أغلقت مكاتب الاقتراع في مصر أبوابها، مساء أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة، تقوم بها وزارة الداخلية والقوات المسلحة، في نهاية اليوم الأول من الانتخابات التي يتنافس فيها على منصب الرئيس كل من المشير عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي. وقد توافد الناخبون على المقرات الانتخابية منذ الصباح، بنسب متفاوتة كثيفة في بعض اللجان ومتوسطة في أخرى. وصوت المرشح عبدالفتاح السيسي في لجنة انتخابية في مصر الجديدة، فيما أدلى صباحي بصوته في المهندسين، ويحق التصويت لنحو 54 مليون ناخب، وتختتم عمليات الاقتراع اليوم. وقد أدلى المشير عبدالفتاح السيسي، المرشح الرئاسي، بصوته بلجنته الانتخابية في حي مصر الجديدة، وسط ترحيب من الناخبين الذين هتفوا: «يا ريس، يا ريس»، «إن شاء الله الرئيس»، «تحيا مصر»، وقام السيسي بالتلويح لهم، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة. وداخل مركز الاقتراع، قال السيسي للصحفيين «الدنيا كلها تشاهدنا لترى كيف سيصنع المصريون التاريخ والمستقبل اليوم وغداً»، مضيفاً «المستقبل سيكون جميلاً وعظيماً». وقالت له سيدة مسنة ذات شعر أبيض كانت تدلي بصوتها «كنا نعتزم ترك البلد ولكنك أنقذتنا من الدمار الشامل»، فرد عليها السيسي «ستظلون في البلد وستعيشون في أمان». ونقلت فضائية «أون تي في»، عن المرشح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي، قوله عقب الإدلاء بصوته في مدرسة الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة: «أتوقع إقبالاً هائلاً من الناخبين بفضل الله، وتحيا مصر، ولابد أن نطمئن جميعاً، والغد سيكون جميلاً وعظيماً». واتخذت إجراءات أمنية مشددة حول مركز الاقتراع الذي يدلي فيه السيسي بصوته، إذ أغلقت الطرق المؤدية إليه بالأسلاك الشائكة، وكان هناك كلاب بوليسية تطوف حوله، كما حلقت مروحية فوق المدرسة التي أقيم بها مركز الاقتراع. إلا أن أجواء احتفالية سادت في الوقت نفسه حول مركز الاقتراع، إذ كانت سيدات تزغردن وأخريات تصفقن وتلوحن بأعلام مصر. وأكد عدد من الناخبين أنهم جاؤوا ليعطوا أصواتهم للسيسي، فيما تغطي صور السيسي جدران العاصمة منذ عدة أشهر، وهو يعد بالنسبة لغالبية المصريين الرجل القوي القادر على إعادة الأمن والاستقرار للبلاد، بعد ثلاث سنوات من الفوضى والاضطرابات أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار وارتفاع نسبة البطالة. وأظهرت لقطات تلفزيونية صباحي متوجهاً للإدلاء بصوته في لجنة انتخابية بمدينة الجيزة على الضفة الأخرى لنيل القاهرة وقوله «إحنا حريصين على أن نبني دولة نتشارك فيها جميعا». وأدلى المرشح حمدين صباحي بصوته، وذلك بلجنة السيدة خديجة النموذجية في حي المهندسين بمحافظة الجيزة، وقال صباحي للصحفيين لدى دخوله، إنه يشكر كل مصري ومصرية على نزولهم في ساعات مبكرة من التصويت، ويأمل أن يشهد يوما الاقتراع مشاركة كبيرة، وردا على سؤال حول تقييمه لنتائج تصويت المصريين في الخارج التي جاءت لصالح المرشح عبدالفتاح السيسي باكتساح، قال «لا يزال الوقت مبكراً للحديث عن اتجاهات التصويت لأن المصريين لم يصوتوا بعد». وقال المجلس القومي لحقوق الإنسان إنه تلقى نحو 127 شكوى رسمية في القاهرةوالمحافظات خلال اليوم الأول من الانتخابات الرئاسية من الناخبين وحملات المرشحين. وتراوحت الشكاوى من الدعاية الانتخابية داخل اللجان أو وقوع مشادات بين وكلاء المرشحين بالإضافة لإلقاء القبض على أحد أعضاء حملة حمدين صباحي، وتحويله إلى النيابة العسكرية بتهمة التعدي على ضابط في الجيش. وأشار مجلس حقوق الإنسان إلى مراجعة نحو 72 واقعة من جملة الشكاوى، وإرسالها للجنة الانتخابات الرئاسية للتعامل معها، وحفظ 16 شكوى، وجارٍ مراجعة وتوثيق 39 شكوى. كما عقدت غرفة عمليات وزارة العدل المصرية مؤتمراً صحفياً تناولت خلاله عددا من الملاحظات بشأن سير العملية الانتخابية، كان بينها عدم وجود أختام على الأوراق الخاصة بالتصويت في عدد من اللجان. كما استعرض المؤتمر تأخر فتح باب اللجان بعدد من المحافظات، والعقبات التي واجهها القضاة والمواطنون. من جهة أخرى، توافد الناخبون على مراكز الاقتراع في الإسكندرية، شمالي البلاد، منذ ساعات الصباح الأولى للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، وسط انتشار أمني كثيف لقوات مشكلة من الجيش والشرطة في محيط المقار الانتخابية ودوريات متحركة تجوب أنحاء المحافظة. وقال رئيس اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات الرئاسية بالمنيا، ربيع زايد، إن كافة القضاة المكلفين بمراقبة الانتخابات الرئاسية حضروا، وتأكد تسلم 750 عضو هيئة قضايا للجان الانتخابات بالمنيا بعدد 584 مركزا انتخابيا يضم 703 لجان فرعية. وسجل كبار السن والسيدات بالمنيا حضورا لافتا، خلال الدقائق الأولى من فتح اللجان. ... المزيد الاتحاد الاماراتية