تمكّن الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل من إعادة شاعر العامية المصرية عبدالرحمن الأبنودي الى القاهرة للاحتفال بعيد ميلاده ال76 في مبنى الأهرام بشارع الجلاء، بعد أن ظل الأبنودي سبع سنوات خارج العاصمة المصرية مقيماً في عزبته بالضبعية الواقعة في محافظة الإسماعيلية بناء على تعليمات الأطباء. وقد التزم هيكل الصمت طوال الحفل الذي كان هو صاحب فكرته والدعوة اليه، مكتفياً بالابتسام حين شكره الأبنودي على كتابة مقدمة ديوانه «مربعات». ووصفه الأبنودي، بأنه «الأستاذ العظيم، والبنّاء»، وقال: «ربنا يديله الصحة رجل يضع في كل كلمة يقولها خلاصة تجربة حياته، ويقدمها لنا في كلمات بسيطة ونحن نجلس في بيوتنا متكئين، بارك الله في الأستاذ هيكل». وامتدح الأبنودي هيكل المبدع والمتذوق الأدبي بقوله «طلبت من الأستاذ أن يكتب المقدمة لي على استحياء، كان يقرأ (المربعات) حين كنت أنشرها في الصحف، حتى حين يكون خارج مصر، ويتصل بي ويخبرني أنه يعرف الكثير عن مصر من خلالها، وهو ما شجعني أن أطلب منه أن يكتب لي المقدمة». وأضاف «أن هيكل ليس مجرد كاتب سياسي، ولكنه قارئ جيد للشعر، ويحفظ شعراً يزيد على أي من الحاضرين ب200 مرة على الأقل». وشهدت ليلة تكريم الابنودي مواقف طريفة، حيث حدثت تجاذبات بينه وبين مجالسيه المبدعين مثل جمال الغيطاني وبهاء طاهر، حيث تذكروا سنوات الشظف وبداية مسيرة الإبداع، وقتها وجلسة مقهى «ايزافيتش» الشهير في محيط ميدان التحرير، حيث فاكههم الأبنودي بقوله «كنتم تأخذوا مشروبات من صاحب المقهى على حسي (على حسابي)»، كما مازح الروائي بهاء طاهر حين وجده مستنداً على عصى بقوله «باين بهاء حيفيص قبلي». أما ابنتا الأبنودي، واللتان هاجمهما ضاحكاً من قبل، وقال في برنامج بقناة صدى البلد إنهما تقولان عنه إنه «فلول»، فقد داعبته إحداهما قائلة: «كل سنة وأنت طيب، وأنت تمتعنا بأعمالك التي تظن أنني لم أقرأها لكني أقرؤها وأحبها كثيراً». الامارات اليوم