ظاهرة التسول ظاهرة خطيرة ومزعجة فقد انتشر المتسولون في شوارع ومساجد وأسواق جدة فأينما تلقي وجهك تجد متسولاً ففي المساجد يتنافسون على أبوابها كل متسول يمسك له مكاناً استراتيجياً، الرجال في الداخل والنساء في الخارج والعيون تحدق في الخارجين ولكن هذه العيون لاتستهدف إلا السعوديين طبعاً ,الظاهر إننا صيد سهل المنال للمتسولين نقع من أول نظرة وإذا خرجت سالماً مما أعد لك من شباك فلا تفرح كثيراً لأن هناك كميناً أُعد لك عند باب السيارة وبطريقة مختلفة فما أن تمسك باب السيارة إلا ويطلع لك طفل إما يغسل قزاز السيارة أو يبيع لك علك بالقوة أو يتمسح في ثيابك ليستفزك ليجعلك تدفع هرباً منه, الظاهر إنهم دارسون نفسيات السعوديين . وإذا تجاوزت ما أعد لك فلا تبتهج فهناك الكمين الثالث ينتظرك عند إشارة المرور وإذا كنت سعيد الحظ فانك ستتجاوزه إذا كانت الإشارة خضراء أما إذا وقفت عند الإشارة فلك أن تفكر في كل الحيل التي يمكن أن تمارس عليك أثناء وقوفك للوصول إلى جيبك فذاك يمشي على واحدة وذاك يمشي على أربع وآخر على كرسي وتلك تحمل طفلة والأخرى روشتة دواء وكأنك في سيرك وليس عند إشارة مرور ويعملون طوال الوقت من الصباح وحتى المساء وبدون مضايقات ولا من رقيب والناس يتساءلون هل هناك فعلاً إدارة تسمى إدارة مكافحة التسول؟ وأين هي؟ وماذا تعمل؟ وماذا تنتظر؟ والمتسولون يزدادون يوماً بعد يوم. فقد كشفت دراسة علمية حديثة أن ظاهرة التسول في المملكة العربية السعودية تشهد زيادة مستمرة وارتفاعاً مضطرداً خلال السنوات الأخيرة، مرجعة الأسباب الرئيسية في بروز هذه الظاهرة إلى تزايد المتسللين عبر الحدود ، والتخلف بعد أداء الحج والعمرة، محذرة في الوقت نفسه من آثاره السلبية على النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية . لذلك أتمنى وبعض التمني رجاء أن تنهض إدارة مكافحة التسول من سباتها وتقوم بجولة استطلاعية على الشوارع والمساجد والمراكز التجارية والحدائق والمطاعم وأمام البنوك لترى عن كثب أعداد المتسولين في أنحاء جدة ثم الاطلاع على الدراسة التي دعمتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للاستفادة منها ووضع الحلول الناجعة لهذه الظاهرة والتعامل معها بكل جدية.