طالب عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عمار طعمة، الدول الكبرى والإقليمية والغربية بالكف عن دعم التنظيمات الإرهابية في سوريا، مبينا أن هذا الأمر من شأنه أن يضعف قدرات التنظيمات الإرهابية في العراق كون هذه التنظيمات ترتبط ميدانيا في البلدين. بغداد (فارس) وقال طعمة في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس "إننا نطالب بأن تكف الدول الكبرى والغرب ودول الإقليم عن استمرارها بدعم جماعات العنف في سوريا بالمال والسلاح وتسهيل تنقل المقاتلين الأجانب والانتحاريين وإذا كفوا عن هذا الدعم فإن قدرات الجماعات الإرهابية في العراق ستضعف بشكل كبير". وأضاف "إن على الدول الداعمة للإرهاب والعنف في سوريا أن تخطو خطوة إلى الأمام لأن هذا العدو هو عدو للإنسانية جميعا وشدة هجماته وتقدم قدراته الإرهابية لن تجعل تلك الدول ومصالحها بمنأى عن الاستهداف وأن تنالها النشاطات الإرهابية والمسؤولية مشتركة والمسؤولية الأخلاقية والإنسانية تقتضي وتلزم تلك الدول بالكف عن دعم جماعات العنف والإرهاب في سوريا حتى تمنع استفادة تلك الجماعات في العراق من ذلك الدعم بسبب أن قيادة هذه التنظيمات موحدة في سورياوالعراق والتنسيق الميداني عالي فيما بينهم"، مطالبا تلك الدول بتوحيد الجهد ودعم العراق في مواجهته لهذه التنظيمات الإرهابية لأننا نعتقد أن مواجهة الإرهاب هي مواجهة كل الإنسانية التي تلتزم بالقيم النبيلة السامية ضد دعاة الظلم والظلامية والقتل والتخريب. ويرى طعمة أنه "من المفترض أن يتحد الموقف السياسي العراقي وينشط الجهد الدبلوماسي لبيان صورة ما يجري من ارتباك أمني سببه دعم جماعات العنف في سوريا وانعكاس ذلك الدعم على الجماعات الإرهابية في العراق واستفادة الجماعات الإرهابية من ذلك الدعم سواء كان تسليحيا أو تسهيل تنقل المسلحين الأجانب والانتحاريين "فنحن بحاجة إلى منظومة مواقف تتلاءم وتتكامل فيما بينها على الأرض والميدان ولتواصل القوات الأمنية عملياتها في ملاحقتها للإرهاب". ولم يستبعد طعمة وقوع أعمال عنف في مدن عراقية أخرى كردة فعل للتنظيمات الإرهابية ،ويضيف "إن القوات الأمنية كلما تضيق الخناق على الجماعات الإرهابية تلجأ لعمليات دنيئة تستهدف مدنيين لذلك قد تلجأ لزيادة نشاطها في المدن خصوصا في المحافظات الغربية لإشغال الأجهزة الأمنية وإثبات ما تريد لتضييع جهودها بالمواجهات الداخلية في المدن فيفترض على الشرطة وأفواج الطوارئ والأجهزة الأمنية الأخرى أن تدخل في حالة تأهب واستعداد ويقظة وحذر عال لتفويت الفرصة على الإرهاب لئلا يستفيد من هذا التكتيك الدنيء بزيادة النشاطات الإرهابية ضد المدنيين في تلك المدن". ويرى أنه "لا بد من التأكيد على ضرورة دعم عمليات الجيش والقوات المشتركة معه في تطهير صحراء الأنبار من معسكرات الإرهابيين الموجودين فيها وضرورة الإفادة من طيران الجيش في ملاحقة الإرهابيين في هذه المناطق والإفادة من الأسلحة القوسية والمدفعيات قبل اقتحام قوات الجيش لهذه المعسكرات خصوصا وأن هذه المناطق مكشوفة وغير مأهولة بالسكان بعيدة عن سكن المواطنين لأن التركيز باستخدام هذه الأسلحة سيقلل من خسائر أبنائنا في القوات الأمنية وكذلك يسهل عملية تحرير المناطق وتطهيرها من قبضة داعش وعناصرها ويضاعف خسائرهم" ،مبينا أنه "من الضروري ملاحظة هذين الأمرين". واضاف "لا بد من التنسيق والإفادة من أبناء العشائر العربية كونهم أعرف بتلك المناطق وطرقها الصحراوية للإفادة منهم في الدلالة على تلك المواقع وتزويدهم بالمعلومات وأبناء العشائر الغيارى لديهم الاندفاع والحماس كونهم لاقوا أذى شديد واستهداف قاسي من قبل تلك التنظيمات الظلامية".وتشن القوات الأمنية العراقية عملية أمنية موسعة باسم "ثأر القائد محمد" لملاحقة عناصر "داعش" ودك أوكارها في صحراء محافظة الأنبار غربي البلاد محققة تقدما ملحوظا في تحقيق أهدافها. / 2811/