أكد اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ضرورة الاهتمام باللغة العربية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الهوية القومية، وأن إهمالها من شأنه أن يعقد عملية المواجهة الصعبة التي تعيشها مجتمعاتنا مع تحديات العولمة والغزو الثقافي والاعتداء على الخصوصيات، مضيفاً في بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف 18 من ديسمبر، أن الاتحاد يثمن الجهود التي تبذلها الإمارات لحماية اللغة العربية، ويدعو في الوقت نفسه إلى تفعيل القرارات التي أصدرتها الجهات المعنية في مناسبات مختلفة حول ضرورة اعتماد اللغة العربية في جميع الوثائق الرسمية. كما دعا إلى «إجراءات جادة تجعل إجادة اللغة العربية شرطاً من شروط العمل إلى جانب اللغات الأخرى كالإنجليزية». وشدد على أهمية أن تكون اللغة العربية لغة التعليم في مختلف مستوياته، مع ما يقتضيه ذلك كله من جهود لتطويع هذه اللغة، وجعلها قادرة على استيعاب المتغيرات، والتعبير عنها، ومواكبتها من خلال رؤية منفتحة ترفض الجمود والانغلاق، وتتعاطى مع العصر بأقصى قدر ممكن من المرونة. وطالب الاتحاد باستثمار حالة التنوع الثقافي في الدولة، والاستفادة منها كمعطى إيجابي، على أن يترافق ذلك مع وعي بآثارها السلبية المحتملة، والعمل على تطويقها، وتداركها قبل أن تستفحل. وجاء في البيان أن «دعوة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إلى حماية اللغة العربية لا تعني محاربة العاميات، فهو لا يرى فيها أي خطر يمكن الخشية منه، بل إن الطاقات الجمالية والتعبيرية التي تنطوي عليها العاميات يمكن الاستفادة منها في إغناء الفصيحة، ومدها بالكثير من عوامل الحيوية والمرونة». وأشار إلى أن «مشكلة اللغة العربية ليست ذات طابع محلي، بل هي مشكلة عربية، والحلول ينبغي أن تكون في إطار عمل مؤسسي عربي متكامل تتضافر فيه الجهود بمختلف مستوياتها، مع الأخذ في الاعتبار ما تتيحه ثورة المعلومات والتقنيات الحديثة من إمكانات لتجاوز الكثير من المصاعب والتحديات». وأضاف أن «التقصير في خدمة اللغة العربية وصل إلى مرحلة شديدة الخطورة، مع غياب أبسط المقومات التي تكفل لأي لغة مواجهة خطر التراجع والانكفاء، ومن ذلك عجز المؤسسة العربية عن تقديم معجم عربي عصري يستوعب ما أفرزته العقود الأخيرة من مفردات بحاجة إلى تأصيل أو مراجعة».