كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    غدا .. احتفالية بصنعاء بذكرى 11 فبراير خروج الأمريكي من اليمن    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    وزراء خبرة    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"النوم مع الشيطان" .. شراكة أميركية سعودية في تكوين الإرهاب التكفيري
نشر في الجنوب ميديا يوم 25 - 12 - 2013

كشف كتاب "النوم مع الشيطان" لمؤلفه روبرت باير الضابط الميداني السابق في الاستخبارات المركزية الأميركية والذي شغل مناصب عديدة أبرزها رئاسة محطة السي آي إي في لبنان عام 1983، وكان ضالعا في عدة عمليات اغتيال في عدة بلدان، كشف كمية من الوقائع المتصلة بشراكة أميركية سعودية في تكوين الإرهاب التكفيري ورعايته ويقدم صورة عن واقع النظام السعودي من الداخل، ويكشف خفايا العائلة الحاكمة.
صدر كتاب "النوم مع الشيطان" عام 2003 ولم ينقل إلى العربية وقد ارتأينا نقل نصوص مختارة منه ترجمتها (وكالة أخبار الشرق الجديد) لإطلاع القراء على الفصول الأهم من محتوياته.
من الجدير بالذكر أن مؤلف الكتاب "روبرت باير" هو ضابط ميداني سابق في الاستخبارات الأميركية (سي آي ايه) وشغل مناصب عديدة أبرزها رئاسة محطة السي آي إي في لبنان عام 1983 بعد تفجير مبنى السفارة الأميركية وكان ضالعا في تفجير بئر العبد الذي استهدف اغتيال الراحل آية الله السيد محمد حسين فضل الله وروى في كتابه الأول عام 2002 " سقوط السي آي إي" فصولا مهمة عن مطاردات كر وفر بينه وبين القائد المقاوم الشهيد عماد مغنية الذي أوقع به ذات مرة بخدعة أمنية متقنة ودس عليه عميلا قال إنه يستطيع ان يسلمه رأس الحاج عماد الذي صفع باير باتصال هاتفي بعد فشل محاولة الاغتيال المسندة إلى العميل المزيف وبعد لبنان تولى باير مسؤولية ملف العراق في الاستخبارات المركزية الأميركية.
الجزء الأول:
تمهيد:
ذكر "باير" في مقدمة كتابه عن رقابة الاستخبارات الأميركية التي حذفت نصوصا وأسماء معينة حرصا على مصالح الولايات المتحدة وللتستر - على ما يبدو- على بعض العملاء والضباط الذين ما يزالون في العمل.
بعض الصحافيين سموا الكتاب بعنوان آخر غير النوم مع الشيطان هو : البيت البيض والذهب الأسود.
تجار السلاح والداخل السعودي
.... في وقت مبكر من العام 1990 كان مصدر الإمداد الرئيسي لأسامة بن لادن فيكتور بوت، وهو ضابط سابق في الجيش الروسي كان قد خدم في أنغولا، حيث تورط في تهريب الأسلحة والنفط. مثل يوري، كان صيت بوت يسبقه في أي مكان، لقدرته على تامين كل الاشياء السيئة. من خلال شركة تدعى شركة "إير سيس"، التي تمتلك واحدة من أكبر أساطيل الطائرات المملوكة للقطاع الخاص في مجال النقل في العالم، ويعمل بوت في أصعب الأسواق ويستفيد من التوزيع خارج المطارات مثل الشارقة، في الإمارات العربية المتحدة، وبورغاس، بلغاريا. وبالتكلفة المناسبة، يمكن أن يجد أي شيء، ربما حتى قنبلة نووية يسلمها وسط مدينة الرياض.
وعلى الرغم من ان اتصالات "بوت" مع "بن لادن" عرضت في الصحافة، استمر في العمل خارج دبي، وكانت المملكة السعودية هي المستودع الرئيسي للمعاملات المالية المهربة والمشبوهة. "دبي" هو المكان الذي جمع في بنوكه معظم الأموال المخصصة لهجمات 11 ايلول\سبتمبر .
"بوت" يتمتع بحماية كبيرة وأكثر من ذلك، الاتجار بالأسلحة الروسية اصبح عملا مشروعا: حاول وزير الدفاع السعودي سلطان بن عبد العزيز الدخول في هذه العملية. حتى استضاف السلطان في المملكة العربية السعودية رئيس " Rosvoorouzhenie" لتسويق الأسلحة الروسية.
