عدن فري|ابين|احمد الدماني: أصبحت الدعوة إلى محافظة صعدة تعتبر القضية الأولى في المحافظات اليمنية ، وأصبحت منابر المساجد تؤجوا بالخطب الدينية والدعوات الى الجهاد والمشاركة في الحرب السابعة التي تدار بين السلفيين والحوثيين. مصادر خاصة أكدت ان هناك أكثر من 200 شاب التحقوا بالجبهات والمعارك التي تدار بين من يسمون انفسهم بانصار الله وجماعة الحجوري ، فالمساجد تضج ليلا ونهارا بصيحات الجهاد حيث استطاعت تلك المنابر أن تجند شباب في عمر الزهور من مختلف المحافظات الجنوبية ، وقد تركز تلك الدعوات في المناطق ريفية بشكل خاص. وقال مصدر جنوبي فضل عدم الكشف عن هويته ان منطقتهم ذهب منها قرابة اثنا عشر شابا لم تتجاوز أعمارهم مابين 17 الى 22 ربيعا، مشيرا بان تلك الدعوات التي تنتشر فيها دعوات الجهاد تشهد توترا شديدا بين نشطاء جنوبيين وشباب مغرر بهم ، وكانت بلدة لودر جنوباليمن تعدوا نموذجا لذلك ، نشطاء جنوبيون استغربوا مما وصل إليه الحال لهولاء الشباب، متسائلين كيف يعلن الجهاد والنفير الى صعدة بحجة الجهاد في سبيل الله بينما القتل يمارس ضد الجنوبيين وبطرق ممنهج من قبل النظام اليمني. وأضاف المصدر في حديثة " لقد حاولت بإقناع احد أقربائي إلا أني عجزت لكون الفكرة والعقيدة التي برأسه كانت اكبر منه ولم يسمع لحديثي رغم كبر سني بعوام كثيرة إلا إن محاولتي باءت بالفشل". تجيش منابر المساجد للشباب في الجنوب للالتحاق بالجهاد في دماج سجلت حالات عديد من الشباب الذين استشهدوا في تلك الحرب المجنونة والتي تقارب المئات من الشباب الذين ذهبوا الي الحرب دون موافقة اهليهم في المشاركة بجهاد صعدة . احدى اباء الشباب والذين ذهبوا تحدث بان ابنه عرض عليه فكرة الجهاد وانه سوف يلتحق بإخوانه ، واضاف قائلا" كان ولدي الذي لا يتجاوز عمره 19 عشر يقول كلام لم افهم منه شي فمنعته من هذا الشي ، وتفاجئت بعد أيام باتصال من رقم يكلمني ولدي سامحني يأبي فانا لم استطع ان أتحمل فالجنة تدعوني وسوف أكون شفيعك يوم القيامة". اصبح الجهاد ياخذ الحيز الكبير والشاغر من قبل الإعلام اليمني والعربي وصارت التدرجات صوب الشباب اليافع ، فالهيئة الشرعية الجنوبية ومجموعة من نشطاء الحراك الجنوبي وصفوا حرب دماج بحرب سياسيه تهدف الى جر ابناء الجنوب الى افكار متشددة تسعى من ورائها أجنده سياسية يمنية الى عرقلت قطار الثورة الجنوبية. دماج أصبحت الشبح الذي يطارد كل ام واب في الجنوب فمعظم العائلات أبدت تخوفاتهم حول هروب أبنائهم دون علهم الى دماج ، فالذين يحثوا على الجهاد لم يفندوا في دعوتهم ان من يذهب إلى الجهاد لا تصح شهادته وجهاده الا بموافقة والديه. الصورة أصبحت شبه ضبابيه حيث وصفها محللون سياسيون بانها عبارة عن تحالف جديد على الجنوب ومؤامرة يعدها حزبي الإصلاح والمؤتمر لزرع فتنه بين شباب الجنوب في كل محافظاته . فالفكرة تتدرج حول مشروع جهاد وشهادة في سبيل الحق ورفع كلمة لا اله الا الله مثلما حدث قبل عام في محافظة ابين عند ظهور أنصار الشريعة الموالي لتنظيم القاعدة حيث استقطبت الكثير من أبناء الجنوب تحت لواء الجهاد فكانت العواقب أليمة صراع بين الإخوة وتحت مسميات الجهاد.