يمثل مرض السكري هاجسا مستمراً يقبع فوق رؤوس الناس، وهم يراقبون اعداد المصابين به ترتفع بشكل مقلق للغاية، حيث انه في بعض الدول وصلت نسبة المصابين به إلى ثلث السكان. حيث يوضح د. فؤاد العريس - جرّاح في الدماغ -وداعية إسلامي – أن السكري نوعان: السكري من النوع الأول، المعتمد على مادة الأنسولين حيث يقل انتاجها في الجسم، وهو يصيب الفئة الشابة عادة من الناس، ولا يمكن علاجه إلا بحقن الأنسولين. والسكري من النوع الثاني، الذي يصيب غالباً كبار السن، وهو غير معتمد على الأنسولين، ويعالج عادة بالحبوب. وأقل ما يقال في مرض السكري انه مخرب لأنسجة الجسم من الدرجة الأولى: فهو يخرب الشعيرات الدموية الدقيقة، واخطر مايصيب: شبكة العين، وخلايا الكليتين، واطراف القدمين، فيؤدي إلى تعطيل الدورة الدموية في هذه الأنسجة ويؤدي إلى العمى والفشل الكلوي وتأذي الأطراف في حال إهمال علاجه. اما إذا ما عولج بالشكل الصحيح واستمع المصاب به إلى ارشادات طبيبه ونظام حياته وغذائه فيمكنه التعايش معه على أفضل حال. وحال مريض السكري مع الصيام مختلف بحسب انواعه ودرجاته، ولا يوجد إرشاد واحد في هذا المجال ينطبق على كل المرضى، فعلى كل مريض بمرض السكري ان يستشير طبيبه المسلم العدل الثقة المختص، وهو أدرى بواقعه الصحي وهو الذي يقرر بشأن امكانية الصيام أو عدمه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».