أنا أيضا لم اكن بحاجة ليقول لي يوري (تاجر السلاح الروسي الذي التقاه الكاتب في إسرائيل) أن الحدود البرية (4،431 كيلومترا) للمملكة ليست مؤمنة جيدا. فالبدو والمهربين تجولوا بحرية ذهابا وإيابا عبر شبه الجزيرة العربية، دون رادع. ونحن نعرف جنون يوري من "الوهابيين" الذين وضعوا أيديهم على الأسلحة، فهم سلحوا أنفسهم في العام 1979، لاقتحام المسجد الحرام في مكة المكرمة.
"الراجحي" هو المدير المسؤول عن شركة الراجحي لقطاعي البنوك والاستثمار، التي تدير ما يقرب من أربعمائة مكتب فرعي في المملكة العربية السعودية وخارجها.
تأسست في العام 1987، وهي واحدة من أغنى البنوك في المملكة، والمساهمة في الجمعيات الخيرية مثل منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية (وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية)، وهي ترسل الاموال الى السعوديين المتشددين مثل بن لادن وغيره.
لا أحد يستطيع أن يفعل شيئا مع "نايف" بما في ذلك الملك فهد. الامير نايف يدير وزارة الداخلية وكانها احتياطي شخصي. وكما الامير فهد يتمتع بالحصانة، فالأمير نايف "محمي" ولا يمكن أن يطرد، حتى وهو يصعد "حربه الخاصة" ضد الولايات المتحدة ويرسل المال للوهابيين المتشددين. كثيرا ما كنت أتساءل لماذا يكره "الامير نايف" الولايات المتحدة كثيرا. وزير الداخلية في المملكة الأمير نايف يهتم فقط بحماية قبضة ال سعود على السلطة، على حساب اي شيء واي شخص آخر. (نص محذوف) ولتوضيح ذلك تجنب الامير نايف لقاء مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي لويس فريه، عندما حضر "فريه" الى المملكة العربية السعودية للتحقيق في تفجير الثكنة الاميركية في "الخبر"، وبقي "الامير نايف" على يخته قبالة الساحل في البحر الأحمر، بالقرب من جدة. والتقى "فريه" باثنين من مسؤولي الأمن في جهاز الأمن الداخلي، وأحد منهم لم يكن يعرف شيئا عن الخبر.
آل سعود والقاعدة
"نايف" لم يكن وحده المشكلة... آل سعود والمملكة يحكمان السيطرة منذ بداية 1990، وفي العام 1996 رفضت الحكومة السعودية ببساطة عرض السودان تسليم أسامة بن لادن. وشرحت الرياض؟ كان بن لادن يتمتع بشعبية كبيرة في المملكة العربية السعودية، واعتقاله سوف يحرض على الثورة. ومنذ 11 سبتمبر، لم تأت لائحة اتهام واحدة أو حتى خطة مفيدة من المملكة العربية السعودية لتسلم بن لادن.
وبالتالي فانه لم يسمح للFBI مقابلة اي مشتبه به، بما في ذلك أسر خمسة عشر شخصا من الخاطفين السعوديين. وبعد فترة طويلة من احداث 11 سبتمبر، رفضت المملكة العربية السعودية تقديم كشوف "مسبقة" حول الرحلات القادمة الى الولايات المتحدة.
لو كانت المملكة العربية السعودية بلدا حرا ومفتوحا، لكانت الصحافة الأميركية قادرة على أن تقول لنا لماذا "نايف" هو في حالة حرب مع أميركا، ولكن بوجود استثناءات قليلة، فالصحفيون الأميركيون لا يحصلون على تاشيرات دخول لزيارة المملكة. القلة الذين يزورونها يجدون انفسهم تحت سيطرة الشرطة السرية. لا نبحث عن الكثير من مكتب التحقيقات الفدرالي الجديد والمحدث، ولا من مكتب الرياض، الذي يعمل مع اثنين من الوكلاء، وليس لأنه لديهم تواصل مع الشارع العربي. كان مكتب التحقيقات الفدرالي أكثر اهتماما في إظهار كيفية التعامل مع "الحساسية السعودية".
بالنسبة لمعظم الأميركيين، شكل 11 سبتمبر رعبا وطنيا وصحوة جيوسياسية للاميركيين. كان من المستحيل تقريبا الاستيعاب بأن خمسة عشر شخصا من الخاطفين كانوا سعوديين، وكانوا مواطنين في بلد طالما قيل انه أفضل حليف لنا في الشرق الأوسط، بعد "إسرائيل".
