أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأممالمتحدة بشار الجعفري أن الوفود الفرنسية والبريطانية والأميركية في مجلس الأمن يقدمون معلومات مجزأة ويسيئون قيادة المجلس فيما يتعلق بالحالة في سوريا. دمشق (سانا) واكد الجعفري في مؤتمر صحفي عقده بعد انتهاء الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن حول الأوضاع في مدينة حمص إن الدبلوماسية المختلطة الأميركية الفرنسية البريطانية غريبة ومرفوضة فهم يركزون فقط على ما يسمى مدينة حمص القديمة ويتناسون الإرهاب المدعوم من تركيا ضد كسب. وأضاف الجعفري :هناك أخطاء عديدة مرتكبة من دول أعضاء في مجلس الأمن وكذلك من موظفي الأمانة الذين لم يزودوا المجلس بمعلومات سليمة بهدف تمكينه من اتخاذ الإجراءات المناسبة. وتابع: إنهم يأخذون المجلس في الاتجاهات الخاطئة تماما كما فعلوا بأخذه قبل عشرين عاما فيما يتعلق برواندا ويكررون نفس الأخطاء التي ارتكبوها في العراق وليبيا ولبنان والصومال والآن يريدون تكرار الأمر في سوريا حيث يستغلون المجلس لتحقيق أجندة شنيعة تستهدف دولا ذات سيادة في منظمة الأممالمتحدة. وأشار إلى أن الحكومة السورية أرسلت خمس رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بهذا الشأن ولم يتحرك الفرنسيون والبريطانيون والأميركيون لدعوة أي مسؤول أممي لتقديم إحاطة إلى المجلس حول الاعتداء التركي ضد سيادة دولة عضو في الأممالمتحدة. وأوضح أن الحكومة السورية سمحت قبل أشهر قليلة ل2700 مدني ومسلح بمغادرة حمص القديمة وهم الآن يعيشون في مناطق آمنة وفي ذلك الوقت طلبت الحكومة من الباقين وعددهم 170 مدنيا مغادرة المدينة إلا أنهم رفضوا إما لأنهم أقارب لهؤلاء الإرهابيين وإما بسبب ممارسة ضغوط عليهم من الارهابيين. وطالب الجعفري مجلس الأمن بإتخاذ إجراءات لممارسة ضغوط على الحكومات التي تقوم بتمويل الإرهابيين داخل سوريا وقال: الشعب السوري لا يريد بيانات صحفية من مجلس الأمن بل يريد اتخاذ إجراءات جديدة لممارسة ضغوط على تلك الحكومات التي تقوم بتمويل الإرهابيين في سوريا ودفعها إلى وقف مساعدتهم على عبور الحدود التركية وكذلك الحدود مع الأردن ولبنان وتحذير النظامين القطري والسعودي اللذين يدعمان الإرهابيين في سوريا ودفعهما لوقف هذا الدعم الذي يخالف بشكل فاضح قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الارهاب. وأضاف مندوب سوريا الدائم لدي الاممالمتحدة: ان هناك حكومات منخرطة بعمق في سفك دماء السوريين والجميع يعلم ما كتبه سيمور هيرش حول استخدام الاسلحة الكيميائية وكذلك التسجيل المسرب لاجتماع جرى في مكتب وزير خارجية تركيا وأصبح واضحا ومعلنا للجميع انخراط الحكومة التركية في عدم الاستقرار في سوريا وإراقة دماء السوريين. وأوضح أنه يوجد حاليا في حمص القديمة إضافة إلى المدنيين ال170 نحو ألفي إرهابي مشيرا إلى أن معظم الارهابيين الذين رفضوا الخروج من المدينة هم أجانب وهذا هو السبب الذي دفع المندوبين الفرنسي والبريطاني الى التركيز علي الاوضاع في حمص القديمة خلال الجلسة من أجل حماية هؤلاء الإرهابيين. وشدد على أن مسؤولية حفظ السلم والأمن الدوليين لا تقع فقط على الصين وروسيا بل على عاتق جميع أعضاء مجلس الامن ال15 مؤكدا أن فرنسا وبريطانيا والولاياتالمتحدة هم المسؤولون بشكل أولي عن تأزم الأوضاع في سوريا. وقال : على عكس ما تصرح به الحكومة الأميركية بأنها تدعم تسوية سياسية للأزمة في سوريا فقد سمح الأميركيون لأنفسهم كما يعلم الجميع بإيصال صواريخ أميركية مضادة للدبابات إلى هؤلاء الإرهابيين ومنهم جبهة النصرة وما يسمى دولة الإسلام في العراق والشام وتنظيم القاعدة الذين تسميهم الحكومة الأميركية معارضة على الرغم من أنهم مدرجون على قوائم مجلس الامن الخاصة بالكيانات الارهابية. وأكد مندوب سوريا الدائم لدي الأممالمتحدة أنه من المحال أن يتمكن أحد من تزويد هذه المجموعات الإرهابية بالأسلحة الأميركية دون ضوء أخضر من الولاياتالمتحدة كما أن كلا من قطر والسعودية جاهزة للتمويل وكذلك الحكومة التركية جاهزة لتسهيل عبور الإرهابيين عبر الحدود وحتي الأردنيين يسمحون بعبور الإرهابيين الذين تم تدريبهم داخل الأردن ومن ثم نقلهم إلى تركيا بهدف إرسالهم إلى كسب عبر الحدود التركية السورية. وقال الجعفري : إن مجلس الأمن يدار بطريقة مبتذلة لا تليق بمعايير السلم والأمن على الأقل من البعض فالجميع يعلم ما يجري من تهريب للاسلحة وسرقة النفط السوري من/جبهة النصرة/عبر وسطاء أتراك ليتم بيعه إلى الاتحاد الاوروبي بثمن بخس. وانتقد ازدواجية المعايير التي ينتهجها الاتحاد الاوروبي وقال: إن الاتحاد الأوروبي يدعي بأنه صديق للشعب السوري بينما يفرض عقوبات اقتصادية عليه ويشتري النفط من الإرهابيين المدرجين على لائحة مجلس الأمن للكيانات الإرهابية وقد أصبح الأمر مكشوفا ولا يليق بهذه الدول الجلوس في مجلس الأمن كدول مؤتمنة على حفظ الأمن والسلم. / 2811/ وكالة انباء فارس