخصصة في استرداد الأموال التي تم تشكيلها عقب الثورات العربية لم تنجح في إثبات كفاءتها واستقلالها بسبب افتقادها للاختصاصات، فضلا عن أوجه الخلل الهيكلي في منظومة القوانين الحاكمة لهذه القضية. وكشقت الدراسة ان تعثر جهود استرداد الأموال المهربة في اليمن يعود إلي حصول الرئيس السابق علي عبد الله صالح ورموز نظامه علي حصانة من الملاحقة القضائية وفق ما أقرته المبادرة الخليجية، ومشاركة حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس السابق في الحكومة الانتقالية ، بالاضافة تمكن بعض رموز النظم السابقة من التشكيك في إجراءات استرداد الأموال بدعوي ارتباطها بمحاولات الثأر والانتقام من جانب النخب السياسية الصاعدة للسلطة وليس إقرار العدالة والمحاسبة النزيهة من خلال إجراءات للتقاضي تكفل قدرًا ملائمًا من الضمانات القانونية، ولعل إصدار قوانين العزل السياسي لرموز النظم السابقة في مصر وليبيا وتونس منحهم مبررًا كفل لهم التشكيك في اتهامات الفساد بدعوي الاضطهاد السياسي.