قال مسؤولون امريكيون إن المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران اتخذوا مواقع داخل وحول عدة منشآت دفاعية ومخابراتية كانت اطقمها تتعاون في السابق مع واشنطن مما يقطع مصادر معلومات أساسية للهجمات بطائرات بدون طيار. وأشاروا الى أن الولاياتالمتحدة تواجه صعوبة متزايدة في الحصول على المعلومات المخابراتية اللازمة لتشغيل برنامجها للطائرات بدون طيار في اليمن مما يقوض حملة ضد اخطر فرع لتنظيم القاعدة بعد أن سيطر المتمردون الحوثيون على اجزاء من اجهزة الأمن بالبلاد وفقا لوكالة رويترز. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست للصحفيين "نواصل اقامة علاقة امنية مع البنية الامنية الوطنية في اليمن. بعض منها ..الكثير منها لا يزال يعمل، لكن بعض المسؤولين الأمريكيين يقولون في احاديث غير علنية ان تقليص تبادل المعلومات قد يقوض برنامج الطائرات بدون طيار. وأضاف المسؤولون لرويترز بعد ان طلبوا عدم الافصاح عن هويتهم إن المعلومات توقفت من مكاتب الأمن اليمنية في صنعاء وتراجع التعاون من اجهزة الامن المحلية خارج العاصمة. وقال المسؤولون الأمريكيون لرويترز الأسبوع الماضي إن واشنطن أوقفت أيضا بعض عملياتها في مجال مكافحة الارهاب لكنها وصفت الاجراءات بانها مؤقتة. وقد تؤدي الفجوات في المعلومات المخابراتية على الأرض إلى ابطاء الحملة الأمريكية ضد تنظيم القاعدة في اليمن وتزيد من خطر الضربات الخاطئة التي تقتل ابرياء وتثير المشاعر المعادية للولايات المتحدة مما يجعل المتشددون اكثر قوة في المناطق التي يتزايد فيها وجود القاعدة بالفعل. وأدت الاضطرابات في اعقاب انهيار الحكومة اليمنية المدعومة من الولاياتالمتحدة بعد ايام من الاشتباكات في العاصمة صنعاء إلى اجبار وزارة الخارجية الأمريكية على تقليص عدد موظفيها وعملياتها في السفارة الأمريكية. وقال المسؤولون الأمريكيون إن تدريب القوات الخاصة اليمينة توقف في العاصمة رغم استمرار بعض الانشطة المشتركة في الجنوب الخاضع لسيطرة السنة. ولا يزال الكثير من الأمريكيين يعملون مع قوات الحكومة اليمنية في قاعدة العند الجنوبية وهي مركز مخابرات لمراقبة تنظيم القاعدة. وقال ستيفن سيشي الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة في اليمن من 2007 إلى 2010 ويعمل حاليا في واشنطن في شركة للاستشارات القانونية انه يتوقع تأثر التعاون بين الولاياتالمتحدة واجهزة المخابرات اليمنية. وقال "اذا لم تكن هناك قيادة فلن يكون هناك اتجاه واضح ولا دوافع حقيقية لعمل ذلك." وأقام الحوثيون نقاط تفتيش عند مداخل المؤسسات الأمنية ونشروا عملاء لهم بالداخل. ويحاصر الحوثيين ايضا منزلي وزير الدفاع ومدير مكتب الامن الوطني. وقال المسؤولون إن السلطات الأمريكية تتعامل مع بعض قادة المخابرات اليمنية بنوع من الشك فالمسؤولين المحليين القلقين ربما يحاولون تصفية حسابات ويسعون للحصول على المساندة من مصادر متعددة. لكنهم سيضطرون الان للاعتماد على طائرات الاستطلاع بدون طيار واقمار التجسس والتنصت الالكتروني بالاضافة الى مصادرهم "المخابراتية البشرية" على الارض حسبما افاد مسؤول على دراية مباشرة بالعمليات. وأضاف المسؤولون الأمريكيون ان بامكانهم مواصلة الضربات بطائرات بدون طيار مثل هجوم الاثنين على سيارة في شرق اليمن أودى بحياة ثلاثة أشخاص يعتقد انهم من متشددي القاعدة. ويقول المسؤولون الأمريكيون إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية التي تدير الجزء الأكبر من عمليات الطائرات بدون طيار في اليمن ليس لها قواعد لتلك الطائرات على الاراضي اليمنية لكنها تعمل من السعودية وجيبوتي. ويقولون أيضا انه في حين ان الاضرار الملازمة دائما ما تمثل خطورة في عمليات مكافحة الارهاب فانهم يبذلون اقصى ما في وسعهم لتجنب وقوع اصابات في صفوف المدنيين. وقال اليستير باسكي المتحدث باسم مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض "يجب ان يكون هناك شبه يقين بعدم سقوط قتلى أو مصابين في صفوف المدنيين- (هذا) أعلى مستوى نستطيع ان نحدده." وتقول مؤسسة نيو امريكا فاونديشن التي تحتفظ بقاعدة بيانات لعمليات الطائرات بدون طيار إن 99 ضربة جوية أمريكية بطائرات بدون طيار قتلت 124 متشددا واربعة مدنيين في اليمن عام 2014.