عاجل: "شبوة برس" ينشر بيان تجديد التفويض والتمسك بالمرجعيات ورفض الإقصاء في مليونية عدن    الرياض تعيد تدوير الأموال المنهوبة لإنقاذ حكومة الخونة من الانهيار    إعلان رسمي عن تفاهمات واتفاقية مع شركة صينية لتنشيط الحركة الملاحية وتعزيز دور ميناء عدن    "طوفان 27 فبراير" ينطلق الآن من عدن... جماهير الجنوب تجدد العهد على درب النضال (صور)    الحديدة.. تدشين حصاد محصول الذرة الشامية بمديرية باجل    الصحة العالمية تحذر من انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن    وقفات في الحديدة تحت شعار "رصدنا مستمر وجهوزيتنا عالية"    هدية حكومة شايع الزنداني لشعب الجنوب في رمضان    الرئيس المشاط يعزّي وكيل وزارة المالية محمد عامر    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمّم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    تعز.. قتيل وثلاثة جرحى برصاص مسلح في المدينة القديمة    قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد - مان سيتي الابرز    استقرار أسعار الذهب وتألق الفضة في ختام تعاملات الأسبوع    الريال مع السيتي...نتائج قرعة ابطال اوروبا    انخفاض أسعار النفط بعد تمديد المحادثات بين واشنطن وطهران.    رمضان.. فرصة المآب وموسم الثواب    رداًّ على هجوم أفغاني.. باكستان تعلن "حربا مفتوحة" على طالبان وتقصف كابل    أسرة جنوبية تتكفل بأكثر من 3 آلاف وجبة إفطار للقادمين إلى مليونية «الثبات والقرار» بعدن    الشيخ ملهم الجبراني يدعو للاحتشاد الجماهيري اليوم الجمعة في مليونية الثبات والقرار في العاصمة عدن    صنعاء: نائب وزير الخارجية يتهم السعودية بالسعي للسيطرة على ثروات اليمن ويعتبر أي اتفاقيات "باطلة"    قائد الثورة: "إسرائيل" عدو صريح للإسلام والمقدسات.. والزوال حتمي    مثقفون يمنيون يدعون النائب العام ووزير الداخلية بصنعاء إلى ضبط الجناة في قضية تعذيب طفل بالحديدة    الهجرة الدولية تسجل نزوح 264 شخصا بعدد من المحافظات    تحرير زمام المبادرة !    الأحزاب والمكونات السياسية تثمن الدعم السعودي لليمن وتؤكد دوره في تعزيز الاستقرار    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    جريمة تهز الحديدة.. تعذيب طفل وتعليقه على شجرة بتهمة سرقة مانجو    رئيس الوزراء يوجه بسرعة تسليم مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    مانويل نوير يحسم مستقبله مع بايرن ميونيخ    مأرب.. منع خروج ودخول مقطورات الغاز من وإلى منشأة صافر وسط ازمة غاز خانقة    ريال مدريد يحسم قمة البرنابيو امام بنفيكا ويتأهل للدور المقبل من دوري ابطال اوروبا    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة لقائد الثورة 1447ه    النعيمي يشارك في أمسية رمضانية لنادي أهلي صنعاء    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    رويترز: السعودية تقدم 1.3 مليار ريال لدعم رواتب موظفي الدولة في اليمن    مناقشة آليات تعزيز إنتاج الألبان في اللحية بالحديدة    النبهاني يوجه شكوى إلى القائم بأعمال رئيس الوزراء في صنعاء بشأن احتجاز سيارة بدعوى المقاطعة    إصلاح المهرة يدعو إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم وتكثيف الرقابة على الأسواق    بنكسني يا جدع:    عشر الرحمة.. ملاذ الخطائين وباب الرجاء المفتوح)    شكوك أمريكية متصاعدة بشأن دور حزب الإصلاح في أمن اليمن والمنطقة (تقرير أمريكي)    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    جنازة الطين    الطب حين يغدو احتواء    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر جنيف2 كجبل تمخض فولد فاراً !!!!
نشر في الجنوب ميديا يوم 23 - 01 - 2014

المشهد الذي رأيناه والكلمات التي سمعناها من قبل المدعوين الى مؤتمر جنيف2 لحل الازمة السورية يدعو الى السخرية والاشمئزاز, كما يظهر مدى تجاهل الدول والامم في عدم تشخيص الازمات والصرعات الدولية عن جهلا او قصدا.
دمشق (فارس)
ما يثير الضحك , تحدث مندبون عن دول بعيدة كل البعد عن سوريا, وانا على يقين إنهم يجهلون أين تقع سوريا وكم عدد سكانها وكم عدد طوائفها وأي لغة تتحدث.
لولا وجود الوفد الروسي والسوري لظننت أن المؤتمر عقد لمناقشة أزمة جنون البقر!!!
مؤتمر دولي بأمتياز ليس لحل الازمة السورية بل لتعقيدها, أجمعت كلمات رؤوساء الوفود المعادية لسوريا على المطالبة بتنحية الرئيس الشرعي للبلاد بشار الاسد كشرط لحل الازمة, والدعوة لوقف إطلاق النار ورفع الحصار عن المناطق العسكرية وتبادل الاسرى, ومن المثير للسخرية في كل تلك الكلمات, لم نسمع أحدهم أتى على ذكر وجود الارهابيين التكفيريين وكأنهم يحاولون تغطية الشمس بغربال, وكأن شعوب العالم فاقدة البصر والبصيرة, فمشاهد قطع الرؤوس واكل الاكباد ملأت الخافقين, مشاهد رعب وإرهاب على أيدي جماعات مسلحة تحظى بدعم وتسليح من قبل دول حاضرة في المؤتمر بقوة, كل ذلك جاء على لسان الناطق الرسمي باسم كل تلك الدول وهو رئيس الوفد الامريكي الوزير جون كيري, أما باقي وفود الدول قرأوا ما نُص لهم.
