دواعي لعبة البيت الأبيض الجديدة ضد الجمهورية الإسلامية.. قرارات المسؤولين الاميركان تكشف عن عجلتهم لنقض اتفاق جنيف النووية في الأيام القليلة الماضية دخلت تصريحات المسؤولين الأمريكان وقراراتهم مرحلة جديدة أثارت استغراب المجتمع الدولي وكأن واشنطن على عجلة من أمرها لنقض اتفاق جنيف. طهران (فارس) بعد اتفاق مجموعة الستة مع الجمهورية الإسلامية في محادثات جنيف المنصرمة كان من المتوقع أن تخمد النزاعات التي طغت على العلاقات بين الجانبين رغم أن الغربيين دائماً يتحدثون بمنطق القوة وكأنهم أسياد المجتمع الدولي. وقد وجه بعض المحللين الإيرانيين انتقاداً لهذا الاتفاق إذ إن المسؤولين الأمريكان منذ لحظة إعلانها أطلقوا تصريحات نارية تتعارض تماماً مع ما تم الاتفاق عليه ولا سيما فيما يخص تخصيب اليورانيوم وكذلك فإنه قبل أيام اتخذ الأمريكان إجراءات أثارت استغراب الجميع وكأنهم في عجلة من أمرهم لنقض هذا الاتفاق في حين أن واشنطن مكلفة بالحفاظ على اتفاقية بذلت جهوداً حثيثة للتوصل إليها! يذكر أن كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخيرة في مركز "سابان" الصهيوني كانت تزخر بالخطاب الموجه ضد الجمهورية الإسلامية، حيث أكد ضمن كلامه على أن إيران قد تعهدت بتنفيذ كل ما طلب منها دون أن تطالب بالحصول على أي مقابل. كما أن وزير خارجيته جون كيري ذهب إلى أبعد من ذلك ونوه في خطابه أمام أعضاء الكونغرس إلى أن الخيار العسكري ما زال مطروحاً على الطاولة. والغريب أن كل هذه التصريحات تبدر بعد عشرين يوماً فقط من اتفاق جنيف. واعتبرت ويندي شيرمان أن الإيرانيين مخادعين واضافت تقول: أريد أن أؤكد على أمر هام ألا وهو عدم تغيير سياستنا تجاه إيران. والأكثر طرافة هو كلام مساعد وزارة المالية الأميركية ديفيد كوهين الذي أكد بصراحة على أن إيران ستواجه بعد ستة أشهر معضلات أعتى مما تواجهه اليوم! وتجدر الإشارة هنا إلى مسألتين هامتين، إحداهما مشروع الحظر الجديد ضد الجمهورية الإسلامية في مجلس الشيوخ الأمريكي والثاني فرض حظر جديد ضد بعض الشركات والشخصيات، وهذا الأمر يتعارض مع ما تضمنه اتفاق جنيف ويثبت أحقاد الأميركان ضد طهران. ويمكن الاشارة إلى الأمور التالية مما يجري اليوم فيما يلي: 1 -الأمريكان على عجلة من أمرهم لنقض ما تم الاتفاق عليه في جنيف. 2 -من الطبيعي أن نبذ الخلافات مع طهران ينصب في مصلحة سياسات واشنطن في الشرق الأوسط كما أنه يعد نصراً كبيراً للديمقراطيين في هذا البلد، إلا أن البيت الأبيض وكما يبدو قد أضاع هذه الفرصة. 3 - رغم الاتفاق الذي حصل بين الجمهورية الإسلامية ومجموعة الستة وبما فيها واشنطن، فإن كلام ديفيد كوهين غير المبرر يتضمن تهديداً لطهران لأنه صرح بأن أوضاع إيران بعد ستة أشهر سوف تؤول إلى ألاسوأ مما هي عليه اليوم وستواجه مشاكل جمة! وهذا الكلام بطبيعة الحال يتعارض مع المنطق السليم. 4 -التصريحات التي صدرت من المسؤولين الأمريكان على مختلف المستويات بعد اتفاقية جنيف تثبت أنه لا يمكن الاعتماد على الإدارة الأمريكية مطلقاً. 5 -رغم الانتقادات الموجهة لاتفاق جنيف ولكن أقل ما حققته هذه الاتفاقية هي إثبات حسن نية الجمهورية الإسلامية وفضحها سياسات اميركا وفقدان مصداقية البيت الابيض أمام العالم أجمع. /2819/