تسلم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان فى مكتبه بالديوان الأميرى أمس نسخة من كتاب التعليم التقليدى فى مدينة عجمان منذ مطلع القرن العشرين حتى عقد السبعينات للباحث والمؤرخ الإماراتى علي بن محمد بن علي المطروشى. وأشاد صاحب السمو حاكم عجمان بالجهود الكبيرة التى بذلها الكاتب الإماراتى علي المطروشي التي تكللت بطباعة هذا الكتاب القيم الذى يسلط الضوء على مرحلة تاريخية فى غاية الاهمية من تاريخ التعليم التقليدى في عجمان والتي مهدت للفترة التى شهدت قيام دولة الإمارات العربية المتحدة . وأشاد سموه بالاسلوب السلس والجميل الذى اعتمد عليه الباحث فى سرد تفاصيل التعليم التقليدي وشبه النظامي في عجمان ما ينم عن قدرات ليست فقط في سرد التفاصيل التاريخية للتعليم في تلك الفترة بل عن قامة أدبية عالية أظهرت مدى مقدرة الباحث علي المطروشي فى المساهمة في توثيق مادة علمية تاريخية تتحدث عن فترة جميلة من التاريخ الإماراتي. واعتبر سموه الكتاب إضافة مهمة للمكتبة الإماراتية ومراحل التطور العلمي في دولة الإمارات مثنيا على المجهود الكبير الذي بذله الكاتب في جمع المعلومات وطباعة الكتاب الذي ملأ فراغا كبيرا في التوثيق لتاريخ التعليم في عجمان بشكل خاص والإمارات بشكل عام .وبدوره تقدم الباحث علي المطروشي بالشكر الجزيل إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي على تفضله وتشريفه بلقائه واطلاعه على هذا الاصدار .. مشيدا بدعم سموه الدائم لكافة جهود أبناء الوطن في توثيق تاريخ الإمارات من كافة جوانبه. قيادة حكيمة وأشار المطروشي إلى أن القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ومن قبلهم المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وجيل الآباء المؤسسين من حكام الإمارات ،رحمهم الله، جميعا لم يغب عن بالهم أن العلم سلاح فعال ووسيلة لا يستهان بها فى بناء صرح الاتحاد و تأهيل الأبناء من الاجيال القادمة للحفاظ عليه والذود عنه باعتباره أهم الانجازات التى تحققت منذ نشأة الدولة.. موضحا أن الدولة تشهد اليوم نهضة تعليمية شاملة تسعى للنهوض بإنسان الإمارات إلى أعلى درجات الرقي والتقدم فى كافة المجالات وتأهيله للقيام بمسؤولياته الجسيمة في خدمة وطنه وتسعى إلى بناء جيل جديد مسلح بسلاح العلم والمعرفة والخلق قادر على مسايرة المستجدات الحياتية بعزيمة وثقة في النفس. وأضاف إن الكتاب الذي يحتوي على مئتين وثمانين صفحة جاء ليغطى جانبا من تاريخ التربية والتعليم في عجمان وهو جانب التعليم التقليدي الذي شمل تعليم القرآن للناشئة فى الكتاتيب وتعليم المواد الاساسية فى المدارس شبه النظامية والذى ساد قبل انطلاق التعليم النظامي في الإمارة منذ عام 1958وتعايش معه حوالي عقد ونصف دخل خلالها في مرحلة اضمحلال واحتضار حتى تلاشى تماما في أوائل عقد السبعينات من القرن العشرين. حضر المقابلة الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس ديوان صاحب السمو حاكم عجمان وحمد النعيمي مدير الديوان وعدد من كبار المسؤولين. توثيق أوضح الباحث والمؤرخ الإماراتي علي المطروشي أنه حاول في كتابه "التعليم التقليدي في مدينة عجمان منذ مطلع القرن العشرين حتى عقد السبعينيات" توثيق تاريخ التعليم في عجمان بمؤسساته ومعلميه وقضاياه التربوية باعتباره جزءا من التاريخ الاجتماعي للامارة، إضافة إلى التعريف بالمعلمين والمعلمات الأوائل إشادة بدورهم واعترافا بفضلهم و تخليدا لذكراهم وكذلك رفد تاريخ التعليم فى دولة الامارات بدراسة تلقي الضوء على حقبة التعليم التقليدي في القديم بإسهاب كما وتسلط الضوء من ناحية انثروبولجية على المؤسسات التعليمية التقليدية والقائمين عليها بالاضافة إلى إطلاع جيل الاتحاد على الظروف الصعبة التي أحاطت بعملية التربية والتعليم في الحقبة التي سبقت دخول التعليم النظامي الحديث .