هربا من معبر أحمق كادحا في نفق أهوج في الحرب و السلم في الحب و الظلم هربا من الحياة يدخل الموت حيا يسكن المقبرة يريد المغفرة أيا غزة يا قفص الموتى و الأحياء المرضى أللموت أحفادا نحن أحفاده أللموت أسيادا نحن أسياده منعوا الشمس عن أسوار رفح ليمتد قتل الفرح لعن الله المعبر و لعن الفقر و البلد الأغبر يلهث آلاف الكيلو مترات ليصطاد لقمة عيش يبحث عن الحياة فيتربص له الجيش لا هرب و لا مفر يحاصره التعب و القهر يرمي خطاه على وجع بلد ضاق عليه أبد فجرا في الرابعة يحفر أرضا في أخبار الثامنة ينهار نفقا في أوج الفاجعة يموت خنقا يتوارى تحت التراب برهة ينصت لصرخات الأصحاب فجأة هو لا يمزح بعيدا عن الموت يصدح بلاد العرب أوطان من الشام لبغداد يعيد الكرة يتلفظ أنفاسه و يقول لأصدقائه مصر عربية حرة غزة عربية حرة مات يا مصر مات يا عرب مات يا معبر مات يا بشر دنيا الوطن