اعتبر الدكتور عبدالناصر بن عبدالرحمن الزهراني رئيس قسم التراث والإرشاد السياحي بكلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، أن التراث العمراني مصدر من مصادر الدخل الوطني بما له من علاقة في الجذب السياحي، إضافة إلى كونه مصدرًا من مصادر إيجاد فرص عمل. وأكد الزهراني أن تكوين قاعدة بيانات كاملة لمواقع التراث العمراني، ووضع وتبني المعايير التي تضمن حماية وصيانة مواقع التراث العربي والإسلامي ووضع قانون حماية وصيانة وتطوير التراث العمراني، ووضع معايير تصنيف مواقع التراث العمراني (UHSCC)، وتنظيم المؤتمرات الدولية لحماية التراث العمراني وتنميته، وتنفيذ مشروعات الفنادق التراثية، والتعاون مع أفراد المجتمع لإعادة تأهيل القرى القديمة وحمايتها من أهم إنجازات الهيئة العامة للسياحة والآثار في مجال التراث العمراني، حيث تتمتع المملكة العربية السعودية بغنى متنوع في مجال التراث العمراني، على نطاق مناطقها الإدارية المختلفة، من مبانٍ تاريخية وقصور وتراث شعبي وعمارة تقليدية، ومن الواضح أن التراث العمراني بالمملكة يشير إلى الدلائل الفعلية المحسوسة على حكمة الأجداد، وتكيفهم مع بيئتهم على الرغم من عمليات التحضر والتطور السريعتين والمستمرتين، اللتين شهدتهما المملكة، إلاّ أنه يلاحظ وجود الكثير من المباني التراثية التي هي نماذج ممتازة لفن العمارة التقليدية وصمودها بالبقاء على الرغم من التأثيرات التي يفرضها التحضر والتطور. فما زالت العديد من المباني التراثية والأحياء التقليدية في مناطق مختلفة من المملكة تقف شهادة ورمزًا للتواصل الحضاري المعماري الذي تتميز به المملكة.