أكدت عضوة ائتلاف الوطنية ميسون الدملوجي، في تصريحات ل«البيان» أن ائتلافها يتمسك بثوابت المشروع الوطني للمرحلة المقبلة، ويؤكد رفضه تولي أي مسؤول منصب رئاسة مجلس الوزراء لأكثر من دورتين متتاليتين، موضحة أن نوري المالكي يطمح إلى تجديد ولايته بأكثرية نيابية من نواب منشقين. وقالت الدملوجي إن الانتخابات البرلمانية جرت في مرحلة شديدة التعقيد، سيطرت عليها انقسامات داخلية وعدم استقرار وتصعيد طائفي، بالإضافة إلى الصراعات في دول الإقليم، وفي مقدمتها سوريا، التي ألقت بظلالها على الوضع الداخلي، كما شابت العملية الانتخابية الكثير من الخروقات، وقدمت الكتل السياسية المختلفة طعوناً بشأنها، ولكن أغلب المؤشرات تدل على أن نتائج الانتخابات لن تتبدل، حيث حصلت قائمة دولة القانون بزعامة المالكي في ظل هذه الأوضاع على 28 في المئة من نسبة المقاعد في مجلس النواب، وكانت الأعلى بين الكتل السياسية، ولكن لا تتيح لها تشكيل الحكومة إلا بالتحالف مع قوى أخرى. دورة ثالثة وأشارت الدملوجي ل«البيان» إلى أن المالكي يطمح إلى تجديد ولايته من خلال تحقيق أكثرية في مجلس النواب تشمل كتلاً أخرى ونواباً منشقين عن كتلهم، وبذلك يقوم بتشكيل حكومة الأغلبية التي يلوح بها، ما يرسخ ثقافة التفرد بالحكم والابتعاد عن مبدأ التداول السلمي للسلطة. وأوضحت أن «المالكي يراهن على حجم كتلته النيابية، بالإضافة إلى تحكمه بالمال والسلطة، والدعم الخارجي، وفي مقدمته إيران التي تحالفت مع المالكي في دعم حكم بشار الأسد في سوريا، والتي تخشى أن يأتي من لا يقدم لها مثل هذا الدعم، إلا أن العائق الوحيد للولاية الثالثة هو امتناع القوى السياسية الداخلية، وهو ما يحاول المالكي تذليله باستخدام عامل الوقت، الذي يصب في خدمته، بالإضافة إلى التلويح بالمناصب». ضد التمديد وأكدت عضوة ائتلاف الوطنية أن «القوى المنضوية تحت التحالف الوطني تسعى إلى وضع أسس جديدة للعلاقات الداخلية بما يعزز اللحمة بين القوى السياسية الشيعية، وتشكيل حكومة تنبثق من داخل التحالف الوطني ثم تنفتح على القوى الأخرى في الساحة السياسية، كما حصل في الدورات السابقة». وأشارت إلى أن أهم لاعبين في هذا المشروع هما ائتلاف المواطن وكتلة الأحرار، اللتان تسعيان إلى منع المالكي من تولي الحكم لدورة ثالثة، وهذا ينبئ بخلافات مبكرة، ورفض المالكي لمشروع التحالف الوطني، ما يجعل فشله محتوماً. البيان الاماراتية