تحت رعاية سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، تنطلق في الثالثة بعد ظهر اليوم بطولة العالم للشطرنج للفئات العمرية 8، 10، 12، 14، 16 و18 سنة التي تتواصل منافساتها حتى 29 ديسمبر الحالي. وينظمها نادي العين للثقافة والشطرنج بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي واتحاد الإمارات للشطرنج، وكانت صالة البطولة قد شهدت في الثامنة مساء أمس الحفل الافتتاحي لهذا الحدث الذي حضره رؤساء وأعضاء الوفود واللاعبون واللاعبات المشاركون في هذا الحدث. يشارك في البطولة أكثر من 1850 لاعباً ولاعبة يمثلون 120 دولة، وبهذا العدد من المشاركين تكون هذه البطولة قد كسرت الرقم السابق والمسجل أيضاً باسم دولة الإمارات عندما استضافت بطولة المدن العالمية في مدينة العين قبل سنتين، والتي شارك فيها 1500 من اللاعبين الذكور والإناث. وكانت اللجنة المنظمة للبطولة قد بذلت على مدى الأيام الماضية جهداً كبيراً في إعداد وتجهيز صالة المنافسة بالمبنى الهلالي بجامعة الإمارات وتزويدها بكل احتياجاتها من طاولات وساعات وشاشات عرض بجانب تزويد المركز الإعلامي بكل متطلباته من أجهزة كمبيوتر وانترنت لتسهيل مهمة الصحافيين المرافقين للفرق المشاركة. وعلى مدى الأيام التي شهدت الإعداد لهذا الحدث العالمي، قام الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان، رئيس الاتحاد الآسيوي للشطرنج، رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة بسلسلة من الزيارات لصالة المنافسات تفقد خلالها سير العمل واطمأن على كل صغيرة وكبيرة لضمان خروج تنظيم البطولة في صورة زاهية تشرف دولة الإمارات. راحة تامة وعبر إبراهيم مختار رئيس قسم الانشطة بجامعة الامارات، عضو اللجنة المنظمة لمونديال الشطرنج عن فخرهم وسعادتهم بالمشاركة في تنظيم هذه التظاهرة العالمية الكبيرة، وقال إن كافة الاستعدادات والترتيبات المتعلقة باستضافة الوفود المشاركة في الحدث قد اكتملت. لافتاً إلى أن الضيوف توافدوا على مقار سكنهم بالجامعة ولسان حالهم يلهج بالشكر والامتنان لحفاوة الاستقبال والكرم الذي وجدوه منذ لحظة وصولهم إلى المطار، وأضاف" تم تجهيز صالات اللعب وأماكن سكن المشاركين بالجامعة في وقت قياسي بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجان العاملة، وجميع الضيوف استقروا في غرفهم وأماكن سكنهم، دون أي مشاكل أو عقبات. وأعرب مختار عن تمنياته بالتوفيق لجميع المشاركين في المنافسة العالمية البارزة التي تقام لأول مرة في الشرق الأوسط، مؤكداً ثقته في قدرة لاعبي المنتخب الإماراتي على تحقيق نتائج مشرفة في مواجهة كبار المتنافسين من العالم في لعبة الشطرنج. ملتقى للشعوب والثقافات وأكد إداري منتخب الإمارات للشطرنج محمد الطاهر أهمية المشاركة في مونديال العالم للشطرنج الذي سينطلق عصر اليوم في جامعة الإمارات بمدينة العين، وقال إنها فرصة ثمينة أمام لاعبي الإمارات للتسلح بالخبرة الجيدة أمام أفضل اللاعبين من مختلف أنحاء العالم، موضحاً أن المشاركة المرتقبة من شأنها منحهم الثقة المطلوبة وتجاوز كل العوامل التي قد تعترض طريقهم. فهم يخوضون التحدي على أرض الإمارات وهذا وحده سيجعلهم أكثر ثباتاً على رقعة الشطرنج، وعبر الطاهر عن ثقته في لاعبي الإمارات الذين يتشكلون من الأندية المختلفة في الدولة، لمنازلة الأبطال على مستوى العالم. وقال: إن الطموحات كبيرة في حصد النتائج الجيدة، وحتى المشاركة وحدها ستكون كفيلة بتعزيز الثقة والخبرة لأبناء وبنات الإمارات في المحفل العالمي الكبير الذي سيشد الأنظار، كونه يضم أكثر من 1850 لاعباً ولاعبة من مختلف دول العالم. وحول تنظيم البطولة في الإمارات قال: أعتقد أن فرصة إقامة البطولة في الدولة ستتيح للاعبين بمختلف أعمارهم خوض تجربة مثيرة، ربما لن يحصلوا عليها في حال كانت البطولة تحت ضيافة دولة أخرى، وهذا يعيدنا إلى النقطة الأولى عن أهمية اكتسابهم الخبرة المطلوبة من مثل هذه المشاركات المهمة. وأشار الطاهر إلى أن الترتيبات الجارية الآن من قبل اللجنة المنظمة تشير إلى أن البطولة ستحقق النجاح المأمول، ومن واقع المكانة المرموقة التي تحظى بها الدولة في استضافة الأحداث العالمية المرموقة في جميع المجالات الرياضية. ونوه الطاهر إلى الجهود التي بذلت من قبل الأندية بالدولة في تهيئة الظروف أمام اللاعبين واللاعبات للمشاركة في الحدث، ما يعزز ثقتهم في إحراز النتائج الجيدة التي تؤدي إلى الدفاع عن طموحات الشطرنج الإماراتي في البطولة العالمية. وأوضح الطاهر أن البطولة لا تعد منافسات رياضية فقط، بل هي ملتقى للشعوب والثقافات المختلفة في أرض الإمارات. وحول تحضيرات منتخب الإمارات للمشاركة في البطولة، قال: نقدر رغبة أبناء الإمارات في تحقيق طموحاتهم خلال البطولة وندرك جيداً أنهم يتطلعون في كل الأوقات والمناسبات، للدفاع عن سمعة الرياضة الشطرنجية الإماراتية، ونفخر بمشاركة أبناء الإمارات في هذا المحفل المهم على مستوى العالم، ونتمنى أن ينجحوا في إبراز قدراتهم التي تؤهلهم لمقارعة الأذكياء من كل العالم. 68 حكماً يشارك في إدارة منافسات البطولة 68 حكماً من بينهم عدد كبير من الدول العربية، ويترأس لجنة الحكام كاستو أبندو بجانب أرمين غوسيان وإرما استبنفول، وتضم تسعة حكام من الإمارات من بينهم عدد من السيدات، والحكام هم: الحمادي فيصل محمود والحمادي حسن مال الله وحسن علي وهند النعيمي وهبة العال ومنصور التميمي ومريم محمد وعمر عبدالوهاب وسعيد يوسف شكري. وهناك عشرة حكام من العراق واثنان من اليمن وواحد من كل من تونس والصومال والأردن وليبيا واثنان من مصر وثلاثة من سوريا، بالإضافة إلى عدد آخر من الحكام القادمين من أزربيجان وبنغلاديش وهونغ كونغ والهند والفلبين وكوستاريكا وتركيا وأوكرانيا وأوزباكستان والنمسا وكندا والصين وجورجيا وكينيا ونيبال وجنوب أفريقيا وسلوفينيا وسيرلانكا وطاجكستان وتركمانستان.