اكتشف العلماء خلال السنوات القليلة الماضية مئات من اللقى الأثرية بدبي، بما فيها الفخاريات والخزفيات والأسلحة والعملات النقدية، وجميعها تشير إلى وجود حضارات يعود تاريخها إلى الألف الثالث ق.م، وتوجد تلك اللقى في متحف دبي لمن يرغب في معرفة تاريخ الإمارة. وبالنسبة للحضارة الحديثة، فإن تاريخها يعود إلى عام 1830 م، حين كانت قرية صغيرة وأهم منطقة فيها كانت الشندغة، وكان لديها القدرة على تكوين تجمع سكاني، وعمل رجالها في مهنة صيد اللؤلؤ والتجارة به، إلى جانب أنشطة أخرى. اعتبرت إمارة دبي الميناء الخليجي الأول للمنطقة منذ عام 1870، وكانت مركزاً تجارياً نشطاً، ومع بداية القرن العشرين كانت دبي ميناء شهيراً، وكانت السوق الواقعة في جهة ديرة هي الأكبر في منطقة الساحل، وقد احتوت على أكثر من 350 محلاً، لذا صارت وجهة يقصدها التجار والزوار بشكل مستمر في تلك الفترة، وكان إجمالي عدد سكان دبي حوالي 20 ألف نسمة، وفي الخمسينيات من القرن العشرين تزايدت أعداد السفن التي تستخدم الخور، ما أدى إلى امتلائه. حجم التجارة وكان قرار تجريف قعر الخور وتنظيفه، يتسم بالجرأة والطموح، وبعد النظر، حيث كان لتلك الخطوة أثر واضح في زيادة عدد السفن التي تصل إلى الميناء وزيادة حجم البضائع الواردة إلى دبي، ما انعكس بشكل ملحوظ على تقوية وتدعيم مكانة دبي كمركز تجاري مهم ومحطة رائدة لإعادة التصدير. بعد اكتشاف النفط في العام 1966، عملت قيادة الإمارة على استثمار واردات النفط في تطوير البنية التحتية لدبي، بتشييد المدارس والمستشفيات وشق الطرق، وإرساء دعائم شبكة اتصالات ومواصلات حديثة، كما تم تشييد مبنى ومرفأ حديثين في مطار دبي الدولي، وجرى تطوير مدرج الهبوط ليستوعب أنواع الطائرات كافة، بالإضافة إلى بناء أكبر ميناء صناعي في العالم بمنطقة جبل علي، والتي أصبحت مقراً لمنطقة حرة شهرتها تملأ الآفاق. ومنذ الستينيات كان الحلم، إنشاء اتحاد يضم كافة الإمارات، ومع حلول عام 1971 بدأت ملامح الحلم تتجسد على أرض الواقع، فانضوت تحت لواء الوحدة إمارات أبوظبيودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة، ومن ثم احتضن الاتحاد إمارة رأس الخيمة في العام التالي 1972، وهكذا انضمت إلى خريطة العالم دولة متينة الأركان تعرف باسم دولة الإمارات العربية المتحدة. ... المزيد