لطالما كان الكتاب ملجأ المرء وصديقه ورفيق دربه في رحلة الحياة، ولا جدال بأن القراءة تعد غنىً للخيال، وغذاء للعقل ومتعة للنفس والروح، كونها ترتقي بفكر الإنسان وتبّصره وتؤثر في كافة مفاهيمه وقيمه وسلوكياته. ومن هذا المنطلق الهادف، يواصل مشروع «ثقافة بلا حدود» نشاطه البناء في إثراء عجلة الحراك الثقافي في عموم الشارقة، معززاً من حب المطالعة وملكة القراءة في وجدان مختلف شرائح المجتمع، وذلك من خلال إهدائه الجميل لنواة مكتبة منزلية زاخرة ب 50 عنواناً قيّماً من أحدث الإصدارات العربية وأفضلها. يعمل مشروع «ثقافة بلا حدود» في إطاره العام على الإعلاء من شأن الكتاب الورقي كرافد ثقافي يعد من أهم روافد العلوم والمعارف، ولجعل القراءة غاية وهواية ومتعة وفائدة، وذلك استرشاداً برؤى حكومة الشارقة التي تطمح دوماً لتعزيز ثقافة المطالعة وشغف القراءة في كل بيت، واعتمادها كأسلوب متبع في الحياة، وهذا النهج المستنير أكده مدير المشروع راشد الكوس بقوله: هي فكرة طموح، وبادرة رائدة لتوسيع الرقعة الثقافية، وجعلها جزءا من كل بيت، وحيث يروج للكتاب الورقي وباللغة العربية بشتى مجالاته العلمية والدينية والمعرفية والتربوية، ليستعيد اعتباره ويعود للواجهة مرة أخرى كمنارة للعلم والتاريخ والأدب، بعد أن شهد تراجعاً ملحوظاً في ظل ثورة التقنيات الحديثة ودعوات التغريب. وأضاف: الفكرة تركز أيضاً على أن يكون هذا المشروع، طاقة نور وإشعاع ومحركاً ثقافياً متجدداً، فيعكس بحيثياته ومضمونه المطلق، بداية حقيقية لتكوين مكتبة منزلية تستقطب جميع أفراد الأسرة، فتلبي احتياجاتهم المعنوية وتحقق فضولهم المعرفي، وتعتلي بهم في مختلف المجالات وعلى الصعد كافة. جيل مبدع وعن أسلوب العمل في المشروع، لفت إلى أنه في سبيل خلق جيل مبدع وقارئ، منتميا لهويته العربية ودينه الإسلامي الحنيف، يعرف قيمة الكتاب ويقّدر أهميته ودوره في إثراء الذات، هناك حملة شاملة تزور كل بيت وزقاق في إمارة الشارقة وضواحيها مع المنطقة الشرقية والوسطى منها، تهدي مكتبة خشبية مصغرة وباقة منتقاة من الكتب الثقافية المختارة التي تهم كافة أفراد العائلة، حيث تعمل الحملة بكل طاقتها وإمكانياتنا منذ انطلاقة هذا المشروع النبيل عام 2008، مجتازة بخطة مدروسة مراحل كبيرة وقاطعة فيها أشواطاً واسعة، غطت مختلف أنحاء الشارقة تقريباً، وذلك بالتعاون مع بلديات المدينة المختلفة، عبر رصد عدد بيوت المواطنين في كل ناحية ومنطقة، لتوفر لكل منزل مكتبته العربية الفاخرة، التي تزخر بمختلف العناوين والحقول، في محاولة تستنهض من خلالها الطاقات وتحفز القدرات، وتشجع أفراد الأسرة من الكبير للصغير، على الانخراط في ممارسة هذه الهواية والمتعة الراقية. دور ريادي ... المزيد