الدوحة - قنا : أثنى السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة على وفاء دولة قطر بالتزاماتها تجاه الجامعة العربية وعدم تأخرها في تقديم كافة أنواع الدعم السياسي والمادي، مشيرا في هذا الصدد إلى قيام الدوحة بتسليم مبلغ مالي قدره عشرة ملايين دولار مساهمة منها في صندوق معاشات موظفي الأمانة العامة للجامعة كدفعة أولى تأسيسية لبدء العمل بهذا الصندوق . وقال السفير محمد صبيح في تصريح لوكالة الأنباء القطريةقنا إن الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة التقى مؤخرا سعادة السيد سيف بن مقدم البوعينين سفير دولة قطر لدى مصر ومندوبها الدائم في الجامعة، حيث قام سعادة السفير البوعينين بتسليم الأمين العام شيكا بمبلغ 10ملايين دولار تمثل مساهمة قطر في صندوق المعاشات. وأشار إلى إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان قد اقترح خلال القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالدوحة في شهر مارس الماضي تأسيس هذا الصندوق والإعلان عن تقديم مبلغ مالي لدعم الصندوق حتى يمكن دعم أداء الجامعة وتعزيز قدرتها على القيام بمهامها على الوجه الأكمل. وشدد على أن مبادرات دولة قطر لا تنتهي في دعم العمل العربي المشترك بوجه عام، وفي دعم القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، وقال في هذا الصدد إن من أهم مبادرات قطر الدعوة إلى إنشاء صندوق لدعم القدس برأسمال قدره مليار دولار، حيث ساهمت قطر وحدها بربع مليار دولار على أن يستكمل باقي المبلغ من قبل الدول العربية. كما لفت إلى مبادرة دولة قطر بإنشاء مبنى ملحق بموقع الأمانة العامة للجامعة العربية الحالي، في سياق عملية تطوير الجامعة العربية. ونوه السفير صبيح بحرص دولة قطر على تعزيز التضامن العربي وهي تعمل بكل جهدها في سبيل الإصلاح بين الأطراف المتخاصمة، مشيرا في هذا الصدد إلى الجهد الكبير الذي بذلته الدوحة من أجل العمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية باعتباره أمرا ضروريا لاستعادة الحقوق المشروعة لشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأكد أن دولة قطر من أكثر الدول العربية التزاما بقرارات الجامعة العربية ووفاء بالتزاماتها تجاه الجامعة والقضية الفلسطينية حيث تقوم بواجباتها على الوجه الأكمل وفي الوقت المناسب تماما ولا تتأخر عن القيام بواجباتها، داعيا باقي الدول العربية إلى حذو قطر وخاصة من ناحية توفير الدعم المالي والسياسي للشعب الفلسطيني لأنه بات أمرا ملحا وضروريا جدا خلال هذه المرحلة الحساسة من القضية الفلسطينية. ونبه في هذا الصدد إلى تصاعد الاعتداءات المتكررة على الشعب الفلسطيني، حيث تستمر سلطات الاحتلال في سياسة تهويد القدس وتزوير تاريخ المدينة المقدسة دينيا وثقافيا، كما تواصل ليل نهار بناء الحفريات والأنفاق وتعمل على بناء كنس في منطقة الحرم الشريف، مؤكدا أن كل هذه السياسات تستدعي موقفا عربيا أكثر صلابة لمواجهة سياسات الاحتلال. ولفت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة كذلك إلى ما قدمته دولة قطر لقطاع غزة والمشاريع التي أطلقتها لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في القطاع، مستذكرا في هذا الصدد الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، ما يؤكد أن قطر كانت دائما سباقة في دعم القضية الفلسطينية في جميع المجالات.