الكويت من أوائل الدول العربية التي اهتمت برعاية الأطفال الأيتام ومن في حكمهم * 513 موظفاً منهم 488 كويتياً يقومون على خدمة ورعاية النزلاء في الإدارة وهناك نقص كبير في أعداد الموظفين لاسيما في التخصصات الفنية أجرت الحوار: بشرى شعبان كشف مدير ادارة الحضانة العائلية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ناصر العمار عن قيام الادارة بوضع الكثير من المقترحات العملية لمعالجة ما يعاني منه ابناء الوزارة في مختلف المراحل العمرية، موضحا ان الادارة تتعامل مع أرواح بشرية وليست آلات، وإن «الحضانة العائلية» قامت باتخاذ خطوات عملية لحماية ابنائها النزلاء مثل تشجيعهم على فتح مشاريع تجارية تساعدهم على الاستقلالية والعمل في ظروف اجتماعية ونفسية سليمة. وأشار العمار الى انه تم تقديم العديد من الاقتراحات لتعديل اللوائح الداخلية لادارة الحضانة العائلية ووضع ضوابط للدخول والخروج وحفظ حقوق الصغار في العيش مع مجموعات عمرية مناسبة، مؤكدا ان الادارة تقوم برعاية 991 حالة منهم 71 من ابناء الكويتيين في الخارج و551 حالة احتضان اسرية. وقال العمار انه تمت مخاطبة الجمعيات التعاونية لاعطاء ابناء الادارة الأولوية في فتح مشاريع تجارية بداخلها بما لا يتعارض مع انشطة التعاونيات وأسعارها، مؤكدا الحصول على موافقة عدد من الجمعيات كمرحلة اولى على هذا الأمر، وتطرق الى الكثير من الأمور الخاصة بآليات ومعوقات العمل في ادارة الحضانة العائلية في الحوار التالي: في البداية، هل تعطينا نظرة شاملة عن ادارة الحضانة العائلية وأقسامها؟ ٭ ان الكويت من أوائل الدول العربية التي اهتمت برعاية الأطفال الأيتام ومن في حكمهم منذ عام 1961، حيث تم انشاء دار الطفولة لايوائهم ورعايتهم، وفي عام 1967 تم تطبيق نظام الحضانة العائلية الذي يقضي بتسليم الأطفال الى اسر كويتية مسلمة بهدف الرعاية ومن ثم صدر مرسوم القانون رقم 82/ لسنة 1977 في شأن الحضانة العائلية واجراءاتها وحدد اختصاصات لجنة الاحتضان وجميع الأمور المنظمة عبر 15 مادة اشتمل عليها القانون، وتضم ادارة الحضانة العائلية 8 أقسام متخصصة بالإضافة الى 10 دور رعاية منها دار الأطفال الخاصة بايواء ورعاية الأطفال من عمر يوم الى 10 سنوات للذكور و14 عاما للإناث، ودار الفتيات للايواء البنات فوق سن ال 14 عاما، وبيت الضيافة للفتيات يختص بايواء ورعاية البنات فوق ال 18 سنة والموظفات والمطلقات من بنات الوزارة، و6 بيوت للفتيان خارج مجمع دور الرعاية. هل هناك أهداف محددة للادارة؟ ٭ ادارة الحضانة العائلية ليست مختصة فقط بالايواء بل بتوفير جميع أوجه الرعاية من خلال برامج تربوية هادفة وبرامج اجتماعية ونفسية وتعليمية ودينية، الى جانب الخدمات المادية والمعيشية وتوفير فرص عمل مناسبة للامكانيات والمؤهلات للأبناء هذا بشكل عام ولدينا باستمرار أهداف مستقبلية نعمل على تحقيقها أهمها ان يحظى ابناء دار الطفولة بالاحتضان في اسر بديلة وبالتالي تتقلص أعدادهم داخل الدار وأن يستقل الفتيان والفتيات عن الادارة بعد الاستقرار في العمل والارتباط والزواج الناجح، كما تعمل الادارة على انهاء معاناة ابناء المواطنين في جميع البلدان وتمكينهم من الحصول على حقوقهم الشرعية والمدنية ولم الشمل والاستقرار مع الأهل. ما أنواع الرعاية المقدمة في الادارة؟ ٭ هناك انواع مختلفة من الرعاية وكما قلت سابقا لا تقتصر على الايوائية، هناك الرعاية الايوائية والرعاية المنزلية للأبناء المحتضنين لدى الأسر الرعاية اللاحقة للمستقلين من ابناء الوزارة ويستفيد من خدمات الادارة بالإضافة الى مجهولي الوالدين معلومي الوالدين من الأسر المتصدعة وبصفة مؤقتة في دور الايواء وتتم متابعة ابناء الكويتيين المقيمين في الخارج من زوجات غير كويتيات حفاظا على حقوقهم وحمايتهم وتقدم لهم الرعاية المنزلية واللاحقة لدى ذويهم في بلدانهم. هل لديكم احصائية بأعداد الأبناء لاسيما الكويتيين في الخارج؟ ٭ استنادا الى آخر احصائية أجريت بداية العام الحالي أظهرت ان أعداد المستفيدين من خدمات الادارة بشكل عام يصل الى 991 حالة، 556 حالة منهم من المحتضنين لدى الأسر، ابناء الكويتيين في الخارج 71 حالة، والمسجلون في قسم متابعة الأبناء 147، وبيوت الضيافة 149، ودار الفتيات 17 حالة، ودار الطفولة 51 طفلا، ويقوم على رعايتهم 513 موظفا منهم 488 كويتيا و25 غير كويتي ويتركز عمل المواطنين في الوظائف القيادية والادارية والاشرافية والوافدين في الفنية وهناك نقص كبير في أعداد الموظفين لاسيما في التخصصات الفنية الأمر الذي يستوجب منح الادارة أولوية في تعيين الباحثين لديها. سجلت خلال الفترة الماضية عدة حالات منها التغيب والوفاة والسفر وغيرها فهل هناك اجراءت اتخدتها الادارة حتى لا يتكرر ذلك مرة اخرى؟ ٭ أولا الادارة تتعامل مع بشر وليس مع ورق او آلات، والبشر لديهم ظروف معينة تستوجب عناية خاصة، ونحن لم نتهرب من المسؤولية الأخلاقية تجاههم، وقد كفلت الوزارة لهم سبل الحياة وأمنت لهم العيش في جو سليم، لكنهم مختلفون وكلما كبروا في العمر ازدادت التساؤلات بداخلهم من نحن؟ ومن أسرتنا؟ ولماذا؟ وكيف؟ بالطبع تتولد حالة نفسية تستوجب تدخلا خاصا وهذا ما نعمل عليه، ولدينا من ابنائنا الطبيب والمهندس والمحامي والموظف والقيادي المتميز ولدينا اعداد من الأبناء والبنات مازالوا يتابعون دراستهم العليا في الجامعات داخل الكويت وخارجها وهم متميزون بمعنى الكلمة، ولدينا عدد من الحالات تعاني ازمات نفسية ونقوم بدورنا تجاهها وقمنا باجراء دراسة لتشجيعهم على العمل عبر دمجهم بشكل كلي في المجتمع بتوفير فرص عمل خاصة لهم مثل تنفيذ مشاريع تجارية يختارها الابن ونقوم بمساندته لتنفيذها، وقد قام مشكورا رئيس الصندوق الخيري وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بفتح باب الدعم المادي للمشاريع الخاصة بالأبناء بهدف دفعهم لاستغلال الوقت بما يعود بالفائدة ويبعدهم عما يسيء اليهم وإلى اخوانهم في الدور، كما قمنا بمخاطبة الجمعيات التعاونية لاعطاء ابناء الادارة الأولوية في فتح مشاريع تجارية داخلها بما لا يتعارض مع انشطة التعاونيات وأسعارها وحصلنا كمرحلة اولى على موافقة عدد من الجمعيات، وايضا لدينا مشاريع اخرى لتشجيع الأبناء على الاستقلال والعيش في ظروف طبيعية بعيدا عن ضغط الظروف الخاصة. هل هناك صعوبات تواجه العمل داخل الادارة؟ وما المقترحات الخاصة لمعالجتها؟ ٭ طبعا هناك الكثير من الصعوبات منها مادية وانشائية وبشرية مثل النقص في الكوادر العاملة ولاسيما الفنية المتخصصة، لذا قمنا بوضع خطة متكاملة للمعالجة منها اعتماد نثرية او ميزانية شهرية للأقسام والدور لتوفير متطلبات واحتياجات الأبناء بالسرعة المطلوبة وانجاز اعمال الصيانة المطلوبة للدور وتوفير وسائل النقل ومساعدة الأبناء على الذهاب الى المدارس والجامعات وسرعة اصدار اللائحة المالية المعدلة المقترحة والمرسلة من الادارة، ونظرا لارتفاع نسبة الطلاق بين حالات الرعاية الايوائية قدمنا اقتراحا بتخصيص ارتباط مالي لتنظيم دورات للأبناء في مجال الاختيار الزواجي وكيفية تنظيم ميزانية الأسرة وأساليب تربية النشء والتعامل معهم في مختلف المراحل العمرية. وتقدمنا باقتراح لتوفير مبنى مستقل لادارة الحضانة العائلية داخل مجمع دور الرعاية يكفي الادارة ويكون مستقلا عن مبنى الأحداث، كما اقترحنا توسعة دار الفتيات وبناء دور ثاني لكي يستوعب الحالات التي تحول من دار الطفولة، كما اقترحنا معالجة النقص في الوظائف وزيادة الكوادر البشرية واجراء دورات تخصصية للعاملين الجدد، واقترحنا اجراء التعديلات اللازمة على اللائحة الداخلية للإدارة لمعالجة الثغرات الناجمة عن التطبيق بعد مرور عشر سنوات على تنفيذها وتعديل شروط الالتحاق والمغادرة والاعمار المناسبة في جميع الدور التابعة للادارة عن طريق تشكيل لجنة مصغرة لمناقشة اللائحة الداخلية الحالية وإدخال التعديلات اللازمة عليها بما يحفظ حق الصغار في الاقامة والايواء في مجموعات متجانسة واستقلال الكبار بعد التوظيف، ولمعالجة البطالة بين ابناء الوزارة من الجنسين نقترح على مسؤولي الوزارة توفير فرص عمل لهم داخل الوزارة لمساعدتهم على العمل، ونقترح عقد اجتماع مع ادارة الرعاية الأسرية لبحث ضوابط وآليات صرف مساعدة اليتيم من جميع الجوانب القانونية والاجتماعية لتشجيع الأبناء على مواصلة التعليم والانضباط في وظائفهم وابعاد شبح البطالة، كما نطالب بتفعيل عمل اللجنة الخاصة لاتخاذ القرارات اللازمة بشأن معالجة أوضاع ابناء الكويتين في الخارج لتخفيف معاناتهم.