السياسة لعبة قذرة تلعب من خلال طاولات المؤامرات وحياكة الفتن وإشعالها خاصة في الدول النامية المتخلفة التي تكون هدف لمصالح شخصية تسعى بأية طريقة للوصول إلى سدة الحكم لتنشر غسيلها الوسخ عبر سياسة مغلفة بعبارات الديمقراطية والمواطنة المتساوية والمدنية ,كما هو الحال في بلادنا التي ولثلاث سنوات مضت تدور حول صراعات حزبية وطائفية أكلت معها الأخضر واليابس . استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة المعنوية والمادية لكل طرف يسعى إلى الحكم والسيطرة على مقدرات الأمة ,والناس في هذا البلد من كثرة البلادة والتعود على سياسة الصبر واللامبالاة تجاه كل شئ حتى مصيرهم في الحياة ومصير أبنائهم فأنهم يوصفون بالشعب البطل الصبور ,ليس لجسارة في المطالبة بالحقوق ولا نهم شعب حكيم كما يحاول البعض وصفهم بذلك.بل لأنه شعب جاهل أمي ظل لسنوات وسنوات يصفق ويخرج في مظاهرات للمطالبة باستمرار حكم حكامه الظلمة حتى جاءت أزمة الثلاث السنوات ليخرج الشعب من جديد يبارك ويصفق تتنازعه أمال بالتغيير والتغلب على الفقر , وتتنازعه أحزاب استغلت جهله لتحاول إعادة الزمن إلى فترة الشعوذة والتفكير والتخوين حتى تستطيع السيطرة عليه مجددا ووجدت في هذه الفوضى المقصودة الفرصة لتحقيق ما تصبو إليه ولو على حساب شعب بأكمله.. ومن هذه الفوضى النظافة التي أصبحت جزء من اللعبة السياسية القذرة التي أغرقت البلاد في مستنقع من مياه الصرف الصحي المكشوف وأطنان من القمامات المتراكمة في كل مكان .ومنها الأكياس البلاستيكية التي تنشر الفوضى في الشوارع وعلى جدران المباني والشجر داخل المدن وخارجها وكأنها أصبحت معلم من معالم تمدن بلادنا في القرن الواحد والعشرين الذي تخلصت معظم بلدان العالم فيه من أمراض وبائية أولية بسبب سياساتها تجاه النظافة مطبقة بذلك قول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليمالنظافة من الأيمان). لقد أصبحت النظافة مثل قصة ألف ليلة وليلة قصة طويلة بلانهاية فيها حكام وأحزاب وشعب وملعب ومرمى ,فيها شعب يدفع ثمن صمته عما يحدث في شوارعه وبيئته من استغلال مقصود لصحته ,يدفع الثمن صحة مفقودة وفواتير للتداوي من قوته ,شعب يعيش مع أطنان القمامات ومياه المستنقعات التي هي من جزء من مخالفاته اليومية بمشاعر اللامبالاة وكأن هذا الأمر بات جزء من حياته اليومية التي لايستطيع الاستغناء عنها . وبكل الحزن والأسف على مصير شعب أصبح يحارب من قبل ساسته بأسلحة قذرة ,لماذا هذا الصمت والى مت هذا الصبر؟ولماذا الصبر؟ ..إلى أن يتم إعلان اليمن بلاد منكوب بسبب غزو القمامة لكل مكان لتصل إلى بيته ,حتى تغرق البلد في مستنقعات المياه الصرف الصحي المكشوف ,وحتى يصبح كل مواطن مصاب بمرض معدي كما يحدث في زمن الحروب في أي بلد يقع تحت نيران الحرب؟ لقد تعبنا من حالنا هذا؟تعبنا من قادة أحزاب يعشقون الوساخة لدرجة جعلها لعبة سياسية قذرة لتحقيق أهدافهم القذرة في جعل هذا الشعب وللمرة الثالثة في التاريخ شعب متخلف ممزق اجتماعيا ممزق دينيا .تنتشر بينه البين كل عوامل الضعف والفرقة كلمات: في القديم كانت الحكاية والمستمعين كان الناس أخوة في حارات من حجر وتراب وكان الناس نظيفون لايطيقون القذرات وكان الناس أخوة متعاونين وكان وكانت واليوم أصبح الناس يطيقون كل القاذورات..