تشيلسي يتخلص من نجومه للتعاقد مع نجم بروسيا دورتموند    ناطق المنطقة العسكرية الثانية:التزام المواطنين بقرار حظر التجول كان كبيرا للغاية    الريال اليمني يحقق ارتفاع امام العملات الاجنبية مساء اليوم الخميس ...اخر التحديثات    عاجل : بالدليل القاطع...المخابرات الامريكية تفاجئ العالم وتوجه اتهام مباشر للصين بانهاء خلف انتشار كورونا حول العالم    الصحة السعودية: 1885 مصاباً بفيروس كورونا في المملكة    مجهولون يختطفون قاضي بتعز ونادي القضاة يطالب الرئيس هادي بتغيير المحافظ والقيادة الامنية والعسكرية    إصابة رئيس البرلمان الإيراني بفيروس كورونا    اللجنة الفنية المشتركة: هناك حالة اشتباه بكورونا ولم تتأكد إصابتها    الكابتن سعيد دعاله.. في ذمة الله    الأمين العام يعزي محمد العزكي باستشهاد نجله    كم انت قوي وعادل ايها المخلوق العظيم كورونا    البدء بصرف مرتبات هذه "الشريحة" لشهر مارس عبر مصرف الكريمي وفروعه في المحافظات المحررة    الجرعة التي أسقطت صنعاء بيد مليشيا الحوثي.. هل ستكون سببا لسقوطها المدوي؟    أعراض جديدة "خطيرة" لكورونا.. آثار الفيروس تصل إلى أهم منطقة في الرأس    كرونا واتفاق المختلفين واختلاف المتفقين    في حوار مع "خيوط" الدكتور علي محمد زيد يتحدث عن تجربته الأدبية ومواضيعه الفكرية    مقتل ثلاثة انقلابيين وأسر رابع بالقرب من جزيرة حمر في الحديدة    تدمير آليات وأطقم قتالية للانقلابيين بغارات للتحالف في الجوف    مليشيات الانتقالي تقصف مواقع الجيش اليمني وتحشيد عسكري ينذر بانفجار الوضع .. تفاصيل    منظمة cssw تختم حملة التوعية للوقاية من فيروس كورونا في زنجبار    مأرب.. مركز الملك سلمان يدشن توزيع مشروع الحقائب الإيوائية لنازحي صعدة    الأمم المتحدة: نسعى لاستئناف عاجل لمحادثات السلام في اليمن مع تفشي فيروس كورونا    رئيس اتحاد طلاب ردفان - عدن: هذا ما حققته مبادرتنا التوعوية بكورونا    دخول حظر التجوال في حضرموت حيز التنفيذ احترازا من "كورونا"    الكشف عن العقل المدبر لمحاولة اغتيال «امين جمعان» وسببها الحقيقي (اسماء)    ذوباب تشهد حملة نظافة في إطار مواجهة كورونا بدعم "هلال الإمارات" في الساحل الغربي    اتقوا الله يا أئمة المساجد    اكبر تخفيض في أسعار البترول والديزل بهذه المحافظة اليمنية    مؤتمر حضرموت الجامع يطلق حملة توعوية للوقاية من كورونا    مستشفى بصنعاء يتسلم أجهزة ومستلزمات طبية    جزائية عدن تبدأ أولى جلساتها لمحاكمة زعيم المليشيا و"بن حبتور" و 30 آخرين (الاسماء)    الحضرمي يطالب بالضغط على الحوثيين لوقف التصعيد ..ويدعو لتنفيذ اتفاق الرياض دون تأخير    لن نسكت على (باطل) ترقيع انارة ملعب الحبيشي مهما كان الامر    الممثل التركي مهند يكشف حقيقة إصابته بكورونا    برشلونة يجهز مخططا جديدا لاستعادة نيمار    تنبيه هام للمواطنين من المركز الوطني للأرصاد    لا عدن َ في عدن !    