قالت المديرة العامة المساعدة لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني، ليلى حارب المهيري، إن «قطاع الطيران المحلي بصدد وضع أجندة للتصدي لضريبة الكربون التي يعتزم الاتحاد الأوروبي طرح صيغة جديدة لها خلال الأشهر المقبلة، بعد أن كان قد عطّل العمل بها إثر المعارضة التي واجهها من صناعة الطيران الدولية، لاسيما ضمن إطار منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، مشيرة إلى أن «الاتحاد الأوروبي يعتزم فتح الملف من جديد خلال اجتماع الاتحاد الأوروبي في يونيو 2014». وأضافت: «تعارض الإمارات الأنظمة أحادية الأطراف أو الإقليمية، مثل مشروع الاتحاد الأوروبي لمقايضة انبعاث الكربون لمعالجة مسألة الانبعاثات في قطاع الطيران المدني عالمياً، وهو أمر يجب التعامل معه فقط من خلال توجهات عالمية للقطاع، تقودها (إيكاو)». وأوضحت أن «أي خطط بهذا الصدد لابد أن تتسم ببعض المعايير، بشكل لا يؤثر في المنافسة بين الشركات الناقلة، والتعامل مع قطاع الطيران العالمي كقطاع واحد لا يتجزأ، بدلاً من التعامل مع كل دولة على حدة، فضلاً عن النظر في مسألة خفض الانبعاثات في قطاع الطيران على أساس عالمي». وشدّدت على أهمية حساب الانبعاثات الناشئة عن قطاع الطيران العالمي، والدفع عنها مرة واحدة فقط في حال تطبيق أي خطط، فضلاً عن توفير مجموعة مناسبة من الإجراءات والمقاييس المتكاملة البديلة والمصممة لتحقيق الأثر الأكبر في تقليل الانبعاثات، إضافة إلى ضمان الحذر والعدالة في تطبيق تلك التدابير. وذكرت المهيري أن «الفشل في تطبيق نظام عالمي على مستوى القطاع سيؤدي إلى وجود مجموعة غير متناغمة من الإجراءات الإقليمية والدولية، وقد ينتج عن ذلك وجود مجموعة من النظم المتضاربة، التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مثل عدم التنسيق والتناغم بين المعايير»، واستطردت: «ذلك قد يجعل من الصعب على الشركات المشاركة بفعالية في إجراءات الحد من الانبعاثات، وبالتالي يستمر المزيد من الكربون في الانبعاث ما يترك أثراً سلبياً أكبر في البيئة، أو يزيد النفقات، إذ تترتب على الخطوط الجوية الدفع لأكثر من مرة مقابل الانبعاث، ما يحد من قدرتها على الاستثمار الفاعل في التقنيات الحديثة المتطورة، كما قد يؤدي كثرة عدد الأنظمة الإقليمية إلى زيادة مخاطر وجود النزاعات القانونية، كونها ستؤدي إلى مشكلات تتعلق بتطبيق القوانين خارج الإقليم». استراتيجية 2014 2016 إلى ذلك، أشارت المهيري إلى أن «الهيئة وبموجب استراتيجية 2014 2016 تسعى إلى تغيير أسلوب العمل لتحقيق أهدافها، من خلال العمل مع الشركاء الاستراتيجيين وبالتعاون مع مختلف الدوائر بشكل يحقق منافع أكبر تصب في مصلحة القطاع». وأوضحت أن «الهيئة تسعى إلى رفع مستويات السلامة من خلال الاستراتيجية الجديدة، عبر التركيز على قياس المستويات المقبولة في المدرجات والأجواء وغيرها من المراحل، ورفع تقارير بشأنها للشركاء الاستراتيجيين». وذكرت أنه «على صعيد حقوق النقل الجوي، فإن الهيئة تستهدف الحصول على المزيد من الحقوق وتوقيع اتفاقات جديدة مع الدول التي نواجه صعوبات معها، خصوصاً دول الاتحاد الأوروبي التي تولي اهتماماً متزايداً بمناقشة بنود المنافسة العادلة». وأضافت: «الهيئة العامة للطيران المدني ستبدأ الحوار والمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بخصوص حقوق النقل الجوي خلال أشهر من الآن ضمن لجنة مشتركة تضم دول الخليج». حملة توعية وقالت المهيري إن «الهيئة بدأت بحملة توعية وتعريفية في المدارس الثانوية لتعريف الطلاب الإماراتيين بالأدوار المتاحة في قطاع النقل الجوي في الدولة»، مبينة أنه «تم التركيز على دور الطالبات ضمن الجولة الأولى، إذ شرحنا لهن التحديات والفرص، وهناك جولات تعريفية أخرى في هذا الإطار». وذكرت أن «هناك فرصاً كبيرة لزيادة الوعي بقطاع الطيران، وزيادة دور المواطنين في هذا القطاع الحيوي»، مشيرة إلى أن «نسبة التوطين في الهيئة تصل إلى 43% بشكل عام، وفي الوظائف القيادية إلى 100%». وكشفت أن «الهيئة ستعقد اجتماعاً مع إدارة الإرشاد الطلابي، التي تتولى إرشاد الطلاب للوظائف قبل الدخول في التخصصات»، مشيرة إلى أن «شركات الطيران تولت بدورها موضوع التوعية وتعريف الطلاب بأهمية الانخراط للعمل في القطاع». وأوضحت أن «الهيئة ستوقع اتفاقات مع كليات وجامعات في هذا الإطار، وسنسعى إلى توفير تخصص ماجستير في القانون في قطاع الطيران بالتعاون مع جامعة الإمارات». الامارات اليوم