ربما ثلثا سجناء القاعدة المحتجزون في سجن "كامب دلتا" في قاعدة غوانتانامو البحرية -وفقا لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد - مواطنون سعوديون. كل يوم كان يكشف أسرارا جديدة عن المملكة السعودية، والعديد منها متصل بالعائلة المالكة: زوجة السفير السعودي في الولايات المتحدة سلمت أموالا إلى اثنين من منفذي عملية 11/9 . ومن خلال اقتحام شقة في هامبورغ لاحد المشتبه بتواطئهم مع الخاطفين وجدت بطاقة عمل "بزنيس كارت" لدبلوماسي سعودي. والخاطفان اللذان وصلا إلى لوس أنجلوس التقيا بسعودي يعمل لشركة تتعاقد مع وزارة الدفاع.
غذى السعوديون أجهزة "الصراف الآلي" للخاطفين، عندما داهمت قوات الناتو مكاتب المفوضية العليا السعودية لمساعدة البوسنة، التي أسسها الأمير سلمان، ووجدوا صورا لسفارتي الولايات المتحدة التي دمرتا في كينيا وتنزانيا (قبل-وبعد) وللمركز التجارة العالمي (قبل حادثة سبتمبر)، وللمدمرة الأمريكية كول. وفي نوفمبر 2002 طلبت السفارة السعودية في واشنطن من مسؤولين في القانون الاتحادي، توفير جواز سفر جديد لزوجة احد عناصر تنظيم القاعدة واخرجت هي وأطفالها الخمس من الولايات المتحدة بعد أن استدعيت للادلاء بشهادتها، امام هيئة محلفين كبرى.
والسعودية لم تخرج لتدحض تلك الوقائع التي جاءت ضدها. بدلا من ذلك، خرج نادر عادل الجبير، -مستشار السياسة الخارجية لولي العهد- من مركز السفارة السعودية في واشنطن ليقول: "لقد هوجما باعتبارنا نواة الشر، وأرضا خصبة للإرهاب". "ولم أكن أتوقع ذلك من الأميركيين في أي وقت مضى".
بصراحة، لا شيء من هذا القبيل يشكل مفاجأة لنا. يبدو ان النظام القضائي السعودي كما لو كان مصمما من قبل "غينيس خان". المملكة العربية السعودية تتصدر العالم بقطع رؤوس. (والمكان الذي تنفذ فيه معظم الاحكام هو بلازا الرياض المعروفة شعبيا باسم "فرم") المدارس الثانوية والجامعات في المملكة اصبحت نقطة الجذب للإرهاب العالمي. قوة الشرطة (والمطاوعة) لا فائدة منها في وقف السعوديين عن التآمر على اغتيال الصالحين في الخارج. إنهم يميلون للقيام بمسائل أكثر أهمية، مثل إجبار أصحاب المحلات على الاغلاق أثناء أوقات الصلاة، وضرب النساء على الذراعين والساقين. وفي مارس 2002 تمت محاصرة مخارج مدرسة في مكة المكرمة بالنار، وذلك لأن الفتيات لم يتسترن بالشكل المطلوب، أربعة عشر فتاة توفيت في ذلك الحادث. العمال الأجانب هم من دون حقوق تقريبا في المملكة العربية السعودية.
الأمور أسوأ مما تبدو... المملكة العربية السعودية ليس لديها ما يعرف "بسيادة القانون". ومن خلال النظر الى مضمون جواز السفر السعودي: فهو ينص على أن صاحب الجواز "ينتمي" للعائلة المالكة. السعودي المنتمي إلى عامة الشعب هو أشبه بقطعة من الممتلكات فهو لا يختلف عن قصر جدة الذي يملكه آل سعود أو الرولز رويس سيلفر كلاود، ولا توجد حقوق في المملكة، تماما كما لم يكن هناك برلمان أو دستور.
