قال الفيلسوف الفرنسي جيل ليبوفتسكي، إن «المتابع لتجربة الإمارات يدرك أنها تجربة فريدة جعلتها واحة للتسامح والتعايش بين مختلف الجنسيات والعرقيات، في ظل الجهود التي يبذلها قادة هذا البلد لسعادة وراحة مواطنيها والمقيمين على أرضها». وأعرب ليبوفتسكي المعروف بأعماله عن العولمة، والموضة، والمرأة، والجمال، خلال ندوة بعنوان «التحولات الثقافية في عالم العولمة» في جامعة باريس - السوربون أبوظبي، عن سعادته بالتواجد في دولة الإمارات. وتحدث خلال الندوة عن كتبه «المرأة الثالثة» و«شاشة العالم»، و«السعادة المتناقضة»، وكيف أصبح العالم خاضعاً لمفهوم «السلعة»، مضيفاً أن المرحلة الحالية التي يعيشها العالم هي مرحلة جديدة من الرأسمالية، هي «مرحلة الاستهلاك المالي» أو «مجتمعات الإفراط في الاستهلاك»، و«السعادة المتناقضة»، وتعد نموذجاً جديداً للأفراد المستهلكين، إذ أصبحت المرجعيات الأساسية المتحدة من أبناء المجتمعات الاستهلاكية الجديدة للبحث عن «الرفاهية» و«السعادة» عبر المشتريات والعلامات التجارية الكبيرة وولوج علم الاتصالات المباشرة في ظل الثورة المعلوماتية وشبكات الانترنت، معتبراً أن «ذهنية الاستهلاك» أصبحت أحد المكونات الأساسية في حقل الثقافة. وتطرق المفكر الفرنسي إلى مبدأ الشاشة، ومدى توافرها في كل مكان للقراءة، وكذلك مدى تأثيرها فيه كونها اختراعاً حديثاً، إذ لم تكن هناك شاشة قبل السينما، كونها أصبحت ضخمة في الخمسينات في هوليوود، ثم أتى ما هو أوسع منها انتشاراً، وهو التلفزيون، مشيراً إلى أن مرحلة شاشة الإنترنت تعد مرحلة جديدة من مراحل الشاشات التي غيرت من الأوضاع، إذ مكنت المتلقي من الرد والتفاعل مع الوسيلة، وهو ما لم يحدث سابقاً عبر جميع مراحل التاريخ.