حوارات 8 كتابٌ على حافَّةِ الرَّفْ و أصبحتِ القراءةُ غالباً نوعاً من التَّرَفِ المبالغِ فيه صرتُ كقطعةٍ أثريةٍ من أولِ التاريخِ تُنكرُني يداكَ و تزدري وجهي القديمَ و لا تمانعُ في ارتكابِ جريمةٍ و تُذيبُ جسدي في لهيبِ النارِ كي تعطي يديكَ الدفءَ إنْ جاء الشتاءُ فأنتَ تجهلُ كيفَ غيرتُ الحضاراتِ البعيدةَ و و استعدتُ عروشَ أقوامٍ تناثرَ أهلها بين السلالاتِ الكثيرةِ كم رفعتُ مَمالكاً و خفضتُ أخرى حين ضيَّعتِ الرفوفَ و أبدَلَتْها بالدفوفِ و بينَ أغلِفَتي سرَتْ تلك العفونةُ غير آبهةٍ بما في داخلي من وافرِ الذهبِ الذي أغرى الغزاةَ و فجَّرَ الجبلَ الأشَمَّ و أنتَ تهزأُ بي و تُغْري بي صغارَ الناسِ كي أبقى بعيداً لا يراني المُسْتَنيرُ فيعرفَ الماضي و كيف يكونُ حُكْمُ الأَرْضِ فاقرأْني و طِرْ خلفَ الغيومِ و سابقِ الريحَ العتيَّةَ و اكْتٌبْني على الفُلْكِ التي تجري و أعمدةِ المعابدِ و الكهوفِ و زُجَّ بي لأُحرِّرَ السجناءَ من أوهامِ هذا الليلِ و الماشينَ في الطرقاتِ من ضجرِ المدينةِ و الميادينِ الفسيحةِ عندها ستقولُ فعلاً مَنْ أنا. السبت 23/11/2013