دبي - إبراهيم اليوسف: شهدت ندوة الثقافة والعلوم في الشارقة، مساء أمس الأول، معرض الفن الإيراني، الذي افتتحه محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وبحضور السفير الإيراني في دولة الإمارات محمد رضا فياض وسلطان بن صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة وعبدالغفار حسين رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، وبلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وجمهور غفير من الفنانين والإعلاميين وأبناء الجالية الإيرانية . ضم المعرض أقساماً عدة، تصب في مجال فنون الخط والزخرفة، سواء أكان عبر اللوحة المكتوبة، أو من خلال الحفر على الأواني أو الخشب ، ما يتصل بتراث الفنون الإسلامية في إيران، وقد عكست هذه الأعمال مختلف المدارس والرؤى الفنية لدى الفنانين المشاركين، حيث المنمنمات، إلى جانب مجالات الحفر المختلفة، على الخشب أو بعض المعادن كالذهب والفضة والنحاس، بما كان يدل على الروح الفنية والموهبة، والجهد، والاستعانة بأدوات متعددة، كالإزميل، والأدوات المصنعة يدوياً، والمطارق، كي يبرز النقش، مظهراً مفردات الطبيعة، أو عوالم الحيوان، أو النبات والزهر . شارك في المعرض: أمير مسعود اهتمام وحسن قضاوي وحسن منصوري وهراء شاه طوسي ومحسن سليماني، وقد ظهر في أعمالهم اهتمام المتخصص في فن الحفر والتخريم على الفضة والنحاس، حيث المزهريات والطيور والورود التي تنم عن مهارة، وعناية باللمسات الدقيقة التي تضفي على أعماله، وقد ظهرت براعة الزخرفة في أعمال قضاوي الخشبية، لاسيما في مجال الاشتغال على الأبواب، حيث الاستفادة من "فن العقدة" الصينية . الفنان منصوري برزت فسيفسيائياته القابلة لنفاذ الضوء، إلى جانب مشغولاته في مجال الحفر على الخشب والمعادن، لاسيما الأحجار الكريمة والفولاذ، حيث تم خلالها التركيز على بعض المفردات باللغة العربية، لاسيما اسم لفظ الجلالة "الله" . وحضرت لوحات الخطاط محسن سليماني رئيس جمعية الخطاطين في أصفهان، والحاصل على جوائز عدة، داخل إيران وخارجها، لاسيما تلك اللوحة التي تضمن "آية الكرسي" والمكتوبة بخط الثلث، وتعرض للمرة الأولى . المشاركة الأبرز كانت للفنانة خديجة بابائي، خريجة كلية القرآن، ومعلمة القرآن، إذ جاءت مساهمتها المتفردة التي اشتغلت عليها، لمدة تسع سنوات، كما أوضحت للخليج، عبر تقديم نسخة من القرآن الكريم، بغلاف نحاسي، و بوزن 110 كيلوغرامات وطول 105 سنتمترات وبعرض 65 سنتمتراً، من خلال استخدام المخمل الأخضر . وقال بلال البدور ل"الخليج": "الثقافة بعناصرها المختلفة سر التواصل بين الشعوب، وقد تختلف الآراء في السياسة والاقتصاد، ولكن، في الثقافة فإننا أمام فكر إنساني، فإن القصة، والشعر، والرواية - وغيرها من مختلف الإبداعات الفنية - إنما تصدر عن الأحاسيس، فتصل أكثر، وأسرع . وأضاف: "إننا نعيش في قارة واحدة، وعلى أبناء القارة الواحدة، أن يتواصلوا، حيث المصالح المشتركة، والتاريخ المشترك، ونحن جميعاً مسؤولون ومعنيون بالمحافظة عليها" .