د. سلطان عبد العزيز العنقري لعبة كرة القدم أعشقها منذ كنت صغيراً ومازلت إلى الآن، ولكن ليس بتلك الدرجة التي كنت عليها عندما كنت أمارسها وأنا في المرحلتين المتوسطة والثانوية حيث كنت دائماً لاعباً احتياطياً في نادي الكوكب بالخرج مسقط رأسي؟! والسبب يعود وراء تدني عشقي لها هو عامل السن فقط . كنت،كما أسلفت، لاعباً احتياطياً في التمارين اليومية والمباريات ولم أحظَ بشرف تمثيل نادي الكوكب إلا مرة واحدة احتياطياً للفريق في إحدى مبارياته في ملعب الصايغ بالرياض الذي تمت إزالته. وأعترف كذلك (والإعتراف بالحق فضيلة)بأنني كنت اللاعب المكمل للعدد فقط فكنت تارة حارس مرمى إذا غاب حراس العرين ، وتارة أخرى مدافعاً إذا نقص أحد المدافعين،وأحياناً رأس حربة إذا تغيب المهاجم ( السهم الملتهب )وأحياناً أخرى كنت العب في خانة الجناح الأيسر حيث أنني متمكن من التصويب بقدمي اليسرى ولكن جميع تلك المواهب الخارقة لم تسعفني باللعب مع الأساسيين بل دائما على دكة الاحتياط في التمارين وفي المباريات.كما أنني أعترف وأشهد لله شهادة حق أن مكتشف الكرة الهولندية الشاملة ليس الهولنديين بل أنه حبيبنا الأستاذ / عبدالله بن عبدالرحمن الحمود، بفترة طويلة سبق الهولنديين، أطال الله في عمره، أحد المؤسسين الأساسيين لنادي الكوكب لأنه كان يطبق تلك الكرة الهولندية الشاملة عليّ وعلى البعض الآخر من شاكلتي. كان الأستاذ / عبدالله الحمود جاراً لنا في السكن وكان دائماً يطرق الباب اهتماماً بي لكي يذكرني بمواعيد التمارين اليومية ولكن كانت مشكلتي معه دائماً انه يجلسني على دكة الاحتياط على الرغم من مطالباتي المستمرة بأن يعطيني فرصة اللعب إذا أكتمل العدد وحضر جميع " فطاحلة الكرة " فكنت دائماً التفت يميناً وشمالاً أسفل وأعلى وأعد اللاعبين عسى وليت ولعل أن العدد لا يكتمل حتى أحظى بفرصة للعب ، كما أسلفت ، حسب الشواغر في مراكز اللعب. كنا كلاعبين في ذلك الوقت لا أحد يعطينا دراهم على اللعب أو حتى يتفضل علينا بجزمة للعب والتي كانت تسمى في ذلك الوقت بمسمى " شوز " وهي كلمة إنجليزية ، كانت تلك الشوز صنعاً محلياً أسفلها مسامير وكنت أنا ألبس جزمة رياضية يطلق عليها في ذلك الوقت " جزمة شراع " وعندما أصل إلى البيت، بعد اللعب،أجد نتوشاً وكدمات وصعارير على ساقي وأطراف قدميّ لأننى ألبس جزمة الشراع وغيري يلبس الشوز. تلك المقدمة السابقة توضح أنني كنت لاعباً رياضياً محترفا احتياطياً ولكن أكثر شيء يهمني كان ومازال هو تقوية وبناء الجسم بشكل صحيح وصحي من خلال الجري والتمارين السويدية المكثفة.انقطعت عن الرياضة فترة الدراسة ثم بعد ذلك عدت بعد أن أنهيت دراستي الجامعية والعليا ومازلت إلى الآن أمارس هواية الجري والمشي بشكل منتظم ولكن على الرغم من عودتي للرياضة قبل أكثر من (23 سنة ) إلا أنني لم يحالفني الحظ ولم يطرق بابي أحد أو يكلمني أحد من الأندية بدرجاتها الثلاث لكي أحظى بعقد للعب مع أنديتنا العريقة لكي أحصل على مقدم العقد وعند الاستغناء عني أخذ مؤخر العقد وكأنه "صداق" ناهيك عن رواتبي كلاعب والتي سوف تتجاوز بإذن الله كل توقعاتي وطموحاتي . سوف أكون مثمناً لأي سمسار يطلبني على هاتفي النقال ويبشرني بأنني مطلوب للعب لأحد أنديتنا العريقة ولن أرضى بأقل من اللعب مع نادي الهلال أو النصر أو الاتحاد ولوأنني أميل جداً لنادي الاتحاد لأن خزينته ممتلئة بالملايين من الدراهم اللهم زد وبارك وأرزقهم ،فطائراتهم الخاصة رابضة فوق أراضي المطار رهن إشارتي لكي تكون تحت تصرفي عندما يصيبني تمزق بالرباط الصليبي والعياذ بالله وينقلونني على عجل بتلك الطائرات الخاصة إلى الأطباء المتخصصين بالرباط الصليبي والتدليك في فرنسا وألمانيا والسويد وغيرها.وسوف أكون ممتناً جداً للصحافة والإعلام بجميع قنواته ووسائله، وكذلك من خلال شبكات التواصل الإجتماعي لكي تكتب عني كلاماً متى أصحو من النوم ومتى أنام ومتى آكل ومتى أشرب؟ يجعلني على الأقل في مصاف اللاعبين المشاهير أمثال زيدان ورونالدو وغيرهم من المشاهير.إنها بالفعل أحلامي التي تبخرت وأمنياتي التي لم تتحقق ولوأنني أعترف بأنني تقدمت في السن ولكن على الأقل ألعب رأس حربة حيث لا يحتاج إلى مجهود ،كل ما علي هو التمركز على خط " الستة " ولا أتحرك وكل ما وصلتني الكرة أدخلها هدفاً فأنا أجيد اللعب بكلتا القدمين وأحياناً أستنجد باليدين وأسجل هدفاً مثل ما فعل مارادونا في أحدى مبارياته مع منتخب بلاده وما جاء له إلا العافية.ونختم حديثنا بالمقولة الجميلة"مال المحروم يأكله العيار". للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (29) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain