كشفت دراسة تخطيط القوى العاملة، التي أجرتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية، بالتعاون مع شركة ديلويت، أن الإمارات تحتاج إلى 75 ألف معلم وأكاديمي، في كل مراحل التعليم، بحلول عام 2015، وهي النسبة الأكبر خليجياً، موضحة وجود فجوة كبيرة بين ما يحتاجه قطاع التعليم من القوى العاملة، وما هو متوافر فيه. وأوضحت الدراسة أن أبرز التخصصات المطلوبة تتمثل في مجالات الإدارة، والمحاسبة، والتدريب المهني، وهم أكثر ثلاث فئات طلباً، والمتخصصون في السلوك التنظيمي والاقتصاد. خيارات إضافية قال الدكتور أيوب كاظم، إنه أصبح بإمكان الدولة، من خلال افتتاح فروع الجامعات المعتمدة من الخارج في المجمع التعليمي في «تيكوم للاستثمارات»، توفير خيارات إضافية للبرامج التعليمية المطروحة للطلاب، الذين يرغبون في الدراسة، وإيجاد موطئ قدم لهم في الدولة، مشيراً إلى أن مدينة دبي الأكاديمية العالمية تتيح الوصول إلى الجامعات والمراكز التعليمية العالمية دون الحاجة للسفر إلى الخارج، إذ تعد المدينة حالياً مقراً لما يزيد على 21 فرعاً. جاء ذلك خلال عرض نتائج الدراسة،على هامش معرض الخليج لمسلتزمات وحلول التعليم، في دبي أمس، وأوضحت الدراسة أن الإمارات تضم أكبر قطاعات التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تبلغ قيمة الإنفاق على قطاع التعليم الخاص في الدولة 2.8 مليار دولار (نحو 10 مليارات درهم)، وتنمو بنسبة 10% سنوياً، وبينت أن معدل التحاق الطلبة المواطنين بالمدارس الخاصة في الدولة هو الأعلى خليجياً، إذ تصل نسبته إلى 55٪، ومن المتوقع أن يسجل العدد الإجمالي للطلاب في قطاع التعليم في دول مجلس التعاون نمواً سنوياً مركباً نسبته 2.7٪ بين عامي 2011 و2016، ليصل العدد إلى 11.6 مليون في عام 2016. ولفتت الدراسة إلى ارتفاع نسبة الملتحقين بمرحلة التعليم ما بعد الثانوي في الدولة من 41٪ إلى 45٪ بين عامي 2008 و2011، في حين شهد التعليم العالي الخاص نمواً 7٪ في الفترة نفسها. وتعد دراسة تخطيط القوى العاملة التي تصدرها مدينة دبي الأكاديمية العالمية، بالتعاون مع شركة ديلويت الأكثر شمولية واستقلالية في المنطقة، وتعنى بدراسة مهارات القوى العاملة والثغرات الحالية ضمن الأسواق الناشئة، واستطلعت فيها آراء أكثر من 2400 طالب في 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا. من جهته، قال مدير عام المجمع التعليمي في «تيكوم للاستثمارات»، الدكتور أيوب كاظم،إن الدراسة تهدف إلى تمكين الطلاب والخريجين من خلال توفير فهم أفضل لفرص العمل التي يحتاج إليها السوق في الدولة، وان الدراسة وضعت أصحاب العمل في صورة حالة السوق والفجوات المحتملة، وتمكينهم من اتخاذ قرارات حول برامج التدريب والتوظيف. وأضاف أن التعليم يشكل أساساً لنجاح الخطط الاقتصادية بعيدة المدى في الدولة، الذي يتضح في إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الأجندة الوطنية أخيراً، وتأكيده على أهمية التعليم ودوره في رقي الأمم وتطورها. وذكر كاظم أن التعليم من أهم القطاعات المؤثرة التي تشغل تركيز الحكومة في الفترة التي تسبق استضافة معرض إكسبو 2020 الدولي، لذا يتم العمل على الجمع بين موفري البرامج التعليمية والبرامج الأخرى المقرونة بالجودة العالية للطلاب لمواصلة تطوير اقتصاد قائم على المعرفة في الإمارة. ولفت إلى أن أبرز ما كشفته الدراسة وجود ثغرات واضحة في المنطقة في ما يتعلق بالبرامج التعليمية القيادية والتنفيذية، وهو ما يؤكد انخفاض معدل التحاق الطلبة في برامج التدريب التقني والمهني بنسبة تراوح ما بين 1% و3% مقارنة بالمعدل العالمي البالغة نسبته 10%. وفي ما يتعلق بالتعليم العالي، أظهرت الدراسة تخطيط القوى العاملة أن الدولة تتمتع بنظام تعليمي عالٍ ومتطور، وأوصت بأهمية تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال. وأشار كاظم إلى أن الدراسة تعتبر أداة مفيدة تمكن من تقديم دعم أفضل لشركاء الأعمال، وتزويد الطلبة بالمعلومات والمهارات والتسهيلات اللازمة للنمو والازدهار، الأمر الذي يسهل عملية تحديد الثغرات، والاتجاهات والمهارات المطلوبة في قطاع التعليم المتنامي، ورأب الفجوة بين أصحاب العمل والأوساط الأكاديمية. الامارات اليوم