أفاد وكيل وزارة العمل، مبارك سعيد الظاهري، بأن الوزارة ستطبق قرار حظر العمل وقت الظهيرة للعام ال10 على التوالي، بداية من 15 يونيو الجاري حتى 15 سبتمبر المقبل، من الساعة ال12 والنصف حتى الثالثة بعد الظهر. وأضاف خلال مؤتمر صحافي، أمس، أن تطبيق القرار يأتي في إطار التزام الوزارة بتوفير بيئة عمل آمنة للعمال، حيث أسهم القرار منذ بداية تطبيقه في ترسيخ مفاهيم الصحة والسلامة المهنية لدى العمال وأصحاب العمل، كاشفاً أن الوزارة تدرس حالياً إصدار قرار جديد، يفرض عقوبات إضافية على المنشآت غير الملتزمة بتطبيق القرار، في حالة تم ضبط عدد كبير من العمال أو تكرار المخالفة. عقوبة المنشآت المخالفة تنصّ العقوبات الحالية على المنشآت المخالفة على غرامة مالية قدرها 15 ألف درهم عن كل حالة ضبط، ويرفع قطاع التفتيش إلى وزير العمل مذكرة تتضمن بياناً بالمخالفة، وعدد العمال الذين تمّ تشغيلهم خلال فترة الظهيرة، وذلك للنظر في وقف المنشأة، أو وقفها مع خفض درجة تصنيفها، وذلك على ضوء مدى جسامة المخالفة بالنظر إلى عدد العمال الذين تمّ تشغيلهم أو تكرار المخالفة. وأوضح أن العقوبات الإضافية التي سيتضمنها القرار الجديد، سيتم تطبيقها بناء على التقارير التي ترفع إلى وزير العمل بشكل دوري بعد سريان القرار، ومن العقوبات المقترحة وقف إصدار تصاريح العمل الجديدة للمنشأة المخالفة لفترة معينة، أو وقف التصاريح مع خفض التصنيف إلى الفئة الأقل، مضيفاً أن تحديد فترة حظر العمل يتم وفقاً للمعدلات الحرارية ودرجات الحرارة، لافتاً إلى إمكانية تغيير فترة الحظر وفقاً لتغيرات درجات الحرارة والمعدلات الحرارية مستقبلاً. وأكد الظاهري ثقته بالتزام أصحاب العمل بالقرار، بالنظر إلى نسبة الالتزام المرتفعة التي تم تسجيلها في الأعوام السابقة، لافتاً إلى أن القرار يتضمن ضرورة توفير مكان مظلل لراحة العمال خلال فترة التوقف عن العمل، وعدد ساعات العمل اليومية في فترتيها الصباحية والمسائية، موضحاً أنه في حال استمر العامل في أداء عمله أكثر من ثماني ساعات خلال 24 ساعة، تعتبر الساعات الزائدة عملاً إضافياً يستحق عنه أجراً، بحسب ما هو موضح بالقانون، ويلتزم أصحاب العمل بتعليق جدول بساعات العمل في مكان بارز باللغة التي يفهمها العامل واللغة العربية. كما ألزم القرار أصحاب العمل بتوفير الوسائل الوقائية، لحماية العمال من أخطار الإصابات والأمراض المهنية التي قد تحدث أثناء ساعات العمل، وكذلك أخطار الحريق وسائر الأخطار التي قد تنجم عن استعمال الآلات وغيرها من أدوات العمل، واتباع جميع أساليب الوقاية الأخرى المقررة في قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له. واستثنى القرار الأعمال التي يتحتم فيها استمرار العمل من دون توقف لأسباب فنية، شريطة أن يلتزم صاحب العمل بتوفير ماء الشرب البارد، بما يتناسب مع عدد العمال وشروط السلامة والصحة العامة ووسائل ومواد الإرواء مثل الأملاح والليمون وغيرها مما هو معتمد للاستعمال من السلطات الصحية في الدولة، ومن بين هذه الأعمال فرش الخلطة الإسفلتية وصبّ الخرسانات، إذا كان لا يمكن تنفيذها أو تكملتها خلال فترة ما بعد الظهيرة، وكذلك الأعمال اللازمة لدرء خطر أو جبر أضرار أو أعطال أو خسائر عرضية طارئة، وتشمل قطع خطوط تغذية المياه والمجاري والتيار الكهربائي وقطع حركة السير أو إعاقتها في طرق عامة، إضافة إلى قطع خطوط أنابيب الغاز أو البترول، كما تشمل الأعمال التي يتطلب تنفيذها تصريحاً من جهة حكومية مختصة، بسبب تأثيرها في انسياب حركة المرور. من جهة أخرى، قال وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون التفتيش، ماهر العوبد، إنه تم تشكيل 18 فريقاً من المفتشين، لمتابعة مدى التزام منشآت القطاع الخاص بتطبيق القرار، من خلال الزيارات الميدانية إلى مواقع العمل وحملات التوعية للتعريف به وبمضامينه، مضيفاً أن قطاع التفتيش في الوزارة يستهدف تنفيذ نحو 80 ألف زيارة ميدانية لمواقع العمل خلال أشهر الحظر، من بينها 60 ألف زيارة تفتيشية، و20 ألف زيارة أخرى للتثقيف والتوعية. وأكد أن المفتشين سيقومون بعمل محاضر ضبط حالات المخالفة بصور فوتوغرافية توثق الواقعة، من حيث التاريخ والوقت، وسيتم إحالة المخالفة بعد التأكد من الإثباتات المرفقة إلى لجنة التحقيق الخاصة بالغرامات الإدارية. الامارات اليوم