إصابات كورونا تقترب من المليون حول العالم    متي يكون الطلاق حرام شرعا ؟ (فيديو)    قائد اللواء 315 مدرع يعزي في وفاة العقيد محمد علي صالح الشقي    كورونا من نوعٍ جديد بكهرباء لودر    هامات عدنية في ذاكرة الزمان .. مُبتكر فن الزنكو جراف الأول في عدن الفنان المبدع (السيد عقيل عباسي)    إقتربت نهاية «الحوثيين» .. الكشف عن 5 عوامل «للسقوط» المرتقب    الحوثي يقدم مقترحاً بتحكيم 12 دولة لوقف الحرب على اليمن    الفنانة حياة الفهد تقع في مأزق بعد مطالبتها بطرد الوافدين من الكويت    صدور كتاب (Woman & Identity) المرأة والهوية للدكتور حاتم محمد الشماع    في هذه اللحظة شعرت بالصدمة.. مريض شفي من كورونا يعمم تجربته وينصح جميع سكان العالم بهذا الأمر.. شاهد    البنك المركزي في بيان هام: لا يوجد قانون ينظم خدمات الدفع الالكترونية ويحذر من خطوات فرع البنك بصنعاء    شاهد فيديو لضابط يمني مسن يشعل مواقع التواصل الاجتماعي    محبي عميد الأندية يتأهبون لوقفة احتجاجية للمطالبة بتعيين إدارة جديدة    وفاة أول فنان عربي بفيروس كورونا    مدير أمن لودر يوجه رسالة لمالكي محطات الوقود بالمديرية    ريال مدريد يسعى للتعاقد مع حارس سبورتينغ لشبونة البرتغالي    متى يعود الدوري الإنجليزي؟ السلطات تجيب    بعد هزيمتهم في مأرب اليوم ... الحوثي يطلب من الشرعية القبول بالتفاوض وإيقاف الحرب    الشهيد الزبيري.. رفيق الأحرار حياً وميتاً    كذبة ابريل وما أكثر الكاذبين    الأوقاف اليمنية تصدر اعلانا بشأن المعتمرين العالقين في السعودية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فنون الشتم وأشكال السب واللعن
نشر في الخبر يوم 02 - 08 - 2013

إهانة الآخر في مجتمعنا فنٌ نتقنه، ونطوره ونحسنه، نرثه ونورثه، نعلمه لأطفالنا، وينشأ عليه شبابنا، ونحاسب أنفسنا إن قصرنا في رد الإساءة، أو عفونا عن مقدرة، أو سامحنا عن إرادةٍ لا عجز، أو تجاوزنا عن رغبةٍ ومحبة،فلا مكان عندنا للصفح الجميل، ولا للكلمة الرقيقة، ولا للابتسامة الجميلة، ولا للفتة الحلوة،ولا قدرة عندنا على الاستيعاب وكظم الغيظ والعفو عن الناس،غضبنا كالبركان، يحرق ويدمر ويخرب، يثور فجأة، وتتصاعد حممه بسرعه، وتعلو ألسنته كالشياطين،ولساننا كالبندقية الآلية، سريعُ الطلقات لا يتوقف ولا يتعثر، ولا يستريح ولا يستكين،
وشياطيننا حاضرة، جاهزة ومستعدة، من الإنس والجن على السواء،كلاهما يتبارى مع اللآخر، أيهم يكون أسرع غضباً، وأشد لعناً، وأقسى وجعاً وإيلاماً،قاموسنا ثريٌ زاخر، مفرداته كثيرة وغزيرة، وقرائحنا لا تنضب ولا تجف، وقدرتنا على الإبداع والخلق عالية،لدينا القدرة على التركيب والتبديل والتغيير، لتكون الشتائم واللعنات بليغةً قاسية، غريبةً عجيبة،شتائمٌ لا يعرفها السابقون، ومسباتٌ غريبة ما وردت على كثير من السامعين، يستنكرها الكبار، ويحفظها الصغار، تطال الأب والأم، والشرف والعرض، والزوجة والأخت،بعضها من انتاجنا ومن واقع بيئتنا ومجتمعنا، وأخرى استحضرناها معنا من الغربة، أو استوردناها من الأجنبي، الوافد أو المحتل، فجاءت هجيناً بين لعناتنا وشتائمهم،وأخرى تتطاول على الذات الإلهية، والمقدسات الدينية، وتعتدي على الحرمات والمقدسات، ولا تستثني قيمةً من قيم الدين إلا وتنبشها وتشتمها،
وغيرها تنال من الرسول الأكرم، محمد صلى الله عليه وسلم، وزوجاته أمهات المؤمنين، الطاهرات العفيفات، وتمتد الشتائم واللعنات لتشمل بقية الأنبياء والمرسلين، من أصحاب الكتب والرسالات، من لدن آدم عليه السلام، وصولاً إلى رسولنا الكريم محمد،
ولا حرمة لرجلٍ عجوز، أو كبيرٍ وقور، يبدو على هيئته الاحترام، وعلى شكله الوقار، وتظهر على وجهه سيما الهيبة والتقدير، ولا حرمة لميتٍ ولا كرامة لحي، ولا رحمةً لضعيفٍ او مريض، ولا حرص على طفلٍ صغير،ولا خجل من امرأةٍ أو فتاة، صغيرةً كانت أو كبيرة، ولا مراعاة لحشمةٍ أو عيبٍ، ولا حياء من أخت، ولا خوف من أم، ولا حرص على مشاعر المرأة، بل خدشٌ لكرامتها، وإهانةٌ لمشاعرها، وإساءة لنفسها وأنوثتها، واعتداءٌ عليها، وتطاولٌ على جسدها،الشرطي يشتم، والموظف يرفع صوته ويصخب، ورجل الأمن يسب ويلعن، ويهدد وتوعد، والطفل الصغير في الشارع يلعن، ويرفع صوته بغريب الشتائم ولا يخاف، إذ لا يردعه كبير، ولا يحاسبه مسؤول، ولا تؤنبه أم، ولا يعنفه أب، ولا يمنعه أو يعاقبه قانون، الرجل يلعن، والمرأة ترفض أن تكون أقل من الرجل فتلعن، وتسب وتشتم، وتباري الرجال بكلماتها، وتنافسهم بمخزون مفرداتها، إذ لديها أكثر من الرجال، وعندها ما يميزها كأنثى، ردحاً وارتفاعاً في الصوت، وافتراءً وادعاءً واتهاماً وأحياناً استخداماً للحذاء الذي تنتعل أو تجد.
المثقف كما الجاهل يستويان ولا يختلفان، يلعنان ويشتمان ويسبان،والمتعلمون كما الأميين يتساوون في أوقاتٍ، ويتطابقون في ساعات، فتتلاشى الفروقات، وتسقط الفوارق، فيتباريان أيهم أسرع غضباً، وأشد سباً ولعناً،أليست هذه المظاهر غريبة وعجيبة، ومستنكرة ومدانة، ومرفوضة وغير مقبولة، وهي وإن لم تكن ظواهر عامة، شائعة وسائدة، إلا أنها فينفس الوقت موجودة بيننا، لا نخفيها ولا ننكرها، ولا نحاول الإدعاء بأنها ليست قائمة، ولا نخفف منها ولا نقلل من أخطارها ومساوئها، في الوقت الذي لا نستطيع فيه علاجها، ولا ننجح في محاربتها، رغم أنها تخالف الشرع الإسلامي الحنيف، وتتعارض مع قيم الحضارة والمدنية، وتتناقض مع الذوق واللباقة، وتتنافي مع الحس المرهف، والخلق النبيل، وتتعارض مع درجات الثقافة والعلم، ما يوجب علينا محاربتها في أنفسنا أولاً قبل مطالبة الآخرين بالامتناع عنها، والتوقف عن استخدامها واللجوء إليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.