كشفت مديرة إدارة تراخيص المدارس الخاصة في وزارة التربية والتعليم منى الجسمي، ل"البيان" عن تفاصيل تنفيذ مبادرة البرنامج الإرشادي لمعلمي المدارس الخاصة، وهي إحدى مبادرات مختبر الإبداع الحكومي الذي نظمته الوزارة أخيراً.. وجاءت لتعزيز الهوية الوطنية والثقافة الإماراتية، وثوابتها الفكرية في قطاع التعليم الخاص، واشتملت المبادرة على تنفيذ 7 برامج إرشادية أهمهما نشر الوعي بالهوية الوطنية وثقافة الدولة في المدارس الخاصة وتعزيز فهم المعلمين لمكونات الهوية الوطنية، وخاصة أن هناك عدداً كبيراً من الطلبة المواطنين يدرسون في المدارس الخاصة، بالإضافة إلى إعداد برنامج تعريفي للمعلمين بتاريخ الدولة ونشوء الاتحاد والعادات والتقاليد الأساسية. معايير واشتراطات وأوضحت الجسمي، أن المبادرة ستتضمن تعريف إدارات المدارس بمعايير واشتراطات الرخصة المهنية لتعيين العاملين في المدارس الخاصة، نظراً للدور المهم الذي تلعبه الهيئات التدريسية والإدارية في تنشئة الناشئة وفي ضمان امتداد مفاهيم ومهارات الثقافة الوطنية للواقع الصفي تدريساً وسلوكاً عبر المواد الدراسية. واشتملت المبادرة على أطر شاملة للسياسات والاستراتيجيات التشغيلية والتنفيذية معلنة وواضحة، وتنسيق الوزارة مع الهيئات والمجالس والمدارس الخاصة ومتابعة تنفيذ القرارات، ووضع آليات محكمة للرقابة على المدارس الخاصة والتأكد من تنفيذ البرامج الإرشادية للمعلمين. روح الفريق وذكرت الجسمي، أن العملية التعليمية الآن أمام مرحلة بالغة الأهمية تتطلب تعزيز العمل بروح الفريق الواحد، والاستثمار الأمثل لما يزخر به ميداننا التربوي، مشيرة إلى أن الثقافة هي البيئة الحاضنة التي تشكل وجدان واتجاهات وسلوك ومواقف الأفراد في المجتمع حول القيم السلوكية، والقيم الاجتماعية وتعد العقد الفريد المكون من العادات والتقاليد والسنن الاجتماعية، والفنون والفلكلور والتراث، واللغة، والدين والمعتقدات. وتتمثل أهمية تلك المبادرة في النمو المستمر لأعداد المدارس الخاصة في الدولة ومساهمتها جنباً إلى جنب مع المدارس الحكومية في توفير الخدمات التعليمية، وتنوع أنظمة المدارس الخاصة ومناهجها الدراسية، التي تضم تشكيلة واسعة من المقررات الدراسية العربية والأجنبية، ووجود طلبة مواطنين في تلك المدارس، وتأكيد عدد من التقارير المتعلقة بالتعليم الخاص على ضرورة تعزيز الهوية الوطنية وثقافة الدولة في التعليم الخاص. وقالت الجسمي، إن هناك حاجة لدعم أبنائنا الطلاب الذين يتلقون تعليمهم في المدارس الخاصة غير الحكومية، فالمدرسة إلى جانب دورها في إكساب المعارف، والمهارات والكفايات، فإنها تلعب دوراً مهماً في النمو المتكامل للدارسين من حيث النمو الجسدي والعقلي، والانفعالي والنفسي والروحي، وحب الوطن وغرس قيم الانتماء والولاء والاعتزاز والمواطنة. استراتيجية وبرامج وأشارت إلى أن السياسة المقترحة - مع ما ركزت عليه استراتيجية الدولة ورؤيتها على دور التعليم في التنمية وعلى ضرورة تعميق الهوية الوطنية وضمان جودة التعليم (الريادة في التعليم)- تتبنى تنفيذ برنامج إرشادي للمعلمين بالمدارس الخاصة لتعريفهم بالثقافة الإماراتية وطبيعة العادات والتقاليد بالدولة، ومن هنا جاءت أهمية هذه المبادرة حيث صدر قرار مجلس الوزراء بجلسته الاستثنائية رقم 14 وفور صدور هذا القرار قامت الوزارة بتشكيل فريق عمل من المختصين وذلك خلال "مختبر الإبداع الحكومي" انتهى إلى وضع وتحديد البرنامج. وأوضحت أن الوزارة متمثلة في الإدارة تعمل دائماً على تشجيع الاستثمار في التعليم الخاص، وقد نجحت بالفعل في استقطاب مدارس دولية عريقة من أجل فتح مدارس لها داخل الدولة، لتلبي تلك المدارس احتياجات أبناء المواطنين والمقيمين، فمنها المنهاج البريطاني والأميركي ومنهاج وزاري، وتتيح أمامهم فرصة الاختيار المناسب لأبنائهم وميزانيتهم، وان ما تطمح إليه خلال السنوات المقبلة، أن تواصل تطبيقات الجودة مساهماتها الفاعلة في تطوير التعليم في إطار مبادئ المسؤولية، وهو ما نسعى إلى تحقيقه، حيث تصب كل الجهود في توفير تعليم جيد لأبنائنا الطلبة من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة. البيان الاماراتية