أبوظبي (الاتحاد) - بلغت سطوة موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» درجة نَسي معها الجميع مخاطر باتت رائجة ومحتملة جداً في عالم الأمن الرقمي، إلا أن ذلك لا يمنع بعض الخبراء «الفطنين» من طرح افتراض اختفاء هذا العملاق فجأة متسائلين كيف سيكون الأمر لو انهار النظام الأمني للموقع. ولعل أكثر من يراوده هذا التساؤل هم المعنيون في عشرات الشركات والمؤسسات الناشئة في السنوات الأخيرة التي تخصّصت في أعمال الترويج والدعاية على «فيسبوك»، أو المهتمين بنشاط الإعلانات على الموقع الذي بات جزءاً أساسياً لأنشطة العديد من الشركات العريقة في مجالات العلاقات العامة، بعدما بات من المستحيل ارضاء زبائنها، سواء كانوا شخصيات أو نجوما أو أصحاب علامات تجارية، من دون اهتمام خاص بحضورهم وحملاتهم على «فيس بوك». اختفاء «فيس بوك» وتساءلت ديبورا سويني، وهي الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ماي كوربوريشن» إذا ما كان اختفاء «فيس بوك» سوف يضر مباشرة بالمشاريع التجارية التي يتم الترويج لها على هذا الموقع، وكتبت في مقال لها على موقع «سوسيال ميديا توداي.كوم»: تخيلوا أن يختفي «فيسبوك» غدا ومرة واحدة وفجأة. ربما يحصل ذلك، مثلا، لأن مجموعة مخيفة من قراصنة الإنترنت قد طفح بهم كيل اختراقات الخصوصية وقامت بطريقة ما بالسطو على «فيسبوك» نهائياً، أو تخيلوا أي سبب يؤدي إلى موت موقع التواصل الاجتماعي هذا ولم يعد بالإمكان استرجاعه». وتختص «ماي كوربوريشن» بتزويد خدمات الإيداع القانونية على الإنترنت لرجال الأعمال والشركات والعلامات التجارية. وعلى افتراض وقوع هذاالاحتمال، تشير ديبورا سويني إلى أن المستخدم المتوسط الذي يستخدم موقع التواصل الاجتماعي لأجل مشاريعه، سوف ينتقل بعد اختفاء «فيسبوك» إلى موقع آخر محاولا التعويض عن خسارته ل«فيسبوك» التي ستؤدي إلى إلحاق أضرار خطيرة بأعماله. وتتوقع سويني حصول هجرة جماعية لمستخدمي «فيسبوك» بعد اختفائه، وربما إلى «جوجل+» أو إلى موقع اجتماعي جديد آخر، علماً بأن عدد مستخدمي «فيسبوك» بلغوا في اكتوبر الماضي مليار ونصف المليار مستخدم، بزيادة 23% عمّا كان عليه العدد في مارس من العام الجاري. ولهذا لن يدع أصحاب الأعمال، من جهتهم، هذا السوق الكبير من المستخدمين «الذي كان» متواجدا على «فيسبوك» من دون أن يلحقوا بهم، إلا أن جني هؤلاء للفوائد المنتظرة من ذلك سوف يستغرق وقتاً حيث إن «فيس بوك» أمضى سنوات عدة قبل أن يقدم في 2007 لأصحاب المشاريع صفحات تجارية تتواءم مع طبيعة الصداقة التي يتميز بها الموقع. ... المزيد