كتب أحمد اسماعيل لم تكد البورصة أن تلتقط أنفاسها من الخسائر الفادحة التى تكبدتها الأسبوع الماضى بعد الإعلان الدستورى للرئيس مرسى، حتى جاءت موقعة الاتحادية لتوجه لها ضربة جديدة، فقد تكرر مشهد أول يوم بعد الإعلان الدستورى فى جلسة أمس. فما لبثت التداولات أن بدأت، حتى بدأ المستثمرون الأجانب والعرب فى البيع الهيستيرى، مما هبط بالمؤشر الرئيسى EGX 30 بأكثر من 4.4% فى الدقائق الأولى من الجلسة، ومع انهيار العديد من الأسهم أوقفت إدارة البورصة خلال منتصف التعاملات التداول على 53 سهما تجاوز انخفاضها نسبة ال5%. وبينما أغلق المؤشر الرئيسى متراجعا 4.6%، ليصل إلى 4838.51 نقطة، وEGX 100 الأوسع انتشارا على هبوط 4.7%، فإن مؤشر الاسهم المتوسطة والصغيرة Egx 70 أنهى تعاملاته منخفضا بنسبة 3.44%. سيطر على المستثمرين الأجانب والعرب أمس حالة من الهلع من تصاعد أحداث العنف خلال الأيام المقبلة، كما يقول مدير مبيعات فاروس للأوراق المالية، محمد رضوان، مما دفعهم إلى بيع ما بحوزتهم، خوفا من تحمل خسارة أكبر فى الجلسات المقبلة. وهو ما أكده مسئول التداول بشركة اتش سى لتداول الاوراق المالية، حسن قناوى، قائلا: «تخوف المستثمرين من تصاعد الاحداث خلال فترة العطلة الاسبوعية، زادت من رغبتهم فى بيع استثماراتهم لحين استقرار الاوضاع». ويقول رضوان: «البورصة فقدت ارتباطها خلال الفترة الماضية بالتوترات السياسية، الا انها ترتبط بالتوترات السياسية التى يصحبها دم»، مشيرا الى أن الارتفاعات التى شهدتها البورصة خلال اليومين الماضيين جاء نتيجة وجود فرص لتحقيق ارباح من الانخفاض الذى حدث منذ بداية الاحتجاجات ضد الاعلان الدستورى. ولم تساهم الانباء المتداولة عن اصدار مرسى بيانا بشأن الاحداث، فى تقليل تخوفات المستثمرين، بحسب رضوان، مضيفا أن حالة التخوف لدى الاجانب دفعتهم الى التخلص من استثماراتهم التى حصدوها خلال اليومين الماضيين. كان محمد عمران، رئيس البورصة ، قد أكد أمس الاول فى تصريحات صحفية، أن مؤسسات وصناديق استثمارية أجنبية كبرى قامت بعمليات شراء مكثفة على الاسهم بالبورصة المصرية يوم الاربعاء لتسجل تعاملاتها أكبر معدل صافى شراء يومى منذ أكثر من عام. واعتبر رضوان أن «قيمة التداول أمس طبيعية فى ظل هذه الظروف»، حيث بلغ إجمالى التداول نحو 402.459 مليون جنيه. وبينما اتجهت تعاملات الأجانب والعرب للبيع لتصل صافى مبيعاتهما بنهاية الجلسة إلى 8.799 و22.268 مليون جنيه، فإن المصريين اتجهوا للشراء معتبرين انهيار أسعار الأسهم فرصة لتحقيق أرباح، وقد وصلت صافى مشترياتهم 31.067 مليون جنيه. وقد تراجعت أسعار جميع الأسهم المكونة للمؤشر الرئيسى، حيث هبط سهم شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة بنحو 1.98%، ليصل إلى 3.46 جنيه، كما انخفض سهم اوراسكوم للإنشاء والصناعة بنسبة 6.33%، ليصل الى 223.38 جنيه، وتراجع سهم البنك التجارى الدولى بنحو 6.39%، ليصل إلى 32.54 جنيه، وقد هبط سهم المجموعة المالية هيرميس بنسبة 3.04%، ليغلق عند 9.89 جنيه.