كلمة وفد المعارضة السورية لا تستحق التعليق عليها لاننا سوف نعلق على كلمة سيدهم وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي يعاني من مرض الزهايمر, جاء في كلمته إعتراف كامل بأن دولته تدير معركة تدمير سوريا, ومن الواضح جدا إن كلمته تعبر عن إستمرار بلده في التدخل العسكري في سوريا عن طريق تقديم الدعم العسكري والمالي واللوجيستي والاستخباراتي للجماعات المسلحة عدى عن تسهيل دخول الارهابيين السعودين الى سوريا عبر عملائهم في لبنان, ولخص الازمة السورية في تواجد الرئيس الاسد رئيسا للبلاد, ودعى الى إنسحاب قوات الحرس الثوري الايراني وقوات حزب الله من سوريا كشرط لحل الازمة السورية, ولم يأت على ذكر مئات الآلاف من الارهابيين الذين يتم تمويلهم من المملكة السعودية والذين يرتكبون أبشع الجرائم بحق الانسانية عبر التاريخ, وكأن تواجدهم في سوريا جاء لتوزيع الحلوى والحليب على أطفال الشعب السوري, وخير ما ينطبق عليه قول الله تعالى:
أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ؟ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
كلمة الوفد السوري التي القاها الوزير وليد المعلم إختصرت الازمة السورية برمتها, والتي حاول السيد بان كي مون الامين العام للامم المتحدة منعه من إكمال كلمته, ولكنه أكملها بعد مشادة كلامية بينه وبين الامين العام, من الاخفقات الكبيرة لإدارة المؤتمر ان تمنع الوفد الاساسي وصاحب الارض التي تدور الحرب رحاها عليها من قراءة كلمته كاملة من دون إنقطاع و تدخل سافر من الامين العام الذي أثبتت التجارب فشله في إدارة الازمات الدولية نظرا لاستجابته للضغوطات الامريكية والاوامر التي تملى عليه, كلمة المعلم كانت مؤثرة جداً عرى بها كل الدول المعادية لسوريا التي تجلس في المؤتمر وفضح تدخلهم السافر في الحرب على سوريا, وفد الحكومة السوري كان على مستوى المسؤولية الوطنية عبر عن تطلعات القيادة والشعب السوري لحل الازمة السورية بين السوريين على الاراضي السورية, بمعنى آخر عبر عن إستعداد النظام للحوار على الاراضي السورية بعيداً عن لغة السلاح مع الاستمرار في التصدي للجماعات المسلحة التي تهدد أمن المواطن السوري.
المؤتمر فشل قبل أن يبدأ في غياب الدول المؤثرة والفاعلة حتى بات المؤتمر كسفينة غير متوازنة ومن غير قبطان.
من الدول الفاعلة والمؤثرة الجمهورية الاسلامية الايرانية التي دعاها الامين العام لحضور المؤتمر ثم سحبها بعد يومين دون ذكر الاسباب والتي لا يملك الشجاعة على ذكرها, لانه بإختصار خضع للضغوطات الاميركية السعودية بعد أن رفضت إيران ربط حضورها بقبولها مقررات مؤتمر جنيف1 الذي ينص في إحدى فقراته على تأسيس حكومة إنتقالية تتراسها المعارضة السورية وهو باختصار تنحية الرئيس الاسد عن السلطة, وهذا ما لم توافق عليه إيران لأنها ترى أن الشعب السوري وحده له حق إختيار النظام والرئيس الذي يحكمه.
أما الدويلة الغائبة الحاضرة بفعالية في هذا المؤتمر هي دويلة إسرائيل التي كانت ممثلة في كل الوفود الغربية والعربية والاسلامية, كنت اتخيل وزير خارجية العدو الصهيوني حاضرا ومتحدثا كلما تحدث رئيس وفد من إعداء الشعب سوريا الحاضرين في المؤتمر.
نستطيع القول بعد سماع رؤوساء الوفود الغربية والعربية والاسلامية بأن ما عجزوا عن تحقيقه عبر إرسالهم عشرات الآلاف من الارهابيين وتمويلهم وتسليحهم بأحدث الاسلحة المتطورة لتدمير سوريا والسيطرة عليها يريدون أن يحققوه في مؤتمر جنيف2, وهذا من المستحيل تحقيقه في ظل الانجازات السريعة على الارض التي يحققها الجيش السوري بمساندة المقاومة في لبنان في تطهير سوريا من الارهاب والارهابيين.
فمؤتمر جنيف2 ليس فقط كجبل تمخض فولد فاراً, بل كسيدة طال الانتظار لترى مولوداً وما إن حملت أجهضت حملها.
كلمة أخيرة أستعين بها من كلمات خالدة لسماحة الامين العام لحزب الله سيد الوفاء السيد حسن نصر الله والذي يدير هذه المعركة مع أخيه الرئيس السوري بشار الاسد "ما عجزتم عن تحقيقه بالحرب والله لن تحصلوا عليه بالسياسة".
حسين الديراني
/2926/
وكالة انباء فارس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.