دان مشائخ وعلماء اليمن الإساءة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي اشتمل عليها الفيلم الأمريكي، الذي تم إنتاجه في الولاياتالمتحدةالأمريكية، واعتبروها إساءة لجميع الأنبياء، وإيذاء واستفزازا لأكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين. وطالبوا – خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بصنعاء – الإدارة الأمريكية بمنع نشر هذا الفيلم ومحاكمة كل من يقف وراءه والاعتذار الرسمي للمسلمين. كما طالبوا الحكومة اليمنية بتكليف السفارة اليمنية بواشنطن برفع دعوى قضائية ضد مرتكبي هذه الإساءة. ودعا علماء ومشائخ اليمن المسلمين حكاما ومحكومين بنصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالعمل بشريعته ونصرته بالوسائل السلمية المشروعة والتحلي بأخلاقه وتوقير آل بيته وأزواجه أمهات المؤمنين وأصحابه. وأعلن المجتمعون "رفض كل أشكال التدخل الأجنبي والمساس بسيادة اليمن وأمنه واستقلاله باعتباره خيانة عظمى طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية والقوانين النافذة". وطالب المجتمعون "الحكومة اليمنية بحماية الأجواء اليمنية والإيقاف الفوري لعملية القتل التي ينفذها سلاح الجو الأمريكي في على الأراضي اليمني". وقال: إنها "تنتهك الحق الإنساني في الحياة". ودعا الاجتماع إلى إجراء تحقيق فوري في تلك الجرائم وتعويض أسر الضحايا والمتضررين تعويضا عادلا. وشدد علماء ومشائخ اليمن "على ضرورة توفير الحماية الأمنية للسفارات والقنصليات المعتمدة، وإخلاء الأراضي والمياه الإقليمية اليمنية من القوات الأجنبية ومنع بقائها تحت أي ذريعة كانت". ودعا المؤتمر إلى "ضرورة التمثيل العادل في اللجنة الفنية للحوار الوطني وكل مراحل الحوار وخطواته لطل القوى والشرائح المؤثرة من العلماء والقضاة وشيوخ القبائل والعسكريين والأكاديميين والشباب ورجال الأعمال والقوى والأحزاب السياسية التي استبعدت". وشددوا على ضرورة أن لايتعارض مؤتمر الحوار الوطني مع الكتاب والسنة وإجماع الأمة، ووحدة البلاد وسيادته وأمنه واستقلاله ونظامه الجمهوري. وحذر علماء ومشائخ اليمن من عدم الاستجابة لمطالبهم، وهددوا بعقد مؤتمر عام لمناقشة أوضاع البلاد واتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة تجاهها. وأكد المؤتمرون على وجوب نبذ العنف في أي جهة كانت وعدم حمل السلاح في وجه الدولة وقيام الدولة بمحاورة كل الأطراف دون استثناء. وطالب المؤتمرون "بإطلاق سراح المختطفين لدى الجماعات المسلحة ومنهم القنصل السعودي والمرأة السويسرية وإطلاق سراح الشباب المعتقلين خارج إطار القضاء الشرعي لدى الجهات الأمنية". ودعا المؤتمرون أبناء الشعب اليمني للقيام "بواجبهم في مناصرة إخوانهم من أبناء الشعب السوري ضد آلية القتل والظلم والطغيان التي تقوم بها ميليشيات النظام السوري والتفاعل مع حملة الهيئة الشعبية وغيرها لمناصرة إخواننا في سوريا". وشدد العلماء والمشائخ على ضرورة بسط نفوذ الدولة في جميع مناطق اليمن ورفض أي ممارسات من أي جهة كانت لصلاحيات السلطة المحلية وأجهزة الدولة، محذرين من أي مخططات خارجية تسعى إلى ضرب النسيج الإجتماعي اليمني وتمزيقه وإقلاق السكينة العامة ونشر أعمال الفوضى والتخريب وزرع بذور الفتنة والشقاق بين أبناء المجتمع اليمني المسلم.