رئيس يناقش مع مستشاريه كيفية توزيع الحقائب الوزارية ، رغم غياب هذا الرئيس تماماً عن المسرح الوطني الذي يمر بأخطر مراحله ، دماء تسفك ومناطق تتمزق وفتن تنمو ونيران تشتعل يوما بعد يوم ، وأحزاب ونخب غائبة أيضاً لا وجود لها على المسرح الوطني ومليشيات تتقاتل باسم الدين والدين برئ منهم جميعاً . بلد بدون قيادة ، وشعب يعيش في ذهول ، ومجتمع خارجي غدر به . وزير دفاع باع الارض والإنسان على مرأى ومسمع الجميع وهو الوزير الوحيد المضمونة حقيبته في التشكيلة الجديدة ! وزير داخلية لا يستطيع دخول مكتبه دون التوقف أمام المليشيات ! مليشيات حوثية تعمل على إسقاط المحافظات وتلتقي مع الرئيس الغائب لتحاور على تشكيل الحكومة ! قاعدة تنشط ، ومواجهات بينها وبين الحوثيين وقتلى يمنيون من كل الاطراف ، ومواطنين أبرياء يقتلون دون ان يعرفوا أسباب قتلهم! مواطنون يرفضون كل أنواع المليشيات ويستنجدون بالدولة والدولة في سبات عميق ، وخيانة عظمى ترتكبها قيادات هذه الدولة ، وهناك من يتلذذ بكوارث المواطنين وجراحاتهم ! جيش تائه مزقته خيانات بعض قادته ! أحزاب تناقش حصتها من الكعكة غير ملتفتة لهذه الحالة الكارثية التي يمر بها الوطن ، تعيش شللا فكريا وتخلٍ تام عن مسئوليتها الوطنية! نخب مهزومة تجبن ان تبدي رأيها بما يجري على الساحة الوطنية! إعلام متعصب ، وبعضه مأجور ! لا يحمل هما وطنيا بقدر ما يشعل الفتن! ان لم يصحو الجميع ويستشعروا ان الوطن يغرق ، ويعملوا على إنقاذه متجردين عن المصالح الضيقة بل ومهيئين انفسهم للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل إنقاذه ، متحررين من عقدة الخوف على مصالحهم ومكاسبهم ، مالم يستشعروا ويفعلوا ذلك فإن الكارثة والطامة الكبرى ستحل بالجميع ، ولن ينتصر احد ابداً ابداً .. بل الجميع سيكونوا مهزومين ، وسينطبق على الجميع قول الحق سبحانه وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون). اللهم اعد لنا رشدنا واحفظ بلادنا ، ومن أراد بنا او بوطننا سوءاً او مكروها اللهم اشغله بنفسه ، واجعل تدميره في تدبيره، ياسميع الدعاء .