أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية انخفاض عدد الأحداث داخل المؤسسات الاجتماعية إلى 582 حدثاً في ،2012 مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ فيه العدد 675 حدثاً، مفسرة الانخفاض بسبب حزمة الخدمات التي تقدمها الوزارة لفئات الأحداث وأسرهم والتي تتضمن برامج التأهيل النفسي والاجتماعي والإيوائي بإمارات ومناطق الدولة المختلفة، التي تهدف إلى حماية الأطفال من الانحراف . وأشارت وزارة الشؤون الاجتماعية إلى تبنيها مجموعة من المبادرات والفعاليات التوعوية والتثقيفية، التي يأتي في مقدمتها الخط الساخن، والبرنامج التأهيلي لتشغيل الأحداث، والتثقيف المجتمعي باتفاقيات ومعاهدات الطفولة الدولية، إضافة إلى الأندية الصيفية، والحملة المرورية . ولفتت إلى أن النسبة المئوية للأحداث من الذكور هي النسبة الأعلى، بينما تتضاءل نسبة الإناث في كل عام عن العام الذي يسبقه، مشيرة إلى أن ذلك يرجع إلى الوعي بين الفتيات الناتج عن تغير الثقافة المجتمعية حول وضع المرأة في المجتمع وحجم مساهمتها في البناء الوظيفي، الأمر الذي جعل الأهالي أكثر حرصاً على بناتهم . وأكدت الوزارة أهمية الجهود العلاجية المبذولة مع الأحداث لمنع عودتهم للانحراف مرة أخرى، ليصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع، من خلال مجموعة البرامج والأنشطة والفعاليات التي تقوم إدارة الحماية الاجتماعية بتنفيذها بالتعاون مع دور الرعاية والمؤسسات المعنية، وأن الرعاية اللاحقة للأحداث تأتي كجهد لاحق للرعاية الأولية المقدمة بدور التربية الاجتماعية التابعة للوزارة، لتمكين الجهود التي تسعى إلى دمجهم في المجتمع . وبينت أن الرعاية اللاحقة للأحداث تقوم على عدة محاور، منها العمل على إعادة الأبناء إلى الدراسة ومتابعتهم بمدارسهم لحين التأكد من استقرارهم، إضافة إلى البحث عن فرص عمل وظيفية للأبناء الذين لا يستطيعون تكملة مشوارهم الدراسي، ويتمتعون في نفس الوقت بالمميزات والشروط التي تؤهلهم للتوظيف، فضلاً عن تقديم بعض البرامج التي تؤهلهم لإنشاء مشاريع صغيرة . وأوضحت أنها تعمل على تنفيذ حزمة من البرامج التوجيهية الداعمة لمبادرة الرعاية اللاحقة، وهي مجموعة من البرامج الوقائية التي تهدف إلى مواجهة الأسباب التي تؤدي إلى جنوح الأحدث خاصة المعرضين منهم للانحراف، لتجنيبهم مخاطر ذلك الجنوح، سواء على مستوى الفتيان أو الفتيات . وذكرت وزارة الشؤون الاجتماعية أن البرامج الوقائية يتم تنفيذ بعضها داخل المؤسسات الاجتماعية، ومنها ما يتم بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي ذات العلاقة كالمناطق التعليمية، والجامعات، وهيئة الشباب والرياضة، والشرطة، إضافة إلى النيابات العامة، ووسائل الإعلام، وأيضاً توظيف وسائط متعددة لهذا الغرض كالإنترنت، وأجهزة الخدمات بالأماكن العامة، وإعلانات الشوارع .