بقلم/ علي منصور أحمد أمس كان لي حوار مع أصدقاء شماليين وجنوبيين "وحدويين" كما يميزون أو يسمون أنفسهم .. على خلفية ما يتناقله الناس من روايات متباينة واتهامات متبادلة عن ما جرى يوم الخميس الماضي من مجزرة إرهابية بشعة في مستشفى وزارة الدفاع اليمنية بمجمع "العرضي" وما نقل عن هول هذه الجريمة الإرهابية الوحشية الأليمة والصور التي رصدتها كاميرات مستشفى "العرضي" وبثتها الفضائية اليمنية الرسمية وتناقلتها مواقع الانترنت على نطاق واسع .. أدمت قلوب من تملكته المقدرة والشجاعة على مشاهدتها , لما اتسمت به من وحشية جهنمية عدوانية مفرطة , وخساسة هولا القتلة السفاحين الاوغاد , ممكن ارتكبوا هذه المجزرة المروعة ومن يقف خلفهم من الساسة الأنذال المتورطين فيها , وهول فضائحها الدموية البربرية المتوحشة ومشاهدها المؤسفة والأليمة , التي لا اعتقد أن مئات السنين ستمحوها من الذاكرة الإنسانية السامية والنبيلة سوى على المستوى اليمني أو على المستوى الانساني الإقليمي والدولي التي رسمت في ذاكرته الجمعية أسوأ صورة سلبية من صور الخزي والعار والخساسة , لما وصل أليه "بلد الأيمان والحكمة " مع الأسف الشديد .. ولما نلمسه من محاولات بعض القوى النافذة لتقييدها ضد مجهول! قلت لهم أننا في الجنوب كنا نتصادم منذ 67م وهذه حقيقة واعتراف لا ننكره لكن كانت صراعاتنا ضمن موجة عالمية شهدتها بلدان التحرر الوطني والتوجه الاشتراكي والدول الاشتراكية ذاتها , كان المنتصر يعلن مسؤوليته عن الأحداث ومن تسبب فيها بالاسم .. ويشكل محكمة ميدانية بغض النظر عن شرعيتها وعدالتها , تصدر عقوبات بحق هذا أو ذاك ويعلن رسميا عنها ويتحمل مسؤوليته عنها ! والميزة الأهم في كل صراعاتنا انه لم تقتل أمراءه واحدة ولا طفل أطلاقا وأتحدى من يقدم دليلة على ذلك! شخصيا لم اسمع عن ذلك .. مع أنني لا ابرر ما ارتكب من أخطاء خلال تلك المرحلة وما شهدته من أحداث مؤسفة وأليمة ! لكن انتم من تقتلون رؤساء , كجريمة اغتيال الشهيد الرئيس "إبراهيم الحمدي" رحمه الله أول رئيس في العالم يقتل في ظرف غامض كما زعم قادة نظام صنعاء .. وتلفقون لهم قصص لا يمكن أن يصدقها العقل "كالدعارة وغيرها" وتقيدونها ضد مجهول .. وهكذا ما يجري عن علاقتهم بالإرهاب والاغتيالات والمجازر الوحشية بحقنا في الجنوب وبما يجري اليوم بحق أبناء الشمال وكلها تقيد ضد مجهول ! مع أن الكل يعرف بها ومن يقف خلفها بما فيها جريمة "العرضي" البشعة التي اهتزت لها ضمائر الإنسانية قاطبة أدانتها كافة دول العالم "قادة وشعوبا" لكنهم مش قادرين يكشفون رسميا عن من ارتكبها ويدينوه بالاسم .. انتم بلد "عجيب" يجرؤ فيه القتلة على الاجهار علنا بطلب طلب الحصانة .. في الوقت الذي يتمسكون بالسلطة ويعملون بكل الطرق والوسائل عرقلة التغيير وهم ما يزالون يمارسون العمل السياسي حتى النخاع , وممسكين بكامل تلابيب القوة والمال والنفوذ ومؤسسات السلطة ! لهذا كان الرفاق من قادة الجنوب "المكتب السياسي" تمتلكهم الشجاعة الأدبية بأنهم يعلنون عن أحداثهم وعن "جرائمهم" ويتحملون المسؤولية عنها أمام الله والناس .. لهذا كنا في الجنوب وسنبقى نختلف عنكم كثير وربما واقعنا ووضعنا أفضل منكم مليون مرة ! ومع أنني لم آتي بجديد .. ولا ابرر ما ارتكب من أخطاءات مست الكثير من أخواننا وأهلنا في الجنوب .. لكن هذا ما قلته لأصدقائي الوحدويين "الشماليين والجنوبيين" ولا يهمني من منهم كان راض ومن لم يرض عن حديثي هذا ! فهذه هي الحقيقة وهذا يعد أنصافا للحقيقة والتاريخ والكل يعلم ذلك جيدا !