تسهم وسائل الإعلام بطرحها في صياغة وجدان الشعوب وتشكل وعيهم وتؤثر فيهم، وقد تكون أحد مصادر الكآبة الاجتماعية إذا تكثف الطرح السلبي، الأمر الذي يحثنا للدعوة كما تقدم الإمارات النموذج الإيجابي التنموي المميز لأن يكون الإعلام الإيجابي منبر الصحافة ليحمل ريادة هذا التوجه الإعلامي الإماراتي الوطني إلى العالم. شكلت زيارة الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء إلى مقر صحيفة الرؤية في دبي والتقائه القيادات التحريرية والإدارية والفنية وطواقم العمل، بحضور رئيس مجلس الإدارة راشد العامري، نقلة مهمة بتقديمها رسائل وطنية لقطاعات الإعلام بأطيافها وليس للصحافة الإماراتية فقط. لم يمثل القادة فقط بل مثل المواطنة والمواطن الراغبين في عكس صورة وطنهم عبر إعلامهم الوطني بدعوته إلى «خطاب إعلامي احترافي مواكب ومنصف للمنجز الوطني، وأن يكون طرح ونقل المعلومة للناس بعقلانية وموضوعية ومهنية». ما يضعنا أمام استحقاقات «ميثاق الشرف الإعلامي». تحدث الشيخ منصور بلسان الوطن والمواطن، ومن يبحث عن الوطن في ثنايا «النص الصحافي والبصري».. فلن يرحم المزايد والمشوه للحقائق والمغيب للإنجازات التي تعمل آلة المغرضين على محاولة التقليل منها. دعوة الشيخ منصور، وهو الشاب القدوة، تمثل لحظة فارقة ومسألة يفترض أن ترسم على ضوء خطوة الزيارة والدعوة إلى تعزيز التوطين في مجال الإعلام، خطوات مرحلية تنهض بالمواطن المتوفر على ميول صحافية باعتماد القيادات الإعلامية سياسات إعلامية عصرية، ومنها إتاحة مجالات وفرص «التدريب عن بعد»، والارتقاء بالمواطن الصحافي المصور والمراسل المهتم بالإعلام حتى لو عمل في قطاعات أخرى. الصحافة مهنة منفتحة على جميع المهن والمفترض أن يدعم القطاع الإعلامي التخصص في المجالات التي تستحق أن يركز فيها كل منتم لقطاع على حدة، لإثراء المحتوى الصحافي بآراء الخبراء وإيصال المعلومة لجميع الفئات. ولينهض الإعلام بقطاعاته بالمسؤوليات الجسام الملقاة على ذمم وضمائر سدنة الحرف والصورة. لدولة تزدهر وتنهض وتستحق إعلاماً يليق بها، والقيادي والإعلامي في الدولة بينهما. وطن يستحق بذل الجهود لتحقيق معادلة المصداقية والمهنية في الإعلام التي تتكون عبر الخبرات التراكمية وتستمد مقوماتها وتبني عليها من قيم المجتمع نفسه وعاداته وتقاليده العريقة. وهي على صعيد مهنة الصحافة أحوج لتبرز بين ثنايا الأخبار والصور والفنون الصحفية لأن المواطن يمثل وطنه قبل مهنته، ويعكس الصورة الاجتماعية لما هو عليه، ولما يؤمل أن يصل إليه، وهذا مشهد لا ترسمه وسائل الإعلام بدون جهود جبارة لصناعة خطاب إعلامي موضوعي ناضج يتبنى الطرح والنقل والتحليل بوعي، ويضع القراء أمام «المعلومة والصورة التي تأسس عليها وطنهم». كأحد أهم وسائل تحصين وحماية مقدرات الوطن وأجياله وتاريخه. [email protected] The post القيادي والإعلامي بينهما.. وطن appeared first on صحيفة الرؤية. الرؤية الاقتصادية