يسرق الملف النووي الايراني اهتمام العالم أكان من حلفاء طهران أو خصومها، وينظر السوريون الى نتائج المفاوضات الأخيرة وانعكاساتها على بلادهم وكيف سيستغلها الطرفان الحليفان لتسيير مصالحهما. لندن: ينظر السوريون باهتمام إلى نتائج محادثات جنيف بين إيران والدول الست حول البرنامج النووي، لأنهم يعتبرون أن حليف النظام السوري مازال على مواقفه في دعمه للنظام عبر جميع الوسائل السياسية والعسكرية، ويشيرون الى أن هذه النتائج المفاوضات ستنعكس بشكل او بآخر على بلادهم. فكيف يرى معارضون نتيجة محادثات جنيف حول البرنامج الايراني النووي على الأزمة في سوريا ؟ والى أين يتجه مداها في ظل التطورات في الداخل؟ زكريا السقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري المعارض أكد في تصريح خاص ل"ايلاف" أن" المصالح الدولية تتقاطع وتريد حل تناقضاتها على حساب الربيع العربي، وخاصة في حلقته المركزية الأساسية وهي الساحة السورية " . وقال " يبرز الآن الدور الايراني الذي يريد مقايضة ملفه النووي بالسيطرة على الساحة السورية، من خلال تجيير مؤتمر جنيف 2 لصالح حليفه النظام السوري". وأشار الى أن"ما يطلبه الايرانيون في ذلك الاتجاه، هو عن طريق حكومة لا تحدد مدتها الزمنية ولا تحدد سقفا زمنيا للاستحقاق الديمقراطي، يدخل جمع السلاح فيها كحالة ملتبسة لإطالة عمر النظام وتمييع ترحيله باسم مكافحة الإرهاب". موضحا أن هذه الخطوة الايرانية التي لا تحدد مدة تعهّد بانتقال للديمقراطية بضمانات دولية، سيقحم فيها بند جمع السلاح والقضاء على التطرف "وهذا سوف يعوّم ويميع الموقف من النظام وترحيله، ومحاسبة مجرميه تمهيدا لاعادة ترتيب المنطقة لصالح النظام مستقبلا كأمر واقع وبإصلاحات هامشية وجزئية". ورأى السقال أن "هذا التحرك يأتي ضمن حالة التخبط في ساحة المعارضة التي تتناوشها الكثير من التداخلات، فدولة الشام والعراق (داعش) تتمدد في الشمال، في الوقت الذي تحتشد فيه الجبهة الاسلامية لتعلن ببيانها عن اقامة دولة اسلامية راشدة بمعنى تعويم الخطاب الديني على حساب البرنامج الوطني". وأكد ان "هذه التحركات ستبقي الملف السوري قيد الاختطاف والعبث اذا لم تدرك المعارضة خطورة ما يحاك ضدها وضد الوطن". إصرار على جنيف 2 من جانبه أكد كمال اللبواني عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري المعارض في تصريح خاص ل"إيلاف" ان اصرار المجتمع الدولي سيجعل انعقاد مؤتمر جنيف 2 ممكنا بأي شروط . ولكنه رأى أيضا" ان ايران تعرقل انعقاده بواسطة استخدام كل قوتها لمحاولة سرقة نصر عسكري وفرض سياسة الأمر الواقع". واعتبر "ان الوفد الذي سيذهب الى مؤتمر جنيف 2 سيكون مهزوما سلفا والمعارضة على الأرض لن تقبل بأية سلطة يشترك فيها النظام". وشدد اللبواني على أن سلطة جنيف ستكون هزيلة ولن يقبل بها لا شبيحة بشار الاسد، ولا عصابات ايران من جهة ولا الجيش الحر او الثوار من جهة أخرى" . وأعرب عن مخاوفه من ان تضاف سلطة جديدة وامارة جديدة لامارات سوريا المتعددة وأن يتعايش الجميع, والا يكسر التوازن أي طرف خاصة بعد سحب السلاح الكيماوي من التداول . واختتم اللبواني قائلا "إن الحل الوسط مستحيل"، وعليه بنى أن "التقسيم أمر حتمي لكنه غير مستقر بسبب اختلاط السوريين لتستمر حالة من الصراعات بين مربعات ودويلات حتى تتضح عوامل جديدة " .