كشف معالي وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد أن الامارات رائدة الاقتصاد الاخضر في المنطقة وان تعديلات تشريعية جديدة في مجال الحفاظ على البيئة في طريقها الى الاقرار، مؤكدا انه تم عرض مشروع "مراقبة العواصف الترابية" ليضم دول مجلس التعاون الخليجي وسيتم مناقشته مع نهاية شهر اغسطس المقبل في الاجتماع الدوري لوزراء البيئة. وقال معالي الدكتور راشد بن فهد ل "البيان" على هامش معرض " ويتيكس 2014" ان هناك تحديثات هامة في البيئة التشريعية في الدولة فيما يتعلق بمجال البيئة والمياه وانه مع نهاية العام الجاري سيتم اصدار هذه التشريعات لتحقيق الاهداف الاستراتيجية في تحسين إدارة الموارد المائية الطبيعية، والمحافظة على المياه الجوفية العذبة، بالإضافة الى دعم المخزون الاستراتيجي وغيرها من الاهداف التي تصب في خانة تحقيق الاستدامة. واشار معالي الدكتور بن فهد الى ان الامارات تعمل باستمرار في تحديث التشريعات وجعلها اكثر صرامة للمخالفين والمسيئين الى البيئة خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الثروات الطبيعية، وان الدولة من اوائل الدول التي بادرت الى اطلاق العديد من المبادرات ونفذتها فعليا على مستوى المنطقة، مشيرا الى ان التشريعات الجديدة ستتضمن مواد الحفاظ على الثروات المائية والطبيعية والحيوانية. ولفت الدكتور بن فهد الى ان المياه والطاقة لهما اولية كبرى في السياسات العالمية والتي تتزايد في السنوات المقبلة، خاصة في ظل الضغوط والتحديات الطبيعية والبشرية التي يتعرض لها كلا الموردين، والمنتظر تفاقمها في المستقبل بفعل الحاجة لمواجهة الطلب المتزايد من موارد المياه والطاقة نتيجة النمو السكاني والاقتصادي وزيادة حدة التنافس بين القطاعات المختلفة على تلك الموارد، مؤكدا ان التقديرات اشارت الى أن عمليات انتاج المياه ونقلها ومعالجتها تستهلك في الوقت الحالي حوالي 8 % من حجم الطاقة العالمي المنتج سنوياً وهي مرشحة للارتفاع بصورة ملحوظة في المستقبل نتيجة والزيادة المتوقعة في الطلب على المياه والمقدرة بحوالي 44% في عام 2050، فيما سيشكل دخول أشكال جديدة في مزيج الطاقة العالمي، وبالتحديد الوقود الحيوي، ضغطاً إضافياً على الموارد المائية. معايير ونوه الى ان دولة الامارات تبنت معايير العمارة الخضراء، والنقل المستدام، والإنتاج الأنظف، التطبيقات الخضراء، حيث كان لهذه الإجراءات وغيرها أثر واضح تجلى في المرتبة المتقدمة التي حققتها دولة الإمارات في مؤشر الاستدامة البيئية لعام 2014، حيث قفزت الى المركز الخامس والعشرين عالمياً مقارنة بالمركز السابع والسبعين في عام 2012، مؤكدا الحرص على تطبيق نهج الاقتصاد الأخضر في الامارات وفق المبادئ والمسارات التي تضمنتها استراتيجية الامارات للتنمية الخضراء سيكون لها بالغ الأثر في التأكيد على العلاقة المترابطة بين الطاقة والمياه، وتعزيز الجهود الوطنية الرامية الى المحافظة على هذين الموردين الحيويين. وتشارك وزارة البيئة والمياه في فعاليات الدورة السادسة عشرة من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2014» تماشياً مع تبني دولة الإمارات في أوائل عام 2012 لنهج الاقتصاد الأخضر مساراً من مسارات التنمية المستدامة عبر «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء». وقالت عائشة العبدولي الوكيل المساعد لشؤون البيئة بالوكالة في وزارة البيئة والمياه، «تأتي المشاركة في إطار التزامنا بالتوجه الاستراتيجي لحكومة دولة الإمارات نحو بناء بيئة مستدامة وتطوير وتطبيق الحلول المبتكرة لحمايتها. وتهدف مشاركتنا أيضاً إلى إبراز جهودنا المتواصلة، لتعزيز استدامة الأمن المائي والبيئي والغذائي ورفع معدلات الأمن الحيوي. مسارات كما أضافت العبدولي أن هذه الاستراتيجية تغطي المسارات الستة الرئيسة التي ترتكز عليها مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بدءاً بالطاقة والتكنولوجيا والاستثمارات الخضراء ومروراً بالتغير المناخي، وانتهاءً بالمدن والحياة الخضراء، حيث تعمل «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء» على بناء اقتصاد يحافظ على البيئة لدعم نمو الاقتصاد بشكل يجعل هذه الاستراتيجية مظلة لكل الأنشطة في مجال الاقتصاد الأخضر. توحيد نظام شرائح استهلاك الطاقة كشف معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أن هناك توجهاً لتوحيد نظام شرائح استهلاك الطاقة على مستوى الدولة، حيث تعمل وزارة الطاقة بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى الاتحادية والمحلية على هذا الأمر والآلية اللازمة لتنفيذ هذا التوحيد والتوقيت الزمني للقيام بهذا المشروع. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد فرض عقوبات على فرط استهلاك المستخدمين للطاقة، على ان تتولى هذا الأمر الجهات المعنية بالكهرباء والمياه، موضحا ان ذلك سيكون في مرحلة لاحقة تلي استكمال البنية التشريعية وتوفير الإجراءات والمحفزات اللازمة لتوفير استهلاك الطاقة وهو ما تحقق فيه الكثير حتى الآن. لافتاً الى ان الجهات المعنية في الدولة بما فيها وزارة البيئة والمياه، تعكف في الوقت الراهن على تحديث البنية التشريعة والقانونية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه، مشيراً الى ان هناك قانونين في المراحل الأخيرة لدى جهات الاعتماد تمهيداً للصدور، موضحاً ان توفير الممكنات والتشريعات اللازمة لترشيد استهلاك الطاقة يمثل في القوت الحالي أولوية قصوى لدى الجهات المعنية والمختصة في الدولة. وشدد بن فهد، على أن ترشيد استهلاك الطاقة لم يعد خياراً، ولكن محوراً نعمل على تحقيقه من خلال التشريعات والتوعية، مؤكداً أهمية التزام كافة الجهات المعنية بالطاقة بالعمل على تنويع مصادر الطاقة، وذلك من خلال التركيز على استخدام الطاقة المتجددة للتقليل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والى ضرورة العمل على استحداث سياسات بيئية لمواكبة متطلبات اندماج الطاقة المتجددة وتمويل الأبحاث ونشرها. البيان الاماراتية