عبدالقوي الشامي في الذكرى 46 لتوحيد الجنوب, وبعد مرور تسع عشرة عيدٌ للإستقلال في ضل إحتلال الوطن, يراد للجنوبيين أن ينسوا وحدتهم: 21 إمارة, مشيخة وسلطنة, أُسس لها العام 1880 للميلاد, فمفاعيل وحدة الأوضاع المقلوبة التي طرأت داخل النفق لن تقوم لها قائمة إلا على أنقاض الوحدة الجنوبية. ففي وحدة 7/7 الرَغْدُّ لمن آخذَ على العيش في غرف وإجنحة فنادق الدرجة الأولى, وتمرس على النضال الإحتجاجي وقوفاً وقعوداً في البهو الرئاسي, وفي قاعات فنادق عاصمة الفساد والإفساد. أما وحدة 30 /11 وإن كانت جذورها تعود الى القرن الثامن عشر فإن فيها منزلق السؤال من أين لك هذا؟. وهذا ما يخشاه الشرهون عندما يكونون قريبين من الدِسّْت. فدُعاة الحفاظ على 30 /11, وإن خرجوا من الجنوب فإن الجنوب يعيشهم إينما ذهبوا, أما دعاة الحفاظ على 7/7فما إن يخرجو من الجنوب حتى يخرج الجنوب منهم لصالح الحزب او الوظيفة أو المكافأة الموعودة, ومع ذلك ما إنفكوا يؤذنون للجنوب وهم في الطريق إلى (المَدَجِّ) يسيرون برجلي دجاجة غارقتين في النجاسة. وفي الذكر أيضاً وبعد ما يقرب من نصف قرن وسؤال الهوية (من نحن؟) يَزداد تمدداً وتشعباً.. والخلاف يتواصل على نحو تناحري أحياناً, فعلى يسار الأممية نحن: عرب مسلمون (أمة عربية واحدة), وعلى يمينها نحن: مسلمون بس (وأعدوا), ومن جذور الشمال يزعق القُطْرِيون (يمنيون عرب مسلمون) أو (يمنيون مسلمون عرب), ومن الوطن يدوَّي المطلب الشعبي: (جنوبيون عرب مسلمون) أو (جنوبيون مسلمون عرب) لا فرق. وفي الذكرى تراكيب لكراكيب بشرية, فاقدة القدرة على التأثير الإيجابي تحاول في مجرى النضال الجنوبي العام إختطاف الرآية من علوٍ, وعلى هامش الحوار (الفندقي) تلبست جدارة الحراك الشعبي للقيام بدور الخفاش, فيما هي مجرد كراكيب منزوعة الخيال والكفاءة الوطنية وفي أحسن الأحوال عبارة عن تفاريع لأفرعٍ دأبت منذ إنطلاق نضال الخمسة نجوم في (جولدمور) عدن مروراً ب (موفمبيك) صنعاء وهي تحاول بمقاربات نضالية عابرة للجيوب تحاول للوطن إن يُرِسَّمْ ليس على وإنما في صورة حزب أو جماعة أو حتى شخص! وفي الذكرى ورُغم أن السياقين مختلفان فالمآل ل (8 8 )هو ذاته الذي وصلت اليه ال (7/7) فضئالة الفرق بين الرقمين المتكررين في المعادلتين, لم يك كافياً لتعلم الشطار من التكرار, كما يقول المثل (بصيغته المهذبة). لهذا تكاد النتيجة تتماثل بين الحالتين, حتى في تفاصيلها الجزئية.. فرمزية تسليم بطاقات العضوية من قبل بعض أعضاء الإشتراكي بعد الف ساعة عدوان على الجنوب لا تختلف كثيراً عن العبث المشهود في جوهر خريطة المحاور الجنوبي بعد 5 الف ساعة (حوار). و(عبدربه) هو المايسترو في الأولى وزيراً وفي الثانية رئيساً..