نصح رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق جاسم الخرافي النواب الجدد أن يكونوا بمستوى ثقة من انتخبهم وأن يعملوا يدًا واحدة من أجل الكويت، كما أكد أن المطلوب اليوم حكومة كويتية متناسقة هدفها تنمية البلاد، ترتقي لمستوى آمال الشعب. الكويت: تمت بنجاح ويسر عمليات الاقتراع في الكويت، وتم فرز الأصوات وإعلان أسماء الفائزين في انتخابات مجلس الأمة الكويتي، وصلت نسبة المقترعين إلى 40.3 بالمئة من إجمالي المقيدين في الجداول الانتخابية، ما يعني أن جهود المعارضة المقاطعة للانتخابات أسفرت عن تراجع عدد المقترعين بنسبة 19.4 يالمئة فقط عن معدل الإقبال على التصويت في الانتخابات البرلمانية الثلاثة الأخيرة. أشاد رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق جاسم الخرافي بتشكيلة المجلس الجديد واصفًا أعضاءه بأنهم حريصون على العمل الجاد، وملتزمون بالديمقراطية الحية. وقال في تصريح ل "إيلاف" إن المطلوب الآن هو "أن يوفق رئيس الحكومة المكلف من قبل سمو الأمير بتشكيل حكومة متناسقة ومتضامنة مع المجلس الجديد، للعمل معًا والوصول إلى نتائج إيجابية فيها خير البلد". حكومة بمستوى الآمال قال الخرافي إن الشعب الكويتي الذي أدى دوره وقام أمس بإيصال نوابه إلى السلطة التشريعية، يتطلع الآن إلى تشكيلة الحكومة المقبلة كسلطة تنفيذية، "إذ ستكون نوعية تشكيلتها بمثابة رد على التزام هذا الشعب بواجبه وحقه في انتخاب من رآه مناسبًا لتمثيله في البرلمان". وأعرب عن أمله في ألا يخيب ظن الشعب في تشكيلة الحكومة. كما حث الخرافي أعضاء مجلس الأمة الجديد على رد الجميل لبلدهم الكويت، والعمل يدًا واحدة على مصلحتها، والحرص على استقرارها، ودفع عجلة التنمية التي تباطأت خلال السنوات الماضية. أضاف: "هذه فرصة جيدة لبدء صفحة جديدة بتشكيلة نواب مؤهلين للعمل البرلماني، أتمنى أن يكونوا بمستوى من وضع ثقته بهم." لا تاثير للمعارضة حذر الخرافي أعضاء المجلس الجديد من التأثر بمن يحاول الإساءة لهم أو لمجلسهم، قائلًا: "تركيزكم على الإنتاج والتنمية سيكون خير رد على من يسيئ إليكم ولمجلسكم". وبين أن القوانين الملحة التي ينتظرها المواطن من مجلسه الجديد هي القوانين المتعلقة بالتنمية، ومعالجة القضايا التي يحتاجها المواطن، خصوصًا ما يتعلق بالتعليم والصحة والإسكان والخدمات العامة. واستبعد الخرافي أن يكون لمجموعة المعارضة، التي قاطعت الانتخابات، أي تأثير على مسيرة المجلس الجديد، قائلًا: "قاطعت هذه المجموعة الاقتراع وعارضت تكوين المجلس الجديد، فكيف سيكون لها تأثير عليه؟" وشدد مرة أخرى على ضرورة ألا يتأثر النواب الجدد بمحاولات إرضاء هذه المجموعة، "لأن إرضاءهم غاية لن تدرك، وعلى النواب الجدد إرضاء ضمائرهم والعمل من أجل الكويت وأهلها". الاعتراض الديمقراطي لا يبين الخرافي مستوى رضاه عن إجراء الانتخابات أمس بصوت واحد، تنفيذًا لمرسوم الضرورة الأميري الذي صدر بهذا الشأن. قال: "إن كنت راضيًا أم غير راض، لقد أبديت وجهة نظري بالأسلوب الديمقراطي الصحيح. وأحترم ما صدر عن سمو أمير البلاد، وعلينا السمع والطاعة، فحتى إن كان لدينا اعتراض، يجب أن يكون من خلال الإجراءات الدستورية المتاحة". وكان جاسم الخرافي قد ترأس مجلس الأمة عدة مرات، وقام أمس السبت بالإدلاء بصوته في انتخابات المجلس الجديد وصرح للصحفيين قائلًا إن هذه الانتخابات "تفتح صفحة جديدة، وإن البعض مع الأسف لا يعترفون بالحقيقة، ولن يباركوا للفائزين، ولديهم اتهامات جاهزة!".