كتبت - هناء صالح الترك: أكدت سعادة السيدة نور المالكي الجهني رئيس اللجنة المنظمة والمدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة ،وجود إجماع كبير من المؤتمر ومن الخبراء المتخصصين وصناع القرار والمنظمات غير الحكومية على أهمية الأسرة في وضع السياسات العامة ككل وفي قضية التنمية مشيرة إلى ضرورة أن يكون هناك تركيز على كيفية إشراك الأسرة في عملية التنمية. وكشفت عن وجود توصيات مهمة وجيدة في جميع الجلسات لتحسين السياسات المتعلقة بالأسرة في مجالات المساواة بين الجنسين وفي تحقيق التوازن بين العمل والأسرة وفي مجالات كيفية إشراك الرجال بالأسرة وتعزيز دورهم في عملية تحسين البيانات والدراسات المتعلقة بالأسرة إلى جانب كيفية تعزيز المؤسسات الحكومية المعنية بالأسرة. كما كشفت المالكي عن وجود إجماع بين المشاركين لتوجيه نداء إلى الحكومات بإجراءات معينة ذات أولوية يجب أن تصل إلى صناع القرار، مؤكدة أن هناك نقصا كبيرا في العمل العربي بالنسبة للأسرة منوهة بكلمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بالأمس والتي كانت بمثابة جرس إنذار ودعوة للتفكير بعمل غير نمطي من مؤسسات المجتمع المدني بالنسبة لتحريك القضايا ووضع قضايا معينة على صدر الأولوية وقالت المالكي : بالنسبة لنا كقطر وعالم عربي نحن بحاجة إلى تفعيل قضية حماية الهوية وقضية حماية شبابنا من الغزو الثقافي والربط بالدين نفسه وبناء الوازع الديني لدى الشباب الذين يكونون الأسرة، مبينة أن معهد الدوحة عليه أن يركز على العالم العربي ويركز على تفعيل ما جاء في كلمة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بالنسبة للعمل العربي المشترك على صعيد مؤسسات المجتمع المدني ونحن لسنا حكومة إنما ندعو الحكومات للتصدي لهذه القضايا. وعن واقع الأسرة القطرية قالت رئيس المؤتمر : بدون شك الأسرة القطرية تواجه تحديات ولو لم يكن هناك تحديات لما كانت الأسرة مذكورة في رؤية قطر 2030 لأننا بحاجة للتأكيد على وجود الأسرة وحمايتها ونحن في قطر بحاجة للعمل على تقوية الأسرة وألا يكون تركيزنا على قضية الطلاق نفسه ولكن على تقوية العلاقات الزوجية والعلاقات الأسرية، وقضية الشباب في الأسرة، لأن الجيل الشاب يحتاج للنظر إليه وكيف بالإمكان دعمه وتوعيته تجاه الوالدين والشراكة الأسرية والأبناء في النهاية مسؤولين من أبائهم فهناك عمل كبير مطلوب من الحكومات كمؤسسات مجتمع مدني والأهم من ذلك مطلوب من الأسر نفسها لأنهم المسؤولون في حماية الأبناء. الجلسة العامة الثانية وعقدت الجلسة العامة الثانية للمؤتمر أمس وتحدث فيها سعادة السيد ناصر عبد العزيز النصر الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات وسعادة السيدة أمينة محمد المستشار الخاص للأمين العام حول التخطيط التنموي لما بعد العام 2015 والأستاذ الدكتور رولف فان دير هوفن الموارد البشرية والتنمية المحلية المعهد الدولي للدراسات الاجتماعية جامعة ايراسموس روتردام ونيكول بيتس ايمير باحث استشاري سابق "نموذج نمو التنمية لما بعد عام 2015 المركز الدولي لابتكارات الحكومة إلى جانب تاج محمد الأمين العام الرابطة العالمية للمنظمات غير الحكومية. وأدار الجلسة البرفيسور ديباك نايار أستاذ فخري في علوم الاقتصاد جامعة جواهر لال نيهرو وتناولت الجلسة محور الأسرة وجدول أعمال التنمية لما بعد العام 2015 حيث إن إعلان الألفية والإطار الخاص بالأهداف الإنمائية للألفية قد أسهما في الهام جهود التنمية وساعدا على تحديد الأولويات العالمية والوطنية وحفزا على تنفيذ إجراءات جديدة لتلبية احتياجات أولئك الذين هم أشد فقراً في العالم. وتطرقت الجلسة إعلان الألفية لم يأت على ذكر الأسرة بالرغم من أن غالبية الأهداف الإنمائية للألفية يصعب تحقيقها ما لم تركز الاستراتيجيات لتحقيق تلك الأهداف على الأسرة ، ولفتوا إلى أنه ربما يرجع ذلك إلى كون الأسرة غالباً ما ينظر إليها على أنها مستفيدة أو متلقية بدلا من كونها مساهمة في التنمية. وقالوا بما أن الذكرى السنوية العشرين للسنة الدولية للأسرة تظللنا الآن مع استشراف العام 2015 المستهدف لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فإن هذه الجلسة خلصت إلى ضرورة التأكيد على دور الأسرة بصفتها مساهما في التنمية المستدامة وذلك في ظل الجهود الجارية لتحقيق الأهداف الإنمائية الحالية والمستقبلية للأمم المتحدة. حلقات نقاشية هذا وتضمن اليوم الثاني حلقات نقاشية حيث تحدثت أميرة سنبل أستاذ في التاريخ جامعة جورجتاون وماريا كروز ساكو أستاذ الاقتصاد في كلية كونتيكت والسيد رونالد ويمان مدير التطوير المعهد الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية ومايا موسى رئيس فريق العمل لسياسات النوع الاجتماعي، المكتب الإقليمية للدول العربية مركز برنامج الأممالمتحدة الإنمائي وجوني نيوتن مدير أبحاث السياسات والممارسات الأمن الغذائي والحياة "انقذوا الأطفال في بنغلاديش" تحدثوا عن المساواة بين الجنسين كحق من حقوق الإنسان وتمثل حجر الزاوية في صرح التنمية ودعوا إلى التمسك بمبدأ المساواة بين الجنسين في طريقة معاملة المرأة في المجتمع وناقشت الجلسة كيفية تعزيز مساواة المرأة في المجتمع دون التركيز الزائد على حقوق أحد الجنسين على حساب الآخر كما بحثت الجلسة الحاجة إلى منظور متصل بقضايا المساواة بين الجنسين تأكيداً على أهمية المساواة بينهما من أجل بناء مجتمعات قوية وأسر سليمة. جريدة الراية القطرية