أتيتُكِ أخيراً أنهيتُ عَملي .. بأسرعِ ما يمكنْ قتلتُ ألفاً أو أكثرْ .. وأتيتُ إليكِ فوراً أتيتُ لأمتّعُكِ .. وأستمتعُ بكِ اليوم .. كما في الأمسْ قالوا لي استعد .. يا بطل المهام الصعبةْ لديكَ اليوم أيضاً .. ما سوف تُحطّمهُ بيوتاً من حَجرٍ وطينْ فيها أناسٌ يحلمونَ بوطنٍ .. فيه حريةٌ وحبٌّ وأغنيةٌ وياسمينْ مساكينٌ هؤلاء .. بل هم مجانينْ تَسرَّب الذبابُ والإرهابُ إلى قلوبِهمْ .. يا لقسوتهمْ .. ضاعوا وأضاعوا فلسطينْ ركبتُ طائرتي .. ألقيتُ حمولتها حيثُ قالوا لي .. أصبتُ الهدف تماماً .. مثل كلّ مرّة قتلتُ ألفاً أو أكثرْ .. استمتعتُ برؤية النيران وهي تلتهمُ البشر والشجر والحجرْ .. عدتُ إلى قاعدتي .. مُنشرحَ الصّدرِ والظَّهرْ صافحني قائدي .. "لقد أديتَ عملكَ .. بشكلٍ جيد " طلبَ لي القهوة .. ارتشفتُها مع أنفاس سيجارتي .. ثمّ أسرعتُ إليكِ .. لأمتّعكِ .. وأستمتعُ بكِ