الخرف، المؤامرات، والغيرة هي فقط بداية لقصة ال سعود. ال سعود يتسمون بالعنف والانتقام مثل أي عائلة مافيوية. أول سعودي اعد كتابا انتقد فيه المملكة اختطف في بيروت وقتل في وقت لاحق في السبعينيات. بعد أن تركت وكالة الاستخبارات المركزية، وذلك في منتصف 1990 علمت أن الأمير نايف كان على الأقل وراء محاولتين لاغتيال محمد المسعري، زعيم لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية ومقره لندن. وبالتأكيد ذلك يجب أن يكون سببا كافيا ل "المسعري" لأن يشارك الآخرين في حمل السلاح ضد آل سعود - أسامة بن لادن، على سبيل المثال. وفي حالة أخرى، عبد الكريم النقشبندي، وهو سوري غضب على عضو في العائلة المالكة، ووجد مقطوع الرأس في شوارع الرياض في العام 1996، على الرغم من مناشدات نشطاء حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم. إلا أن أي تصرف لا يخدم مصلحة المملكة العربية السعودية يمكن أن يكون جريمة عقوبتها الإعدام.
العائلة والتغيير (فظائع آل سعود)
أفراد العائلة المالكة في أي مكان هم مقاومون للتغيير. هم لا يريدون الاعتراف بالتعفن في المملكة. هم لا يريدون التحدث عن حقيقة أن استيراد العمالة الأجنبية أدى الى وجود أعداد كبيرة من الشباب السعوديين العاطلين عن العمل وتشجيعهم على قضاء معظم وقتهم في المسجد حيث يتم تلقينهم "الجهاد وقتل الصالحين".
كل عاهل سعودي يحصل على بدل كبير، ولكن عندما لا يحصلون على ما يكفي، فلديهم ملحق المخصصات الخاصة بهم، من الرشاوى على مشاريع البناء (ومعظمهم من عائلة بن لادن)، وصفقات السلاح، وسرقة الممتلكات من العامة. بالإضافة إلى التأشيرات، كما أنهم يبيعون الخمور والمخدرات. وفي تموز العام 2002، تم توجيه الاتهام لنايف بن سلطان بن فواز الشعلان من قبل هيئة محلفين كبرى في فلوريدا بأنه استخدم طائرة شخصية لنقل طنين من الكوكايين من كراكاس الى باريس. هذا الحادث بدا مفاجأ حتى لي: لقد عرفت عائلة شعلان لأكثر من عقد، وحتى ذلك الحين، كانوا قد تمكنوا من تجنب الإصابة بداء المملكة.
قصص آل سعود حول "التبذير" وفيرة، ولكن الابن الأصغر للملك فهد (متوفي)، "عزوزي"، كسر القالب عندما بنى لنفسه حديقة مترامية الأطراف خارج الرياض لأنه كان "مهتما" بالتاريخ. وقال لزواره إن الحديقة كلفت 4.6 مليار دولار. فهي تشمل نموذجا مصغرا من مكة القديمة، ومجسمات نسخة طبق الأصل عن قصر الحمراء، مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومن المعالم الاسلامية الاخرى. "عزوزي" هو من ضبط الشكل الذي بنيت عليه الحديقة، ولكنه في الحقيقة يتبع التقاليد العائلية. عندما يزور عائلة الملك فهد قصر ماربيا، ينفقون حوالي 5 ملايين دولار يوميا في المتاجر المحلية، لذا يرغب أصحاب المتاجر في تسمية أحد الشوارع باسم "الملك". وبقدر ما يحب ال سعود المال وشراء الحاجيات - كالماس واليخوت والقصور والطائرات- فإنهم يحبون اللحم البشري أكثر. ببساطة، هو هاجس آل سعود مع الجنس، من المومسات إلى الصبية الصغار. وبالمناسبة، وزير الداخلية الأمير "نايف" يمضي وقته في استشارة الأطباء عن العجز الجنسي الذي يعانيه.
وهذا على ما يبدو يؤثر على زوجته "مها" التي تعاني من مشكلة غضب حادة في إدارة أمورها. ففي العام 1995، وهي في زيارة إلى أورلاندو، قيل إنها اعتدت على خادمتها، متهمة إياها بسرقة 200،000 دولار من النقد والمجوهرات. وعندما ضربت "مها" خادمتها أمام مأمور شرطة أورلاندو لم يتحرك احد لأنه كانت لديها حصانة دبلوماسية. والدرس لم يؤخذ من تلك الحادثة فبعد ست سنوات، أيضا في أورلاندو، اتهمت الأميرة السعودية بضرب خادمتها ودفعها إلى أسفل الدرج...لم تستخف هذه الأميرة بخدمها وتقوم بتلك الأفعال هل فقط لأنها تتمتع بحصانة دبلوماسية؟... ولكن كنت أتحدث عن الجنس.
