في محاضرته في جامعة تبوك استعرض الدكتور هاشم عبده هاشم رئيس تحرير جريدة عكاظ التحديات التي تواجه الصحافة اليوم وتوقف عند ستة أنواع من التحديات، تحديات ثقافية وتحديات مجتمعية وتحديات رقابية وتحديات مهنية وتحديات اقتصادية والتحدي الإلكتروني والواقع أنني أعجبت بقول الدكتور هاشم إن مواجهة هذه التحديات تتطلب ابتكار أفكار غير تقليدية في إدارة المؤسسات الصحفية التي نشهد تراجعًا في مواردها المالية بفعل تراجع أرقام التوزيع وتأثير ذلك التراجع على الدخل الإعلاني "وقوله إن هناك حاجة لدراسات علمية للخروج بتوصيات علمية محددة من شأنها أن تعين الصحف المطبوعة على الاستمرار في أداء رسالتها لأطول وقت ممكن "، وبطبيعة الحال فإن موضوع المنافسة بين الورقية والمواقع الإلكترونية يأتي في درجة متقدمة كأحد التحديات المهمة غير أن التنبؤ بأن عمر الصحافة الورقية يبدو قصيرًا جدًا هو أمر في غاية الأهمية، لأنه مادامت الرؤية بهذه الدرجة من الوضوح فلم الاستمرار والمضي قدمًا في مشروعات نتائجها واضحة ومحسومة ولماذا لا نعمد ومنذ اللحظة للتعامل مع متطلبات المستقبل وفق آليات جديدة، ترى ماذا فعل الآخرون هناك ؟ اليوم المعلومة التي في الصحف الورقية تأتي متأخرة جدًا، والخبر كذلك، والمقال لم يعد مغريًا، كل شيء اليوم يصل إلكترونيا أو يمكن الوصول إليه عبر أقرب جهاز هاتف صغير، حتى الإعلانات على الشاشات الصغيرة والكبيرة ولم تعد الصحف هي أفضل الأمكنة ولا أفضل الوسائل والطرق والأساليب، الإعلان اليوم خارج دوائر الالتزامات الحكومية وبيروقراطيات اللوائح يمتد عبر مساحات الفضاء إلى كل بيت وكل شخص، الأنامل الناعمة تحرك كل ما حولك ليأتي إليك، لا تحتاج إلى تقليب الصفحات والصحف فقط اضرب صفحًا عن ذلك وأبدأ البحث عن أفكار غير تقليدية وحياة غير تقليدية نتنازل فيها بقناعة عن مرحلة طويت فيها أوراق العمر مع أوراق الصحف، ولنبدأ من جديد مع محركات البحث المعاصر وتقنيات المستقبل.