توكل لا تفهم بأننا حينما ننتقد تخبطاتها إنما لأننا نحبها ولأننا نشعر بالحرج من زئبقيتها المحرجة لنا أمام الصحفيين والناشطين المصريين يبدو ان توكل كرمان لاتشعر بالحرج من مواقفها مما يحدث في مصر ومن بكائياتها على الديمقراطية المهدورة وتحريضها المستمر على الجيش المصري وتدخلها الفج بالشأن المصري بشكل تحريضي متواصل دون ان تفهم فداحة رسائلها المكتظة بالكراهية والعنف. جميعنا لدينا رأي فيما يحدث في مصر، عيوننا وقلوبنا في مصر، وآرائنا تنسجم مع انحيازاتنا السياسية، لكن الأمر احيانا يتعدى مسألة كتابة رأيك في قضية عربية مهمة كالثورة المصرية وما يحدث منها إذا أنت واصلت الحشد والتعبئة ضد طرف على الأخر فالموضوع تحول عند توكل إلى دفاع مستميت وفج عن جماعتها الاخوانية، ومحاولتها ارضائهم بكل الطرق ولو على حساب النزاهة . المصريون كانوا قساة على توكل لكنهم كانوا أحذق منها، ويكفي ما كتبوه على تويتر من تعليقات على أفكارها السطحية ومحاولتها إرضاء رئيس لجنة نوبل من ناحية والامريكان من ناحية ثانية ، وقطر والجزيرة وتركيا من ناحية ثالثة وتنظيم الاخوان المسلمين من ناحية رابعة. التخبط على أربع جبهات يجعلك عاجزاً عن الحركة ، وعاجزاً على ان تكون انت خياراتك، وأنت مصدر قوتها، المصريون ادركوا الحماقة التي سقطت فيها توكل، وحاولوا ان يوجهوا لها النصح كإمرأة شابة حصلت على نوبل وكان المفترض ان يضيف لها قليلاً من الحكمة في قراءة الأمور السياسية او حتى أن يجعلها تصمت حينما لا تفهم ما يدور حولها. سبقنا المصريون لنصح توكل، وكان علينا حينما رأينا الهذر المتواصل لآرائها العنيفة أن نقوم نحن بالنصح، حتى لو اغضبها ذلك، وأن نقول لها ، المفترض بك ان تدعي إلى تهدئة في مصر بين الاخوان وما بين قوى الشعب المصري العظيم. كان يمكنك أن تثبت أنك امرأة جديرة بالسلام والحب، سواء في مصر أو في بلدك، بوقف الحرب المستعرة اليوم في جامع التيسير بين الوهابيين والحوثيين أو الحرب التي تدق الآن من أسوار دماج. توكل لا تفهم بأننا حينما ننتقد تخبطاتها إنما لأننا نحبها ولأننا نشعر بالحرج من زئبقيتها المحرجة لنا امام الصحفيين والناشطين المصريين. وسأنقل لها ماقالته الصحفية المصرية الرائعة إيمان. يا توكل . خلي مصر في حالها . بلاش تحريض الله يخليك. وأنا اقول لك . يا عزيزتي توكل: اقرأي روايات وكتب ، شاهدي افلام واسمعي موسقى وفكري بالزهور .. الزهور جميلة .. اهدأي بحق الله واسترخي . لاشيء يستحق هذه الحرب!!.