السعوديون هم على الأرجح أكثر من لديهم "كبت جنسي" في العالم. فالنساء ليست بمتناول الرجل حتى يوم الزفاف. وبعد تلك الفرحة، يحتفظ الأزواج بزوجاتهم في المنزل حتى يوم وفاتهم. فقط 5 % من النساء يعملن. كما لا يمكن للمرأة قيادة السيارات.
الفلبينيون والخدم الاندونيسيون في المملكة يعيشون في خوف دائم من الاغتصاب، من قبل كفلائهم السعوديين، "فالعبيد" يخافون من الذهاب إلى الشرطة. لا أحد لديه أي فكرة عن مدى انتشار ظاهرة الاغتصاب في البلاد. فلا يتم نشر الإحصاءات.
السعوديون الذين لا يستطيعون الدخول في مجرى "البغايا المالكة" يتخذون زوجات متعددة، وكلما كان السن اصغر كلما كان أفضل. فزواج رجل سعودي سبعيني من فتاة في سن المراهقة المبكرة يبدو شائعا جدا. السعوديون الأغنياء ببساطة يذهبون إلى الخارج لممارسة الزنى. ما عليك إلا متابعة رحلة مغادرة من الخليج ]الفارسي[ لرؤية هؤلاء وهم يخلعون الجلباب ويخرجون السجائر والخمور: هؤلاء السادة يكونون في طريقهم إلى الحفلة، لقضاء ليلتهم في زيارة الأندية الشعبية في فرنسا في "كوت دازور" أو في "مونتي كارلو"، وستجد الرجال والنساء السعوديين مستيقظين طوال الليل، ويتمتعون بكل لحظة من حريتهم .
قصص كثيرة عن "الزنا السعودي" اجتاحت الصحافة الأميركية فوعظت الافتتاحيات بشأن حقوق المرأة، ولكن يبدو أن أحدا لا يتذكر النقطة التالية: السعودية تنفق نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي على "الجنس". إذا نحن تبرعنا بدولار إلى حراس العائلة المالكة في كل مرة نقوم بتعبئة خزان البنزين، فنحن ربما نتبرع نصف مرة أخرى للسعوديين "للاستغناء والتبذير".
العائلة المالكة تنفق حصة الأسد من أرباح الدولة يمكنك أن تجد قصورهم على طول البحر الأبيض المتوسط، بنيت كلها للترفيه عن العاهرات. كونك تحمل الدم الملكي فأنت تحتاج إلى كل وسائل الراحة في المنزل. تقول الأسطورة إن المسؤول عن قصر الملك فهد قرب "انتيب" اقترح على الحكومة –وهذه القصة لا زالت تداول في الأروقة الفرنسية حتى الآن- نقل السكك الحديدية الباريسية في "نيس" بعيدا عن القصر، ولا يهم أن نقل الخط يكلف الملايين.
وأوضح المسؤول في قصر الملك فهد، أن هناك انزعاجا من سماع صوت مرور القطارات البعيد بينما يتنقل الملك في حديقة منزله.
في وقت مبكر من العام 1970 وبعد أن خسر الملك فهد 6 ملايين دولار في كازينو "نيس"، كان على العائلة المالكة إيجاد ملعب جديد، وحالما سمع الحسن الثاني ملك المغرب أن السعوديين كانوا لاعبين بارزين في سوق العقارات، اتصل هاتفيا بالرياض لتقديم العروض.
كان الملك الحسن قد سمح لعشرات الأمراء السعوديين بالبناء في عقارات منعزلة في المغرب، في كثير من الجبال الوعرة القريبة من طنجة. المنطقة التي يطلق عليها اسم "الريف"، وهي برية وينعدم فيها القانون – أي أوجد لهم مكانا مثاليا للعربدة ولحفلات الشرب، بعيدا عن أعين المتطفلين من "الوهابيين" والصحافة في أوروبا. أي صحفي يحاول التقاط أي صورة يخاطر بنفسه باحتمال الخطف أو قطع الرأس.
عندما كنت في المغرب، وصل خبر لوكالة الاستخبارات المركزية أن أميرا سعوديا قد قضم ثدي شابة مغربية وهو ثمل لأقصى درجة، ولكن الملك الحسن طوق الحادث بسرعة، وتم دفع المال لعائلة الفتاة، وقيل لهم: إما أن تبقى مغلقة الفم أو تقضي بقية حياتها في السجن. تكتيكات الذراع القوية أثمرت، والحادث لم ير ضوء النهار.
