الدوحة الراية: انطلقت أمس أعمال الاجتماع الثامن لضباط الاستجابة لمكافحة بقع الزيت والحوادث البحرية، والذي تنظمه اللجنة الدائمة للطوارئ بالتعاون والتنسيق مع وزارة البيئة ومركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) التابع للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. وتشارك في الاجتماع الذي تستضيفه دولة قطر لمدة ثلاثة أيام وفود من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبعض الدول المجاورة كما يشارك فيه خبراء من "المنظمة البحرية الدولية" (IMO) والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) (INTERPOL) والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، وذلك لإثراء الاجتماع بخبراتهم وتجاربهم. ويأتي هذا الاجتماع تماشياً مع القرار رقم 15-2 للاجتماع السادس عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) والذي انعقد في مدينة جدّة بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 28 نوفمبر 2013. وقد أثنى الربان عبد المنعم الجناحي، مدير مركز (ميماك)، على الدور الذي يلعبه ضباط الاستجابة في حماية البيئة البحرية وإعلاء مستوى الاستعداد والتصدي للطوارئ البحرية وتعزيزه باعتباره ذا أهمية خاصة لمنطقتنا البحرية. كما أثنى على المقترحات والتوصيات المختلفة التي قدمها الضباط إلى المجلس الوزاري للمنظمة (روبمي) الذي قام بتبنّيها والمصادقة عليها. وأضاف الجناحي: قامت لجنة ضباط الاستجابة بترجمة هذه المقترحات والتوصيات إلى الواقع الملموس كدراسات ومشاريع تصب في حماية البيئة البحرية للدول الأعضاء في المنظمة وتعزز التنسيق والتعاون فيما بينها، ومن ضمن هذه الدراسات والمشاريع يأتي مشروع "المناطق البحرية ذات الحساسية البيئية العالية والمعرضة للمخاطر" المسمّى MEHRAs، و"الخطة البيئية الرئيسية" Master Plan ، ومشروع "مراكز التنسيق في حالات الطوارئ البحرية والإنقاذ" المسمّى MERCU. وقد شارك في تنفيذ هذه الدراسات والمشاريع مختلف الخبراء الدوليين والإقليميين والمحليين. ونوّه الربان الجناحي في افتتاح أعمال الاجتماع بأن المنطقة البحرية للمنظمة (روبمي) تواجه تحدّيات كثيرة وخطيرة ناجمة عن الملاحة البحرية المتزايدة، وعن المشاريع التنموية المتوسعة كعمليات الدفان البحري من أجل بناء المدن والموانئ الجديدة، وعمليات البحث عن حقول جديدة للنفط والغاز واستغلالها، وذلك بالإضافة إلى إنشاء محطات الطاقة الكهربائية، ومحطات تحلية المياه، والمرافق السياحية العديدة والأنشطة المتمركزة على السواحل، ذاكراً أنه في السنوات القليلة الأخيرة قد تعلّمنا دروساً صعبة عديدة وأكثر من ذي قبل. وهذا يعني أنه ينبغي لنا أن نسرع ونعجّل عملية تطبيق المشاريع البيئية ذات الصلة، كمشروع "مراكز التنسيق في حالات الطوارئ البحرية والإنقاذ"، و"الخطة البيئية الرئيسية" والتي تهدف لوضع استراتيجية مستقبلية، وكذلك الإسراع في تطبيق الاتفاقيات الدولية والإقليمية وبروتوكولاتها المختلفة المتعلقة بحماية البيئة البحرية. وأشار الربان الجناحي إلى مدى حساسية منطقتنا البحرية بيئياً، ومدى غناها وأهميتها، مما يتطلب منّا جهوداً كبيرة وتنسيقاً عالياً فيما بيننا، كدول أعضاء في المنظمة (روبمي)، وذلك لأجل المحافظة على هذه البيئة البحرية الغنية بالثروات وحمايتها من التلوث، ليس لنا فحسب، بل للأجيال القادمة أيضاً. جريدة الراية القطرية