حمد الكعبي، وصفي الخشمان، سعيد هلال (أبوظبي، أم القيوين) - لم يفلح تطور الطب والعلم واتساع مدارك البشر وحملات الأمن ومحاضرات المشايخ في اختفاء مدعي السحر والشعوذة، في ضوء خلط الدين بالخرافة، والعلم بالأسطورة، وفق مراقبين. وتتعدد مقاصد من يلجأون إلى المشعوذين والسحرة، لكنها تتراوح بين الرغبة في تغيير واقع أو الطمع في الحصول على منصب أو ثراء، أو معرفة الغيب وما يخبئه المستقبل من أحداث مفرحة أو محزنة، بحسب ما يشير ضحايا ومتخصصون. ودأبت وزارة الداخلية، ممثلة بمديريات الشرطة، على تحذير المواطنين والمقيمين من مخاطر التعامل مع مدعي السحر والشعوذة، مدعمة موقفها بالآراء الشرعية المحرمة للسحر والتعامل به، إضافة إلى رأي القانون الذي يجرم المشعوذ ولا يحمي المغفل. وبحسب مراقبين، فإن الشبكة العنكبوتية، البالغ عدد مشتركيها في الدولة زهاء المليون مشترك، تزدحم بمواقع تعليم السحر والشعوذة وتحميل الكتب المتخصصة بذلك، وسط مطالبات بفرض مزيد من الرقابة عليها أسوة بالمواقع الإباحية والمواقع الحاضة على كراهية الأديان وغيرها من المواقع المحظورة، معتبرين أن خطر مواقع الشعوذة لا يقل عن خطر تلك المواقع. وأكدت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أن مواقع السحر والشعوذة تقع ضمن فئات المحتوى المحظور، وبالتحديد فئة الإساءة إلى الأديان، مشيرة إلى أن حجبها من اختصاص مزودي خدمات الانترنت في الدولة، داعية في الوقت نفسه الجمهور إلى المسارعة في الإبلاغ عن أي محتوى مشبوه. وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات رسمية مفصلة بأعداد قضايا الشعوذة ومستويات الضحايا علمياً واجتماعياً، إلا أن مسؤولين ومراقبين وأكاديميين اتفقوا على أن من يقصدون السحرة والمشعوذين لا ينحصرون بطبقة اجتماعية معينة أو مستوى أكاديمي محدد، فقد يكونون أغنياء أو فقراء، ذوي شهادات عليا أو أميين. ... المزيد