قطر والقاعدة
بحلول منتصف العام 1990، استضافت قطر عشرة من إرهابيي القاعدة المطلوبين للتحقيق في الولايات المتحدة. وعندما تلقى "فرييه" تقرير "الصخور الصلبة" تبين بشكل قاطع أن عضو تنظيم القاعدة الأكثر فتكا، خالد شيخ محمد، كان من بين هؤلاء الذين تم استقبالهم من قبل حكومة قطر، بعث فرييه برسالة لوزير الخارجية القطري، طلب فيها من قطر ان تحترم التزاماتها وتسلم "محمد" لمكتب التحقيقات الفدرالي.
"فرييه" أراد وضع محمد بعيدا لأنه كان عم "رمزي يوسف"، الرجل الذي خطط للشاحنة المفخخة في مركز التجارة العالمي في العام 1993. وكان "محمد" قد خطط أيضا لتفجير أحد عشر طائرة أمريكية فوق المحيط الهادي. وإحدى العمليات التي قام بها محمد هي الهجوم على طائرة فلبينية، وقتل أحد ركابها اليابانيين المتواجدين على متن طائرة في أواخر العام 1994. وواحد من شركاء محمد اعتقلوا في الفلبين كونه الداعم في عملية خطف الطائرات وتفجيرها في مباني الولايات المتحدة ومقر وكالة الاسخبارات المركزية.
طلب "فرييه" من الوزير القطري ان لا يترك أي شك باعتبار محمد "قاتل محترف". "يشتبه بتورطه في مؤامرات إرهابية تهدد مصالح الولايات المتحدة بشكل واضح"، وكتب "فرييه" في الرسالة التي أطلعني عليها مسؤول استخباراتي عربي رفيع، "نشاطاته في قطر تهدد مصالح حكومتكم كذلك"، وأشار إلى "انه يحضر لعملية تصنيع عبوة ناسفة يحتمل أن تعرض حياة مواطني قطر للخطر". وبالإضافة إلى ذلك، لفت إلى أن "محمد" لديه أكثر من عشرين جواز سفر مزور تحت تصرفه ".
وعلى الرغم من أن محمد كان موظف في الحكومة القطرية في ذلك الوقت (ويا للسخرية، كان يعمل في الأشغال العامة للمياه) ادعت قطر بأنها لا تستطيع ايجاده. وفي الواقع، تم نقله سرا خارج البلاد، بينما فرفة من "اف.بي.اي." تنتظر في أحد فنادق الدوحة.
استياء "فرييه" تحول إلى غضب عندما اكتشف أن قطر القت23،938،994.20 دولار بين عامي 1997 و 1999 لإنشاء مكتب محاماة في واشنطن على مقربة من البيت الأبيض و689،805.16 $ على شركة علاقات عامة في "كي ستريت" لتحسين صورتها، بينما كانت بمثابة خزان لبعض الاشخاص الأكثر خطورة في العالم.
ماذا يجب أن تفعل قطر مع المملكة العربية السعودية، بصرف النظر عن حقيقة أنها تشترك في الحدود مع المملكة ولديها سكان "متشددين، ومتعصبين إسلاميا"؟ فللنظر في هذا: عندما تم تشغيل خالد شيخ محمد في باكستان في مارس 2003، كان يعمل مع مصطفى أحمد الهوساوي، الذي كان يدعم خاطفي 11 سبتمبر من حسابات في دولة الإمارات العربية المتحدة. ووفقا لمسؤولين خليجيين"هوساوي" حول أموال طائلة إلى الخاطفين أكثر من المملكة.
وبعبارة أخرى، لا توجد حدود ثابتة وسريعة لهذه الشبكة الإرهابية. أسامة بن لادن كان يطير بلا علم وطني فوق كهفه. والغضب ضد الغرب وخاصة الولايات المتحدة تسرب في جميع أنحاء بلاد الإسلام. ولكن هناك مجموعات داعمة لهذه الشبكة - كالوهابيين، الإخوان المسلمين، وتنظيم القاعدة، وبطبيعة الحال المملكة العربية السعودية.
إدارة كلينتون، لم ترفع شكوى إلى وزير الخارجية القطري، الذي كان يتجول داخل وخارج البيت الأبيض كما لو كان يعمل هناك وقد طلب مني مرة إخلاء مكتب مستشار الأمن القومي للسماح لنائب الرئيس"ال غور" أن يجتمع بوزير الخارجية عندما ياتي بغير موعد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.