مرت الليلة الماضية على مستوطني "غلاف غزة" كأنها جحيم، حيث باتوا في الملاجئ العامة والغرف المحصنة خشية رد المقاومة الفلسطينية، على سلسلة الغارات الإسرائيلية التي ضربت أهدافًا متفرقة في قطاع غزة عصر أمس الثلاثاء. القدسالمحتلة (فارس) وأصدر الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء، تعليماته إلى سكان المستوطنات المتاخمة لقطاع غزة بالمبيت داخل الغرف المحصنة. وزعم مسؤول رفيع بجيش الاحتلال ، بأنهم "لا يرغبون في تدهور الوضع الأمني عقب عملية القنص على الحدود مع قطاع غزة". ونقلت القناة الثانية في التلفاز الإسرائيلي عن هذا المسؤول – الذي لم تكشف القناة الإسرائيلية هويته – قوله: "لقد قمنا بالرد عبر موجة من الهجمات، ونحن ندرس الآن الخطوات التالية". وأشار إلى أن "الرد كان قاطعًا وجوهريًا من أجل نقل رسالة إلى الطرف الثاني"، في إشارةٍ إلى حكومة حماس، التي تسيطر على الأوضاع بقطاع غزة. وكان وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون قد صرّح بالأمس "إذا لم يكن هدوء في "إسرائيل" فلن يكون هناك هدوء في غزة أيضًا". وأضاف: "لن نسمح لهم بتعكير الحياة في الجنوب، وسوف نقوم بالرد بشكل قاسٍ ومؤلم على كل مساس بحياة جنودنا". وتابع يقول بعد أن أصدر تعليماته بإغلاق معبر كرم أبو سالم حتى إشعار آخر: "نحن ننظر بعين الخطورة الشديدة ل - ما وصفها – "الأحداث الإرهابية"، التي وقعت في الأيام الأخيرة وعملية القنص، أوصي حماس ألا تختبر صبرنا، وأن تستخدم إمرتها على الأرض". من جانبه، قال رئيس الكنيست ايلي ادلشتاين: إن "النار من غزة نحو "إسرائيل" مست بنسيج الحياة الإسرائيلية الخاص، وأثبتت أن حماس وملحقاتها مصممون على المس بالإسرائيليين". ودعا ادلشتاين إلى "إيقاف ظاهرة الهجمات التي تقطر علينا، فالحياة في "غلاف غزة" يجب أن تكون مستقرة وآمنة".